أخبار » تقارير

أسواق غزة تنتعش بالبضائع والمواطنون يشتكون غلاء الأسعار

15 آب / يوليو 2015 10:30

أسواق غزة/ تصوير عطية درويش
أسواق غزة/ تصوير عطية درويش

غزة-الرأي- عبدالله كرسوع :

مع اقتراب حلول عيد الفطر وفي أواخر أيام شهر رمضان، تنعكس الأوضاع الاقتصادية على الأسواق في غزة، حيث تسيطر أجواء الاستعداد لاستقبال "العيد" ومستلزماته التي يحتاجها المواطن الفلسطيني ، وأيضاً التحضير لمظاهر الاحتفال بالعيد في كل بيت فلسطيني لا سيما بعد عام العدوان.

ومع العد التنازلي لاقتراب العيد من المفترض أن تكتظ المحال التجارية بالمواطنين، لشراء احتياجات العيد المتنوعة، حيث يكون النصيب الأكبر من الازدحام على محلات الملابس، لكن الملاحظ خلال العام الحالي أن هناك إقبالاً قليلاً على تلك المحلات، بسبب اشتداد الحصار وغلاء الأسعار، مقابل قلة الدخل وانعدامه عند البعض.

قلة الطلب

المواطن أبو محمد الدوس قال:" عندما تجولت في السوق لاحظت ارتفاع في الاسعار، سواء كانت أسعار ملابس الصغار أو الكبار، أو حتى أسعار الشوكولاته أو اللوازم والاحتياجات التي نحتاجها خلال أيام العيد"

وأوضح الدوس، أن بعض التجار يستغلون المواطنين بارتفاع الأسعار لا سيما وأن العيد الماضي تكدست بضائعهم ولم يكن باستطاعتهم بيع البضائع بسبب العدوان الأخير على القطاع ، متمنياً من وزارة الاقتصاد والجهات ذات العلاقة بمتابعة ومراقبة التجار في الأسواق.

أما التاجر ربيع موسى قال وهو يحدق بدكانه " أيام معدودة ويأتي عيد الفطر، والأوضاع الاقتصادية في القطاع تزداد سوءاً ، فقد انخفضت مبيعاتنا إلى أكثر من الثلثين بسبب عدم تقاضي الموظفين رواتبهم, والأحوال الاقتصادية السيئة العامة في البلد".

و شاركه الرأي صاحب البسطة طلال السكني حيث قال: إن الوضع أصبح لا يطاق وأن غزة أضحت كسجن كبير ،لافتاً إلى انعدام حركة الرواد وضعف الحركة الشرائية في السوق.

بينما رأى المواطن أحمد سعيد أن الأوضاع الإقتصادية وحركة الشراء نصف إيجابية للبعض وسلبية بدرجة كاملة بالنسبة لموظفي غزة والذي لم يتقاضوا رواتبهم حتى اللحظة ".

وتمنى أن يكون هذا العيد عيد فاتحة خير على قطاع غزة، خاصة وأن العديد من العائلات ما زالت دون مأوى".

يذكر أن موسم العيد الماضي بسبب حرب العصف المأكول لم تصرف بضاعة أغلب البائعين، وما زال بعض منها موجودًا حتى اللحظة، مما استدعى عرضها بنصف الثمن؛ ليتمكن البائعون من جمع ثمنها وتسديده للموردين.

خطة كاملة

مدير فرع شرطة بلدية غزة، المقدم سالم زيارة، أكد أن شرطته وضعت خطة كاملة لمراقبة السوق والحفاظ على استمرارية الحركة وخاصة في المناطق الحيوية والمركزية كميدان فلسطين وسوق الشيخ رضوان .

وذكر زيارة أن شرطة البلديات تقوم بجهود حثيثة من أجل تنظيم الأسواق وإزالة كافة العراقيل التي تعيق حركة المواطنين وتخفيف حالة الازدحام الكبيرة التي تحدث في الأسواق خاصة في الأيام العشر الأواخر من رمضان .

وبين أن بلديته وبالتسيق مع العديد من الإدارة التابعة لوزارة الداخلية كشرطة التدخل وحفظ النظام والمرور وشرطة النجدة تقوم بمراقبة السوق وإزالة التعديات التي تحدث من قبل التجار.

وأوضح سرور أنه تم إعطاء تعليمات لأصحاب البسطات بوضع بسطاتهم على هامش الطريق لتمكين المواطنين من السير وعدم التسبب بالإزدحام المروري وعرقلة السير، لافتاً إلى أن هذه الأيام تشهد الأسواق إزدحام من قبل المواطنين مما يتسبب بالإزدحام وإلاق بعض الطرق.

مراقبة على مدار الساعة

وكيل وزارة الاقتصاد عماد الباز، طمأن المواطنين بعدم وجود ارتفاع في أسعار السلع, وأن ما يجري هو انخفاض للأسعار، مشدداً على أن هناك مراقبة مستمرة وحقيقية للأسواق.

وقال الباز:" الوزارة أعلنت حالة الطوارئ، وهناك فرق تفتيشية تعمل على مدار الساعة في الليل والنهار للتأكد من وصول السلع إلى المواطن بمواصفات وأسعار مناسبة".

وشدد على أن أسعار السلع الأساسية مراقبة ومتابعة ، حيث تعمل إدارة حماية المستهلك بكل جهد للحيلولة دون تلاعب التجار بتلك السلع كالخبر والزيت والسمنة والدجاج واللحوم ، وفيما يتعلق بارتفاع سعر الدجاج يوضح الباز أن الدجاج له اعتبارات معينة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، لكنه يشير إلى أن الوزارة تعمل جاهدة لتخفيض سعر الدجاج .

واستطرد بالقول:" قامت وزارة الإقتصاد بإتلاف 7طن من اللحوم المجمدة الفاسدة، و5 طن من علب الصلصة بالإضافة إلى 2 طن من السماق و2 طن من الفسيخ ومئات علب الحليب الفاسد و7 طن من المواد الغذائية التي لا تصلح للاستخدام الآدمي".

وطالب الباز المواطنين بضرورة التواصل مع مكاتب وزارة الاقتصاد في المحافظات الخمسة المنتشرة في قطاع غزة في حال اكتشاف أي منتج غير صالح للاستهلاك، أو أي استغلال من التجار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟