بعد أن زادت أزمة الكهرباء في قطاع غزة، دون إيجاد حلا جذرياً لها، استطاع عددٌ من المهندسين الشبان في اختراع مشروع يحاولون من خلاله توليد طاقة كهربائية، ريثما تحل جزءاً من العجز الذي يعانيه القطاع من انقطاع الكهرباء.
النفايات الصلبة طاقة
وجاءت فكرة المشروع لتوليد الكهرباء من خلال حرق النفايات الصلبة، كما أفاد المهندس سالم القريناوي، وهو شاب عكف على إعداد مشروع توليد الطاقة البديلة لتوليد الكهرباء باستخدام النفايات الصلبة.
وقال المهندس القريناوي لـ" الرأي":" إن المشروع تكلفته فقط 21 مليون دولار أميركي لإنشاء محطة توليد توفر 45 ميجا وات، عدا عن تخليص قطاع غزة من النفايات الصلبة وتشغيل عدد لا يستهان به من الأيدي العاملة واستخدام العوادم الناتجة لتصنيع مواد كيماوية أخرى يفتقدها قطاع غزة في كثير من الأوقات".
وحول فكرة المشروع، أوضح أنها تتلخص بحرق النفايات المنزلية الصلبة في أفران معدة لصالح محطة توليد طاقة كهربائية بداخلها عدد من الأنابيب المملوءة بالمياه التي يتم تسخينها عند حرق النفايات وبالتالي يتحول الماء لبخار يقوم ضغط البخار بتحريك التوربينات الموجودة داخل الفرن وبدورها تقوم التوربينات هذه بتحريك المولد الذي بدوره ينتج طاقة كهربائية.
ولفت المهندس القريناوي أن كل محطة توليد تنتج مقدار 15 ميجا وات من خلال حرق 700 طن من النفايات الصلبة.
وبحساب بسيط أشار إلى أن ما مقداره 1800 طن من النفايات الصلبة تنتج يوميا عن قطاع غزة، بحيث يمكن إنشاء ثلاث محطات توليد تعمل على تحقيق أربعة أهداف اهمها توليد كهرباء.
ونوه أن المشروع يخلق أيضاً فرص عمل لقرابة 100-150 عاطل عن العمل في كل محطة، عدا عن تخليص قطاع غزة من النفايات الصلبة ، وتوفير مواد أخرى من العوادم مثل الجبس الذي يستخدم في البناء وفي ديكورات المنازل.
المعيقات
وكما ذكر المهندس القريناوي فإن ما يعيق البدء في تنفيذ هذا المشروع هو البحث عن ممول وتبني سلطة الطاقة عمل المشروع.
فكرة مشروع توليد الطاقة باستخدام النفايات الصلبة يحاول عدد من مهندسي غزة تقديمه ونيل الموافقة على تبنيه من قبل المؤسسة الحكومية وجهات مانحة أخرى لتغذية القطاع بالكهرباء باستخدام مواد صديقة للبيئة واستغلال الناتج عنها لتوليد مواد مفيدة أخرى.
وأفاد القريناوي أنه تسلم كتب تزكية من سلطة الطاقة وحاول من خلالها أن يتجه لعدد من الجهات المانحة وبدورها رفضت تمويل مشروعه، مشددة على ضرورة أن تتبنى سلطة الطاقة مشروعه بنفسها.
وأردف أن المواطن يدفع ما قيمته 1.7 من الشيكل لكل كيلو من الكهرباء تولده المحطة التي تعمل باستخدام السولار الصناعي فيما يدفع 1.5 من الشيكل لكل كيلو من الكهرباء التي تصل غزة من دولة الاحتلال.
من جهته، قال مدير مركز المعلومات في سلطة الطاقة أحمد أبو العمرين، إن سلطة الطاقة أشرفت مؤخراً على تنفيذ مشروع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وهي على أتم الاستعداد لتبني أي مشروع ذو جدوى اقتصادية ويعود بالنفع على المواطنين في قطاع غزة.
وأفاد أن المشروع فكرة قائمة ومتداولة وهناك أبحاث علمية ومعروفة عنه ومشغول عليه من قبل عدد من الدول وينقصه في غزة التمويل، منوهاً أن العمل به مكلف وبحاجة لدراسة كافة جوانبه وتوفير المانح.
وأكد أبو العمرين أنه في حال توفر المانح فإن سلطة الطاقة لن تمانع، مشدداً على أن تكلفتها باهظة لذلك يتم حالياً الموافقة على أي فكرة ناجحة لتوليد الطاقة بعد أن يتم فعلاً تبنيها من جهات مانحة.
وعرج إلى مشروع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الذي تموله إحدى الشركات الأمريكية وتم البدء ب فعلياً في إحدى محررات غزة وسينتج عنه ما مقداره 30 ميجا وات من الكهرباء.
ويعاني قطاع غزة من أزمة خانقة بالكهرباء نتيجة منع إدخال السولار الصناعي لمحطة التولد الوحيدة ونتيجة الأعطال التي تلحق بالمحطة لعدم توفر المواد الخام اللازمة لإصلاحها في ظل الحصار المضروب على القطاع.

