أخبار » تقارير

بعد عام على مجزرة الأرجوحة.. أطفال غزة يحتفلون بالعيد

17 آب / يوليو 2015 05:30

اطفال ييحتفلون في العيد
اطفال ييحتفلون في العيد

غزة-الرأي- فلسطين عبد الكريم:

بالرغم من أن أطفال غزة العام الماضى افتقدوا الفرحة بقدوم العيد نتيجة العدوان الهمجي "الاسرائيلي" على القطاع التي قتلت البسمة داخل قلب كل طفل، حيث اختفت ملامح الطفولة وتحولت ملابس الكثير من الأطفال الى أكفان مليئة بالدماء بدون رحمة أو رأفة ببراءة طفولتهم.

 لكن هذا العام لازال أطفال غزة يصرون على استقبال عيد الفطر بكل ثبات وعزيمة برفقة عائلاتهم لشراء حاجياتهم وملابسهم الجديدة.

ومع إشراقة شمس العيد وانطلاق تهليلات وتكبيرات العيد من مآذن المساجد بمعسكر الشاطئ غرب غزة، انطلق الطفل أركان غبن 6 سنوات وشقيقيه محمد وموسى إلى الشارع مرتدين ملابس العيد الجديدة، فيما كان المئات من الأطفال يلهون ويلعبون على المراجيح والألعاب التي غصت بها شوارع المعسكر.

اصرار على الفرحة

قال الطفل أركان وتعلو الابتسامة وجهه ذات الملامح البيضاء:" كل عيد أنزل الى الشارع برفقة اخوتي الصغار، حيث نلهو ونلعب مع أطفال الجيران وأبناء خالتي على المراجيح"، مؤكدا أن العيد الماضى لم تسنح لهم الفرصة للهو واللعب بسبب العدوان الذي قتل الفرحة في قلوب الأطفال بغزة.

وأصر الكثير من الأطفال على أن يكون هذا العيد له طعم مختلف، حيث صعود المراجيح، الذين يجدون في ركوبها سعادة غامرة، فيما تعلو ضحكاتهم في المكان وتمتزج أصواتهم ببعضها البعض، فلا تكاد تسمع كل طفل ماذا يقول.

وخلال عيد الفطر الماضي لم تمنح الطائرات الحربية "الاسرائيلية" أطفال غزة يوم استراحة من القتل في أول أيام العيد، فقد قتلت عشرة أطفال دفعة واحدة في معسكر الشاطئ بغزة، حيث طالهم القصف وهم يلهون ويلعبون على أرجوحة في المعسكر.

ذكرى مؤلمة

وعن ذكريات العيد تتحدث والدة الطفل مهند حميد قائلة:" في صباح العيد يذهب أطفالي الأربعة لتجميع العيدية من والدهم وأعمامهم، ويبدأون بترديد الأغاني الخاصة بالعيد بينما يتأرجحون، أو من يدفعهم على الأرجوحة".

واستذكرت مجزرة الأطفال العيد الماضى التي مزقت أشلاء الأطفال، موضحة أن أطفالها كانوا سيغادرون هذه الحياة شهداء لولا أن تدخلت العناية الإلهية، وقامت بمنعهم من مغادرة المنزل للعب على المراجيح بالقوة.

وكغيره من الأطفال، ينتظر الطفل أحمد جربوع ذو العشر سنوات مواسم الأعياد بفارغ الصبر ليعيش أجواءها إلا أن أكثر ما يسعده هو العيدية التي يعتبرها أمرًا أساسيًا لا تكتمل فرحة العيد إلا بها، وعادة ما يحصل عليها من والديه ومن أقاربه.

قال أحمد ذو البشرة السمراء وهو يرتدي قميصا مخططا أحمر اللون وبنطال جينز فيما كان شعره مصففا للأعلى:" أحب ركوب المراجيح خاصة في العيد، ولا أشعر بالخوف أو القلق عند صعودها، خاصة أن الحرب قد انتهت، ولا يوجد ما أخشاه ".

أجواء العدوان حاضرة

ورغم استعداد الأطفال واصرارهم على الاحتفال ببهجة العيد وقدومه، الا أن معظم ألعاب الأطفال لم تبتعد كثيرا عن أجواء العدوان والصراع مع الاحتلال، فالكثير منهم كانوا يلجئون إلى ممارسة لعبة يهود وعرب، حيث يكون اعتماد السلاح وهو من البلاستيك لعبتهم المفضلة، ويجتمع فيها مجموعة من الأطفال ويقسمون أنفسهم لفريقين، فريق يمثل الاحتلال ويمسك بالسلاح وفريق آخر يمثل المقاومة الفلسطينية في مواجهة جنود الاحتلال.

وكانت حالة من الحزن والأسى قد عمت قطاع غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام، حيث غابت معالم الاحتفال بالعيد الماضي، بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي خلَّف آثار دمار هائل، أتت على البنية التحتية في غزة، وسط نزوح الكثير من العائلات، بحثًا عن أماكن هادئة، بعيدًا عن مناطق القصف والدمار.

ولم يمر العيد على أطفال غزة، كما أطفال العالم العربي، بل تجسدت معاناة الأطفال، الذين سقطوا مابين شهداء ومصابين من العدوان الإسرائيلي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟