أخبار » تقارير

انتظار الرواتب .. يُجمّد مراسم استقبال موظفي غزة للعيد

13 أيلول / يوليو 2015 11:37

غزة - الرأي - آلاء النمر:

منذ زمن لم تلح في الأفق الضيق الذي يعيشه أهل القطاع حلولاً تبشر بانزياح غمّة عن كاهل المواطنين، حتى تاريخ نشر هذا التقرير لا زالت أزمات الموظفين تكتب على ورق بحبر خافت اللون لا يمحي سوى بعثرات الأيام وحروبها.

موسم الحديث عن صرف رواتب الموظفين بدأ منذ بداية شهر رمضان, واقترب انقضائه والرواتب لم يرد عنها خبر يفيد بتأكيد وجود سلفة مالية عاجلة تسعف الموظفين في الأيام الأخيرة للاستعداد لاستقبال العيد.

أربعون ألف موظفاً كتبت أسمائهم خلال لائحة الانتظار, فإنعاش حركة الأسواق متوقفة على تاريخ صرف رواتبهم كما بسمات الأطفال والابتهاج بالعيد بألوان طفولية زاهية متوقف كذلك على سلفتهم المالية المتمثلة بـ 1000 شيكل "إسرائيلي".

حاجات

الأربعيني محمد المصري، المنغمس في حياته المرورية على قارعة الطريق منتصف كل نهار من شهر رمضان ووقت الظهيرة ، يتصبب عرقه واقف بين تنظيم سير المركبات وبين اصطفاف الباعة من حوله, ليكتم في قلبه الحسرة القائمة على عدم تمكنه من رسم ابتسامة طفله وتوفير احتياجات عيده.

المصري قال: "إن أطفاله ووسط هذه الأزمة الاقتصادية الفادحة ينتظرون العيد للكسوة الموسمية, فما غير العيد يسعف كسوة عام كامل مقبل ما بعد العيد".

وبعبارة إنسانية رقيقة أباح بها المصري لـ"الرأي": "أطفالي يتدربون على الصيام برفقتي ووالدتهم وزرعت في عقولهم أن العيد يأتي هدية الله للصائم بعد مشقة الصيام والصبر والتعب، إلا أن أطفالي حين علموا بقلة الحال تساءلوا بعبارة بريئة "مش هدية رمضان فيها أواعي للعيد ؟؟!" , فأجبر الأطفال على إسكات أبيهم غير القادر على توفير ما يحتاجه أطفاله، فخمسة من الأطفال يمتلك المصري ليبقى ينتظر السلفة العاجلة وغير الكافية لإكمال ما يحتاجه لمستزمات العيد".

آلاف الموظفين تكثر قصصهم وتشدد أوجاعهم المبطنة ألماً في بيوت مغلقة لا يعرف ما بها من أزمات وحاجات وضرويات, وكذلك يبقون على أمل انفراجة إلهية تأتيهم على حين غفلة وهم لا زالوا على رأس عملهم.

جهود حثيثة

وكيل وزارة المالية يوسف الكيالي قال لـ "الرأي": "إن وزارته منذ بداية شهر رمضان وهي تبذل جهوداً حثيثة لتوفير رواتب الموظفين قبل عيد الفطر المبارك, إلا أن الضائقة المالية تفرض عليها عدم التوصل لحلول عملية مع اقتراب الأيام الأخير لذات الشهر" .

وأحبط الكيالي الشائعات الدائرة في الشارع الفلسطيني حول صرف مائتي دولار كسلفة للموظفين قبل العيد , وأحاديث أخرى لا صحة لها حول إلغاء السلفة المالية التي من المفترض صرفها للموظفين , مؤكدا أن أي أنباء عن صرف الرواتب فقط ستصدر عن وزارة المالية وحدها ولا زالت الجهود مستمرة لتوفير راتب للموظفين .

وقال الكيالي :"إن وزارة المالية تقدر أوضاع الموظفين واحتياجاتهم الماسة للرواتب في ظل هذه الأيام العصيبة" , مشيرا إلى أن ظروف تأخر صرف الرواتب لهم تأتي نتيجة الضائقة المالية التي يعاني منها القطاع بأكمله ووزارة المالية على وجه الخصوص.

مطالبات

نقابة الموظفين، طالبت وزارة المالية في قطاع غزة، بصرف راتب قبل عيد الفطر السعيد، ليتسنى للموظفين توفير الاحتياجات اللازمة لهم.

وقال محمد صيام نقيب الموظفين :"إن أوضاع الموظفين في غاية الصعوبة، خاصة بعد تنكر حكومة الوفاق لحقوقهم، مطالبًا الفصائل الفلسطينية بتشكيل حكومة وحدة وطنية شرعية، تنهي أزمة الموظفين.

وأشار إلى أن الموظفين" غسلوا" أيديهم عن هذه الحكومة التي فقدت شرعيتها، وكرّست الانقسام، وشرخت المجتمع.

يذكر أن حكومة الحمد الله رفضت الاعتراف بشرعية الموظفين، الذين لم يتقاضوا رواتب منتظمة منذ تشكيل الحكومة قبل عام تقريبًا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟