أخبار » تقارير

"مهند".. حفظ القرآن في 26 يوما فقط !

11 أيلول / يوليو 2015 11:34

الرأي – حسن النجار

لم يكن أحد يصدق أن "مهند" ابن الرابعة عشر عاماً قد أتم حفظ القرآن الكريم في هذا العمر ، حيث اقترنت حياته بمراحل كثيرة من المعاناة إلا أنه استطاع التغلب عليها وإتمام حفظ القرآن ليكون النموذج الأول الذي يُحتفى به بغزة..

وتعد هذه الطفرة هي الأولي من نوعها علي مستوي قطاع غزة حيث تمكن الفتى "مهندي فريد الحسني" من إتمام حفظ القرآن الكريم خلال "26 يوماً" ، بعد مشاركته في المخيم القرآني في مسجد العودة بمعسكر جباليا.

بدأ "مهند" مشواره في حفظ القرآن الكريم من خلال التزامه في حلقات القرآن بالمسجد ، حتى تمكن من اجتياز الاختبار ليكون ضمن طلاب النخبة الـ 10 المشاركين بمخيم حفظ القرآن الكريم خلال الإجازة الصيفية.

وقال "مهند" في حديثة لـ "الرأي"،: "بدأت حفظ القران تدريجياً، فكنت أحفظ في اليوم 10 صفحات في اليوم حتى وصلت لحفظ جزء ونصف في اليوم الواحد لأن ساعات الدوام بالمخيم القرآني  كانت تبدأ من الساعة الـ 8 صباحاً وحتى الساعة الـ 4 عصرا".

وأضاف مهند،" أن القائمين علي المخيم  وضعوا فترة زمنية محدده لإتمام حفظ القرآن وكانت المدة 3 شهور متتالية خلال الجازة الصيفية، و أتممت حفظه في مدة قصيرة جعلتني  محل انتباه الجميع".

ولفت الحسنى إلى أنه بعد الانتهاء من المخيم في المسجد كان يواصل التحضير ليوم الغد في البيت، ومبينا أن ساعات النوم كانت قليلة جداً، وكان يواصل الليل بالنهار حتى وصلة إلي هذه المرتبة فظل المنافسة بينه وبين زملائه الطلاب المشاركين بالمخيم.

وبعد تحقيق هذا الإنجاز الكبير بقيت المهمة الكبيرة إمام "مهند" وهي تثبيت القرآن الكريم، و سيمكث في المسجد خلال الـ 10 الأواخر من رمضان المبارك، وذلك للاستمرار في تثبيت القرآن وانتهائه منه خلال فترة اعتكافه في المسجد.

وختم "مهند" قوله،" إن ما حدث توفيق من الله عز وجل أولاً، ثم لإجتهادي ووقوف أسرتي بجانبي والإخوه في المسجد القائمين علي المخيم، وكنت أتوقع أنا هذه المرتبة لثقتي بما قدمت، وكانت لحظة مميزة جدًا لا توصف.

أما فريد الحسنى والد الفتى "مهند" انهمرت دموع الفرح من عينية هو وزوجته فور سماعهم لنبأ تفوق "مهند" وإتمامه حفظ القرآن الكريم خلا "26 يوما"، وعلى الفور عانق الوالد "مهند" قائلاً"مهند تعب كثير، حتى وصل لهذا المستوى، الذي كنت أتوقعه، لكن ليس بهذه السرعة، ".

وأشار الحسنى، إلي أن رغم الإمكانيات المتواضعة إلا انه كانت يعمل علي تشجيع "مهند" وتوفير كافة الأجواء المناسبة له خلال، وتوفر له كل ما يحتاجه حتى تمكن من الوصول إلي هذه اللحظة الجميلة من حفظ القرآن الكريم.

وطالب الحسنى، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وكافة الجهات الرسمية بضرورة الاهتمام بهذا الجيل والعمل علي تقديم الدعم المادي والمعني لمخيمات القرآن وحلقات التحفيظ والتي تخرج الجيل القرآني.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟