مع اقتراب عيد الفطر السعيد، وفي مثل هذه الأيام من كل عام، يقبل المواطنون على شراء حاجياتهم، وتجهيز أطفالهم بالملابس الجديدة والهدايا للعيد.
وتبقى الأوضاع الاقتصادية الصعبة هاجساً يؤرق الآباء، ويعكر صفو هذه الأيام الفضيلة عليهم، فبين عمال عاطلين عن العمل، وموظفين بلا رواتب، وشباب بلا عمل، يتشاركون هموم المصاريف.
لا يجدّ المواطنون بدّا سوى البحث عن أقل الأسعار، لتلبية احتياجاتهم وإدخال الفرحة لنفوس أطفالهم، فيلجئون للأسواق الشعبية و"البسطات" لتحقيق ذلك.
تصطحب الحاجة أم محمد ابنتيها رغد ذات الـ12 عاماً، وشيرين ابنة 7 أعوام، في جولة على المحلات التجارية والأسواق، لشراء حاجيات وملابس العيد.
"الرأي" التقت أم محمد داخل السوق الشعبي، والذي تقيمه جمعية الأنوار للإغاثة والتنمية، بمنطقة المقوسي، غرب مدينة غزة.
تشتكي أم محمد وهي ربة بيت، من ارتفاع الأسعار في هذه الأيام، مشيرة إلى أنها توجهت للسوق العشبي علّها تجد أسعارا مخفضة.
ومع علامات التعب البادية عليها مع اشتداد الحر بنهار رمضان، تقول :" الظروف الاقتصادية التي يعاني منها جميع أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تضطرنا للبحث عن أفضل المنتجات وبأقل الأسعار الممكنة".
عبّرت أم محمد عن رضاها عن الأسعار والسلع الموجودة، مؤكدة أن هناك فرقا في الأسعار.
"السوق الشعبي لكل ما تحتاجه الأسرة في العيد"، يشهد إقبالا واسعا من المواطنين، يتنقلون بين جنباته، منهم من يشتري الملابس والأحذية، ومنهم من يبحث عن الأدوات المنزلية وأدوات التنظيف، وبعضهم يبحث عن الهدايا والإكسسوارات والعطور.
القائمون على السوق الشعبي، بيّنوا أن فكرة السوق الشعبي، تأتي في سياق التفكير المستمر بالتخفيف عن المواطنين مادياً، مع إقبال عيد الفطر السعيد خلال الأيام القادمة.
رئيس مجلس إدارة جمعية الأنوار للإغاثة والتنمية هيثم كباجة، أكد أن السوق يشهد أسعارا مخفضة قدر الإمكان، راجيا أن يلمس المواطنون الفرق.
كما أشار كباجة إلى أنه جرى توزيع 300 قسيمة شرائية للفقراء، سيشترون بثمنها من السوق دون أن يدفعوا شيئاً.
لم يقتصر دور السوق الشعبي على تخفيض الأسعار، بل تعدّاه إلى تشغيل قرابة 40 خريجا وعاملا، في عملية البيع وحراسة المكان وخدمة المواطنين.
تعمل الأسواق الشعبية على جذب آلاف المواطنين من الطبقة المتوسطة والكادحة، ممن لا يستطيعون تحمّل الأسعار المرتفعة في المحلات التجارية الفارهة.

