أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أنّ عمليات التنكيل والقمع واقتحام السجون والأقسام ارتفعت خلال العام الحالي بشكلٍ ملحوظ، مشيراً إلى أنّه رصد 128 عملية اقتحام خلال النصف الأول من العام مقابل 115 عملية تنكيل في نفس الفترة من العام الماضي.
وكشف الناطق الإعلامي للمركز الباحث "رياض الأشقر" أنّ العام الحالي شهد تصعيد كبير في عمليات القمع واقتحام السجون، والاعتداء على الأسرى، حيث رصد المركز (128) عملية اقتحام وتنكيل بالأسرى، الأمر الذي أدى إلى إصابة العديد من الأسرى بجراح نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب، ونقل العشرات من الأسرى إلى زناين العزل الانفرادي لفترات محددة.
وقد رافق معظم عمليات الاقتحام عقوبات فرضت على الأسرى، من سحب الأجهزة الكهربائية أو اغلاق الأقسام وتحويلها إلى عزل، وفرض غرامات مالية على الأسرى.
عمليتي طعن
وقال الأشقر "إنّ عمليات التنكيل بالأسرى والضغط والاستفزاز الذى يتعرض له الأسرى خلال الشهور الماضية، دفعتهم إلى تنفيذ عمليات طعن لضباط وسجانين داخل السجون".
ونوه إلى أنّ النصف الأول من العام شهد عمليتي طعن الأولى تمت في فبراير ونفذها الأسير حمزة سلامة أبو صواوين (22 عاماً) من قطاع غزة في سجن ريمون ضد الضابط في مصلحة السجون "حايم أزولاي" وذلك كرد فعل على العقوبات والممارسات الاستفزازية والقمعية بحق الأسرى من خلال نقل القيادات بشكل مفاجئ، والاعتداء على الاسرى، واستمرار عمليات التنكيل بحقهم.
بينما الثانية في شهر أبريل ونفذها الأسير "فارس غالب دار شيخ السعده" (20 عاماً) من الخليل، في سجن النقب، بطعن أحد السجانين بآلة حادة، نتيجة الاستفزاز المتواصل والضغط الذى تعرض له الأسرى بعد محاولة تفتيشهم بشكل عاري، والاعتداء عليهم بسبب رفضهم للتفتيش.
23 إصابة
وأشار الأشقر الى أنّ نتيجة الاعتداءات على الأسرى أصيب منذ بداية العام (23) أسير برضوض وجروح، حيث أصيب 3 أسرى بعد الاعتداء عليهم من قبل عناصر الوحدات الخاصة ، في معتقل "عتصيون" فيما اعتدت في سجن "ايشل" على الاسير "محمد جبران خليل " من رام الله.
فيما تعرض الاسير المريض "ثائر مضية" (22 عامًا) من الخليل للضرب من قوات (النحشون) أثناء نقله من سجن عسقلان إلى محكمة عوفر ، فيما اعتدت كذلك على الاسرى " خضر الهريمي" من بيت لحم، و"محمد براغيث" من بلدة بيت أمر، و"صالح عثمان" من رام الله، و"محمد عيسى " من مخيم العروب ، خلال وجودهم في غرفة الانتظار بسجن عوفر مستخدمة الكلاب البوليسية .
فيما اصيب 3 أسري مقدسيين وهم (عميرة عميرة، وحسن عميرة، ومهدي عطوان) بجروح ورضوض نتيجة الاعتداء عليهم من قبل عناصر الناحشون خلال نقلهم الى المحكمة، كذلك اعتدت على الاسرى (طه سمحان، محمد سليمان، محمود بدران، ومعتز نوفل) بالضرب المبرح في غرفة الانتظار في محكمة "عوفر".
وخلال اقتحام ريمون اعتدت على 8 أسري بالضرب وعزلهم انفرادياً، و اعتدت كذلك على الطفلين "صهيب عفانة "وأمين حامد (17) عاماً من القدس بالضرب ومن ثم عزلتهم في سجن مجدو.
عمليات النقل والعزل
كذلك أجرت قوات الاحتلال حملة تنقلات واسعة طالت العشرات من الأسرى، ووصلت إلى حد نقل اقسام بكاملها تضم العشرات من الأسرى، حيث نقلت كافة أسرى سجن عسقلان وعددهم 60 أسيراً، إلى سجني "ايشل" و"نفحة"، ونقلت مصلحة السجون 80 أسير من سجن "إيشل" إلى سجن نفحة، فيما نقلت جميع الأسرى من سجن "شطة" إلى سجن "جلبوع".
وطالت التنقلات عدد من قيادات الحركة الاسيرة، كالأسير جمال الهور، والأسير عثمان بلال والأسير مهند شريم "، والاسير "محمد صبحة عضو الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، و القيادي فى الجبهة الشعبية الأسير "وائل الجاغوب"، والأسير "محمود عيسى "من والأسير "حسن سلامة" والأسير "زيد بسيسى" والأسير "جمال ابوالهيجا" ، والشيخ " خضر عدنان" والقائد "عاهد أبو غلمي" .
بينما عزلت العشرات من الأسرى في زنازين العقاب بحجة منع السجان من اذلالهم وتفتيشهم، او احتجاجاتهم على إجراءات القمع التي تنفذ بحقهم. بينهم الاسيرين " عبد العظيم عبد الحق " من نابلس، والاسير "شكري الخواجا" من رام الله. بينما عزلت الأسير المقدسي "أيمن الشرباتي" ، بذريعة قيامه بحرق العلم الإسرائيلي في نفحه .
وطالب مركز أسرى فلسطين تدخلاً عاجلاً للمؤسسات الدولية لحماية الاسرى من اعتداءات الاحتلال وتنفيذ نصوص اتفاقية جنيف الرابعة بحقهم، لمنع الانفجار القادم في السجون نتيجة هذه الأوضاع القاسية التي يعانيها الاسرى والضغط المستمر من قبل الاحتلال على الاسرى.

