لا يمكن لأحد أن يصرح بأي تصريح رسمي حول معبر رفح – المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة- حتى بعد انتهاء عيد الفطر السعيد، الذي كان يمثل أهم مناسبة دينية لها طقوسها من ناحية صلة الرحم والارتباط الاجتماعي والاسري بين العائلات في الداخل والخارج.
وعلى جانبي معبر رفح جنوب قطاع غزة يقبع العالقون الفلسطينيون، آلاف هنا وهناك، منهم من أنهى مرحلة العلاج ولم يتبق في جيبه مصروف قوت يومه، ومنهم من ولج لمصر بهدف قضاء العيد بين أفراد أسرته في غزة ومنهم من يشتاق لملاقاة أهله خارج القطاع المحاصر وكلهم معلقون بيوم فتح المعبر.
ويعيش الشاب أحمد حسنين، العالق في مدينة العريش معاناة يومية مضاعفة جراء انتهاء عيد الفطر دون تمكنه من موافاة أسرته داخل قطاع غزة، في حين يسجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاتصال الحديثة أشواقه لطفله ولزوجته وباقي أفراد أسرته، معبرا عن حزنه لعدم تواجده بين اسرته خلال اجواء العيد.
فيما يعاني ألفي مواطن داخل قطاع غزة من انتهاء تأشيرة دخولهم للبلدان التي كانوا متجهين لها قبل أن يتم السماح لهم بمغادرة قطاع غزة حين قامت مصر بفتح المعبر بالاتجاهين في المرة السابقة حيث تم السماح بمغادرة ثلاثة آلاف مسافر من قطاع غزة إلى مصر.
المصادر الرسمية في قطاع غزة نفت أن يكون لديها أي معلومات رسمية حول موعد فتح المعبر، وحسب ماهر أبو صبحة مدير عام المعابر، فإنه لا يمكن الحديث بشكل رسمي حول المعبر، منوهاً إلى أن مصر لم تبد حتى اللحظة أي تصريح نحو فتح المعبر من عدمه.
وحول العالقين على الجانب المصري قال أبو صبحة:" إن الكثير منهم يهاتفون إدارة المعبر مستخدمين أرقام خلوية مصرية متسائلين عن موعد فتحه ويشتكون من همومهم اليومية وقلة الأموال وقول العديد أن أموالهم قد نفدت".
أما عن أعداد المسجلين للسفر لدى إدارة المعبر، أفاد أبو صبحة، أن العدد الحالي هو 16 ألف مسجل، وقد كان العدد السابق هو 15 ألف مسجل تمكن ثلاثة آلاف منهم من السفر في المرة الأخيرة لفتح المعبر في حين انتهت تأشيرة ألفين آخرين وقام ستة آلاف بتسجيل أسمائهم مؤخراً ليصبح العدد الحالي هو 16 ألف مسافر يرغبون في مغادرة قطاع غزة.
المصادر القانونية، أكدت أن فتح معبر رفح أو إغلاقه لا يخالف القانون إلا في حالة الحروب أما ف العلاقات الإنسانية والجوار فإنه متعلق بعلاقة المثل بالمثل.
الخبير القانوني صلاح عبد العاطي، ذكر لـ"الرأي" أن قضية معبر رفح تحكمها علاقة الجوار والأخوة والعروبة وأنها متعلقة بالاحتياجات الإنسانية لقطاع غزة وسكانه المحاصرين الذين هم بحاجة لهذا المنفذ، مشدداً على أن الظروف السياسة التي تعيش بها مصر حاليا بمحافظة شمال سيناء هي التي تحكم توجه مصر لفتح المعبر أو إغلاقه.
وكان غازي حمد القيادي بحركة حماس، أكد في وقت سابق، عدم وجود مبرر لإغلاق معبر رفح، وقال: "على الأقل يجب فتحه 3 أو 4 أيام أسبوعيا كبداية، حتى يمتد الأمر وصولا إلى فتحه بشكل كامل وهذه المسألة قائمة وموجودة".
وحسب حمد فإن الجانب الفلسطيني لا يعلم إذ كانت مسألة فتح معبر رفح مرتبطة بالوضع الميداني في سيناء أم بالوضع السياسي الفلسطيني أم بالأوضاع عامة في مصر".

