بعد أن فتحت جامعات قطاع غزة أبوابها لاستقبال طلبة الثانوية العامة الذين حصلوا على نتائج الامتحانات النهائية في منتصف شهر رمضان المنصرم للتسجيل وحجز مقعد دراسي، يقف الكثير من الطلبة حائرين إزاء التخصص الجامعي الذي سوف يلتحقون به.
فهم غالباً حائرون في تحديد ما يريدون من التخصص الجامعي والأكثر في دخول سوق العمل في الوقت الذي تتعاظم فيه البطالة يوما بعد يوم، والبعض الآخر لم يقرر مصيره بعد.
رغبات وأماني
سجى العثامنة الحاصلة على المرتبة الأولى على مستوى فلسطين في الفرع الأدبي بمعدل 99.6%، قالت: "أرغب في الالتحاق بكلية الآداب ودراسة اللغة الانجليزية، وأتمنى أن أصبح بروفيسورة مشهورة على مستوى الوطن العربي".
وأضافت بكل ثقة وفخر: "أريد أن أرفع صوت شعبي المظلوم في كل المحافل الدولية، وأبرز قضية شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط على هذه الأرض والمستمر في نضاله حتى تحقيق أهدافه المشروعة".
من جهتها، أكدت الطالبة دعاء الكحلوت، والتي حصدت المرتبة الرابعة على فلسطين والأولى على قطاع غزة بالفرع العلمي بمجموع 99.6 ،أنها تتمنى دراسة الطب، فيما تتمنى كذلك زميلتها أماني أحمد الحاصلة على معدل 99.4% دراسة تخصص الطب.
وفيما يقف الطالب أحمد العشي، الحاصل على التاسع مكرر على مستوى الوطن في الفرع العلمي بمعدل 99.4، حائراً أمام اختيار التخصص الذي يرغب به، لكنه أكد أنه على الأغلب سيلتحق بتخصص الطب، بعد نصيحة تلقاها من المحيطين به.
الطالبة رنا أبو دلال، الحاصلة على معدل 99%، في الفرع الشرعي قالت: "أرغب في الالتحاق بتخصص اللغة الإنجليزية "، وعللت ذلك بأن هدفها الدعوة إلى الإسلام باللغة الإنجليزية، لتوضيح أن الدين الإسلامي ليس دين إرهاب وقتل بل هو دين الرحمة والسلام والعدل.
التوجيه والنصح
زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي بغزة، أكد أن الطلبة بعد مسيرة طويلة من التعليم يجدون أنفسهم أمام مرحلة البحث عن القرار المناسب لاختيار التخصص الذي سيكملون فيه مسيرتهم التعليمية، باعتبار هذا القرار سيشكل مستقبل حياتهم، منوهاً أن اختيار التخصص يحتاج إلى الروية وعدم التسرع.
ودعا كافة الطلبة عند اختيار التخصص التعليمي أن يأخذوا بعين الاعتبار درجاتهم في التوجيهي، إضافة للأخذ بآراء ونصائح الآخرين، وفي نفس الوقت الرغبات والإمكانيات والقدرات، لافتا إلى أنه لامانع من الاسترشاد بتجارب الآخرين والاطلاع على التخصصات.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل بشكل حثيث على توجيه الطلبة لاختيار التخصص الذي يناسبهم، حيث قامت بتسليم الطلبة الناجحين في التوجيهي دليلاً إرشادياً يوجههم لاختيار التخصص الجامعي المناسب.
ووفق ما ذكره ثابت فإن الدليل يشتمل على معلومات شاملة عن الجامعات والكليات في قطاع غزة إضافة إلى تخصصاتها ومفتاح القبول وشروط التسجيل.
بدوره، قال خليل حماد، مدير عام التعليم الجامعي بالوزارة: "إن قرار اختيار التخصص قضية فردية واجتماعية على حد سواء، فهو قضية على مستوى فردي تخص الطالب وتحدد أموراً أساسية في حياته ومستقبله العملي ونجاحه أو فشله، واجتماعي حول كسبه للرزق وتوفير لعائلته المال والافتخار بعمله ونجاحه.
التعليم المهني وفرص عمل
وفيما يتعلق بالتعليم المهني، أكد كمال أبو معيلق مدير عام التعليم التقني والمهني بوزارة التعليم أن وزارته توجه الطلبة إلى جميع التخصصات حسب ميولهم، مشيرا إلى أنهم قاموا مؤخرا بدعوة الطلبة نحو التوجه إلى التخصصات التقنية أو المهنية .
وقال: "التعليم المهني هو فرع جديد، له اهتمام على المستوى العالمي خاصة وأنه يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية و يوفر فرص عمل للشباب في ظل ارتفاع نسب البطالة".

