حلويات العيد لا تخلو من المنازل خاصة في الأعياد، حيث يحرص أرباب الأسر شرائها وتوفيرها لإدخال الفرحة والسرور على قلوب أفراد العائلة بشكل عام والأطفال خاصة.
وبسبب ضيق الحال وسوء الأوضاع الاقتصادية يعمد الأغلب لشراء منتجات تسد تلك الخانة بأبخس الأسعار، فمخزون جيوبهم لا يسمح بشراء الباهظ منها، غير أن تدني السعر يؤدي غالبا لقلة جودة الطعم والنكهة والسلامة أيضاً.
فرحة الأطفال
المواطنة أم محمد النواجحة، أوضحت أن ضيق الأوضاع الاقتصادية وتأخر السلفة المالية لزوجها حملتهم على العزوف عن شراء كثير من أساسيات العيد مثل لبس الأولاد، وحاجيات الكعك، وغيرها واكتفوا بقرار شراء حلوى ملونة تبهج أطفالهم.
لكن على ما يبدو فإن المثل القائل "المسترخص ندمان" كان حاضرا في بيت أم محمد حيث قالت: "طلبت من زوجي أن يشتري لنا من السوق أي نوع من الحلوى والشوكولاتة بشرط أن يكون رخيص الثمن، لكن سرعان ما اكتشفنا أن ما اشتريناه غير صالح للأكل بتاتا فطعمه سيء للغاية وكـأنه مصنوع من زيت رديء، ويبدو أن الشمس أثرت فيه".
بينما قال أبو علاء الشيخ: "أخاف من شراء الحلوى المعروضة على البسطات، فليس هناك ما يدل على تاريخ إنتاجها أو انتهائها لذلك عادة ما أشتري من الشوكولاتة المعلبة ومعروفة المصدر"، مضيفا: "لكن هذا العيد قررت عدم شراء أي صنف من الحلوى نظرا لأن الوضع المادي لدي لا يسمح".
أحافظ على بضاعتي
خلافا لما سبق كان رأي جمال الددا، حيث قال: "أشتري وأنا مطمئن البال لسببين أولا أثق بعمل الفرق التفتيشية في الوزارات المختصة التي تتابع الأسواق، وأكون مهتم بشكل المنتج الذي أشتريه ولو كان بالكيلو، وعادة أشتري من محل معين أثق فيه منذ زمن".
وفي ذات السياق، أوضح أبو علي البطة وهو صاحب محل تجاري للمواد الغذائية بأنه يقوم بعرض الحلوى والشوكولاتة في المتجر بشكل مفرق لا في علب مغلفة نظرا لأن سعرها يكون مناسبا للمواطنين مقارنة بتلك المغلفة التي يكون ثمنها أعلى، وهي تناسب الهدايا أكثر من مناسبتها لفترة الأعياد.
وقال البطة: "أهتم بتاريخ إنتاج وصلاحية المنتجات الغذائية جميعها بلا استثناء لأني أخاف الله ، وفي حال أنني قمت ببيع بالكيلو فإنني أحتفظ بالعبوة الأصلية الموضح عليها التاريخ".
وتابع " عندما تنتهي صلاحية المنتجات الغذائية، أبلغ وزارة الصحة أو البلدية لإتلافها وإبلاغ التاجر الأصلي لأخذ تعويض منه حتى لا أخسر أنا أيضا".
دور المسئولين
بدوره، أوضح مدير مباحث التموين في قطاع غزة، الرائد كمال أبو سلمية، ضبط كمية لا يستهان بها من المواد الغذائية الفاسدة خلال الفترة السابقة من شهر رمضان بما فيها المنتجات الخاصة بالأعياد كالحلوى متعددة الأصناف والتي تباع عادة بالكيلو.
وذكر أن الفرق التفتيشية بمصاحبة مباحث التموين قامت بتحرير ضبطيات ومخالفات للتجار مع تحذيرهم من بيع مثل هذه المنتجات للمواطنين.
ولفت إلى أنه تم التشديد عليهم بالاحتفاظ ببطاقة البيان الخاصة بالمنتجات المعروضة، حيث أن كل تاجر يقوم بفتح عبوات كبيرة وبيعها كسلع مفرقة وهذا يحتم الاحتفاظ بالعبوات الأصلية التي تحوي بيانات بطاقات البيان المطلوبة.
وشدد أبو سلمية على ضرورة تعاون المواطنين في مثل هذه الحالات بإبلاغ المباحث عن أية تجاوزات مع ضمان سرية البيانات والمعلومات التي تهدف بالأساس لسد جميع الذرائع التي قد تضر بصحة وسلامة المواطنين.
برنامج تفتيشي
من جهته، أكد مدير عام الطب الوقائي في وزارة الصحة د. مجدي ظهير أن الوزارة اعتمدت على برنامج تفتيشي قوي جدا متوازي مع المواصفة الفلسطينية بما يضمن سلامة المنتجات المعروضة في الأسواق وصحة المواطنين على حد سواء عن طريق فرز فرق تفتيش ميداني تنشط لثلاث فترات في الأماكن التي تعرض فيها المواد الغذائية وخصوصا حلوى العيد من شوكولاتة، ومكسرات، وغيرها.
برنامج قوي
وأفاد ظهير أن قسم الطب الوقائي يتبع الإجراءات القانونية بهذا الخصوص من حيث تحذير التجار بضرورة وجود بطاقة بيان على جميع المنتجات المعروضة، إضافة لصلاحية مكان العرض من حيث عدم التعرض للشمس، والتهوية المناسبة، والتبريد اللازم، كذلك فإن الأسعار المتدنية للسلعة مدعاة للشك فيها، على حد تعبيره.
وحذر المواطنين من التعامل مع أي مواد بها فساد ظاهري كتغير اللون، أو الطعم، أو الرائحة، أو الشكل، أو تغير قوامها وضرورة إبلاغ السلطات المختصة فورا في وزارة الصحة، مشيرا إلى أهمية تعاون المواطن في هذه المسألة نظرا لترامي أطراف الأسواق وامتدادها مع محدودية أعداد الفرق التفتيشية العاملة في القطاع.
إتلاف كميات من الأغذية
ومن جانبه، أوضح مدير مديرية الاقتصاد الوطني بمحافظة خان يونس محمد مقداد أن المديرية قامت مؤخرا بإتلاف كمية (12 طن) من المعلبات المنتهية الصلاحية، واشتملت بشكل مركز على السكاكر التي تباع للأطفال والشوكولاتة المختلفة التي يتم عادة بيعها قبل الأعياد (الفطر والأضحى) بالكيلو دون وجود عبواتها الأصلية.
ودعا مقداد المواطنين إلى عدم شراء أي أنواع من الشكولاتة أو السكاكر إلا في عبواتها الأصلية وعدم شراءها بالكيلو بتاتاً إلا بعد التحقق من عبواتها والانتباه والتدقيق على تاريخ الإنتاج والصلاحية، وعدم شراء أي نوع من الشوكلاتة ومشتقاتها المعبأة في أكياس أو عبوات دون بطاقة بيان للمنتج.

