أخبار » تقارير

"لحظات طريفة" في حياة المواطنين خلال عدوان غزة

12 أيلول / يوليو 2015 01:02

أطفال غزة
أطفال غزة

غزة- الرأي- محمد وهبة

على الرغم من ضراوة الحرب الذي شنّه الاحتلال على قطاع غزة على مدار 51 يوماً العام المنصرم، وما صاحبه من قتل وتجريح وتشريد ودمار وخوف وترقب، إلا أنه كان لبعض المواطنين من غزة مواقف تحول فيها جو الرعب السائد لابتسامة مؤقتة.

يقول المواطن معتصم خواجة من سكان مدينة رفح :" كنت أنتظر ركوب سيارة تقلني إلى البلد وسط أجواء الحرب، وكان القصف مستمر على موقع المقاومة القريب من المكان، وجلست أنتظر ساعة إلا ربع دون وجود أي سائق يقلني على الرغم من مرور بعض سيارات التاكسي حينها، وبعد ذلك جاءني شاب صغير يقود سيارة وقال له:" إسمع..  دقن دقن ، إركب.. الي حطها هوي اللي بشيلها" ، وعرف حينها معتصم أن سبب عدم وقوف أي سيارة له كان بسبب لحيته وخوف الناس منها، فلم يتمالك معتصم نفسه من الضحك بعدما عرف أن السبب كان بسبب اللحية.

أما المواطن كريم أبو ضاهي من سكان مدينة غزة فيقول:" بأول الحرب منطقتنا كانت هادية مقارنة ببقية المناطق، فقلت لزوجتي لا بد لنا من ترتيب شنطة ونضع بها كافة أغراضنا المهمة، ونضعها بجانب الباب، حتى لو حصل أي شيء نجدها أمامنا ونهرب، لأننا سنكون محتاجين لكل ثانية، فيقول أن طوال الحرب والشنطة بجانب الباب، إلا أن جاء الخبر الذي سمعوا به عن تهديد برج وقرر حينها كل سكان البرج الذي يقطنون فيه الإخلاء، وقال:" طلعنا ونسينا الشنطة وفشلت خطة الهروب".

حي الشجاعية الذي لاقى أبشع جرائم الحرب والتشريد، تقول إسراء الرملاوي (25) عاماً لحظة التشريد:" واحنا مهاجرين فجر يوم 7/21  ، كان الضرب شغال بالشجاعية، إمي حملت اخويا الصغير (4سنوات) وبنجري لحالنا بنص الشارع ، فجأة صحي إلا هو بقلنا (وين شاردين يا جبناء) ساعتها كنا بنعيط وبنفس الوقت ما تمالكنا حالنا من الضحك، عمرنا ما رح ننسى ضحكتنا وسط دموعنا بهداك اليوم".

القصف العنيف والأصوات المرعبة التي تحدث جراء انفجار الصواريخ أو أزيز الطائرات، كان له أثراً نفسياً على المواطنين، فيقول المواطن محمد أبو سلطان :" في الحرب اترحلنا ع بيت قريبنا، كنت في المطبخ عم بحضر السحور، وقعت من ايدي صنية حديد ع الأرض كان صوتها عالي جدا، اطلعت ع الصالون عشان أصحيهم ع السحور لقيتهم ماخدين أغراضهم وفي الشارع بجروا بفكروا صاروخ تحذيري، يومها أخدت شتايم وبهدله يعلم فيها ربي".

أما المواطنة مها سليم وهي أم لطفلة فتروي ما حدث لها لحظة نزول صاروخ تحذيري على منزلهم على الرغم من عدم انفجاره فتقول:" وقع علينا صاروخ بس ما انفجر .. والكل طلع يجري من البيت. وأنا ضليت واقفة مكاني و إجى زوجي يقلي ولك اطلعي بسرعة .. رديت عليه بدور ع بنتي لانا وينها ..صار يقلي ولك انتي شايلاها.. كنت شايلة بنتي وبدور عليها ".

حتى مستشفى الشفاء وما كان يعانيه من تكدس في وفود الشهداء والجرحى عليه، إلا أنه لم يخلو من مواقف طريفة لبعض الممرضين والأطباء، يقول الممرض محمد موسى:" يوم الليلة المضيئة بالحرب ليلة الشجاعية، كنت أنا و7ممرضين و5 دكاترة بالبلكونة مع التعب رحنا نغير جو كنا قاعدبن أرضي ما عدا دكتور، صارت ضربة قوية جمبنا، الدكتور مش قادر أوصف كيف نط وكلنا صرنا نضحك عليه ونحكيله يا هامل من الخوف، بعد ب 5 دقايق انعكس الموقف احنا كنا واقفين على البلكونة والدكتور مع الخوف قاعد أرضي لهي صارت ضربة أجمد كلنا نطينا لهو الدكتور شمت فينا شماتة ردلنا اياها".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟