أخبار » تقارير

في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية

العيدية..حمل ثقيل على كاهل المواطنين في غزة

19 آب / يوليو 2015 11:34

صورة رمزية
صورة رمزية

غزة - الرأي- عبدالله كرسوع

"العيدية" عادة موروثة تناقلتها الأجيال الغزية جيلًا بعد جيل، فهي تضفي الفرح والحب على قلوب مَنْ يتلقونها من نساءٍ وأطفال، لكنْ في السنوات الأخيرة وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي حلت بقطاع غزة ؛ أصبحت عبئًا على كاهل الكثير، خاصة موظفي غزة الذين حرموا من رواتبهم.

(العيدية) هي عبارة عن مبلغ مالي يتم توزيعه علي الأطفال أيام العيد , حيث يعتمد المبلغ المادي على عمر الطفل والقدرة الاقتصادية لمن يوزعها، وهي فرصة سانحة للأطفال لتجميع ما يمكن تجميعه من أموال.

فما أن يبدأ نهار اليوم الأول للعيد حتى يستعد الأطفال لاستقبال عيديتهم وانتظارها بفارغ الصبر للبدء بجمعها، فالحصول عليها يعد من الأمور الأساسية للطفل ولا تكتمل فرحته إلا بها، إلا أن الظروف الاقتصادية لعائلاتهم هذا العم قد يحرمهم هذه الفرحة.

فالكثير من الناس أضحوا يحسبون ألف حساب للعيدية، وصارت سببًا في قطع أرحامهم، وآخرون لا يحملون همها؛ لأنَّ رواتبهم مستمرة، والوضع لديهم على ما يرام.

200$

وكيل وزارة المالية في غزة يوسف الكيالي قال إن وزارته صرفت مبلغ 200 دولار لجميع الموظفين بمناسبة عيد الفطر السعيد مما تسبب في امتعاض المئات من الموظفين .

الموظف عدنان مصطفى، قال:" إن صرف 200$ أي ما يعادل 750 شيكل لا تكفي لسد احتياجات أسرته من أجرة بيت وشراء ملابس لأولاده والحاجيات الأساسية والأولية للمنزل".

وطالب مصطفى أصحاب القرار للنظر بعين الرحمة لموظفي غزة الذي لا يتقاضون رواتبهم منذ أكثر من عام ويزيد، مطالباً حكومة التوافق بتحمل مسئولياتها تجاه الموظفين .

وقال:" العيدية والعيد وزيارة الأرحام أصبحت عبئاً على الكثير منا، فالبعض أصبح يخجل من زيارة أرحامه".

أما الموظف خالد حسن، فقال إن الدفعة المالية جاءت في وقت حساس رغم أنها غير كافية وجاءت متأخرة، مشيراً إلى أنها تفى باحتياجات العيد واحتياجات الأسرة.

وتابع حسن بالقول: "المسئولون بغزة مشكورين على هذه الجهود في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة، وكان من الأولى بحكومة التوافق أن تبادر هي في صرف دفعة للموظفين".

أما المواطن عدنان الهيقي رأى أنه من الأفضل إلغاء العيدية؛ لأنها عادة توارثناها وأضاف: "أشعر بأنها تشكل مشكلة بل أزمة، خاصة لذوي الدخل المحدود والأقارب الكثر، وأنا أقدم العيدية لأبناء أشقائي وأبناء شقيقتي، مبلغًا رمزيًّا يدخل الفرحة على قلوبهم فقط".

100$ على بند التكافل

وقال وكيل وزارة المالية يوسف الكيالي إن وزارته عزمت صرف 100$ لـ 1900 موظف –مدني وعسكري- من أصحاب الأجور المتدنية كمساعدة مما جرى استقطاعه من مستحقات الموظفين كزكاة فطر.

وأشار الكيالي إلى أن القرار صدر بالتعاون بين المالية وهيئة الزكاة الفلسطينية كونها الجهة التي جرى تحويل المبلغ المستقطع من مستحقات الموظفين لها.

ودعا الموظفين المعنيين للاستعلام عبر حساباتهم الإلكترونية عبر موقع الحاسوب الحكومي واستلام المبلغ عبر فروع البريد في قطاع غزة.

2000 أسرة

من جانبها، أطلقت الإدارة العامة للزكاة التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية مشروع "عيدية العيد"، والذي استهدف أكثر من (2000) أسرة متعففة على مستوى قطاع غزة، بتكلفة إجمالية تُقدر بـ (400.000) شيكل، وذلك بدعم كريم من مجموعة عطاء التطوعية.

مدير الإدارة العامة للزكاة أسامة اسليم أكد حرص إدارته الشديد على إيصال هذه العيدية لمستحقيها، مشيداً بدور مجموعة عطاء في تمويل هذا المشروع وغيرها من المشاريع الخيرية والإغاثية.

بدوره ، استعرض مؤمن مغاري مدير دائرة البحث الاجتماعي الآلية التي تم اتباعها في اختيار الأسر المستفيدة من هذا المشروع، بناءً على دراسات دراسات وزيارات ميدانية لهذا الأسر،لإيصال الحقوق إلى أصحابها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟