أخبار » تقارير

السجن 20 عامًا .. عقوبة إسرائيلية على "نوايا" الفلسطينيين

28 أيلول / يوليو 2015 09:30

غزة - الرأي – أميمه العبادلة:

ما زال التعنت "الإسرائيلي" الصارخ بحق الفلسطينيين عموماً والأسرى خصوصاً يتوالى دون رادع وقانون حقيقي يلجم هذا الظلم ويكبح جماح فجوره، فقد صادق الكنيست خلال جلسته الدورية، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون جديد اقتضى بتشدد العقوبة على ملقي الحجارة الفلسطينيين تجاه المغتصبين "الإسرائيليين" لتصل لحدود الـ (20عامًا).

المضحك في القرار أن "إسرائيل" تتجمل بثوب الحمل الوديع في قرارها هذا حيث نص القرار على أن عقوبة السجن لمدة أقصاها (20 عامًا) ستكون على من يلقون الحجارة وفي "نيتهم" إصابة ركاب السيارات، و(10 أعوام)، فقط، لمن ليس لديهم "نية" لذلك، وتقرير أمر النوايا هنا متروك للقاضي "الإسرائيلي" الذي سيبت في الحكم بناء على إحساسه الشخصي.

عاصفة

وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية قد نشرت الخبر على موقعها الإلكتروني، الإثنين الماضي، موضحة أنه جاء بإيعاز من قبل وزيرة العدل "ايليت شاكيد" والتي تقدمت به كمشروع بهدف تشديد العقوبات المفروضة على ملقي الحجارة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموافقة على القانون جاءت بعد عاصفة كبيرة في الكنيست، بموافقة 69 عضوا مقابل 17 عارضوه وغالبيتهم من المعسكر الصهيوني.

وأوضحت أن القانون ينقسم لعدة مراحل في إصدار الأحكام ما بين 5 إلى 10 سنوات لمن تثبت إدانته برشق الحجارة حتى ولو لم يقصد إيذاء المستهدفين سواء كانوا من الشرطة أو الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين، في حين سيحكم بالسجن إلى نحو 20 عاما على كل من يهدف إيذاء المستهدفين.

من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأسرى إسلام عبده، أن سلطات الاحتلال قد عكفت خلال الفترة السابقة على سن جملة من القوانين التي تمس الأسرى بشكل مباشر في إطار تحقيق مكاسب سياسية للحكومة "الإسرائيلية، وبهدف فرض عقوبات رادعة لوأد أي فرصة لاندلاع انتفاضة في مناطق الضفة.

ادعاء باطل

وقال عبده لـ"الرأي": "جاء هذا القرار بادعاء من سلطات الاحتلال بقتل مستوطنة بعد إلقاء شبان فلسطينيين الحجارة على سيارتها"، مستطردا: "وهذا الكلام عار عن الصحة أما الهدف الأساس فهو بغرض التخويف والحد من المقاومة.

وأشار إلى أن الجنود "الإسرائيليين" لا يأبهون في اعتقالاتهم على كون أنهم يتعاملون مع قاصرين لا يجوز محاكمتهم وسجنهم بالطريقة الفجة المعمول بها.

ولفت إلى أن القانون "الإسرائيلي" بخصوص هذه القضية اعتبر النوايا أساسا للحكم وهو أمر غير مأخوذ به في القوانين كافة.

شرعنه الجرائم

وفي ذات السياق، قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة: "إن هذه القوانين في مجملها ليست سوى قرارات عسكرية بتوصية من الجهاز "الإسرائيلي" بهدف منع جميع أشكال المقاومة الشعبية"، منوها إلى أن الاحتلال لا يريد من المواطن الفلسطيني أن يرفع صوته للمطالبه بحقه المشروع.

وشدد أبو شمالة أن مثل هذه القرارات تأتي في إطار الاستقواء وفرض السيطرة العقابية على الشعب الفلسطيني ككل، إضافة لشرعنة جرائم القضاء الإسرائيلي الذي لم يكن نزيها ليوم واحد.

نــوايــا

وبالنسبة لاشتمال القانون على عبارة "النوايا" أكد على أنها عبارة فضفاضة خاضعة لتقديرات القضاة "الإسرائيليين" وجهاز الشاباك، وهو ما ينذر بعدم وجود نية لإيقاف الاستيطان بل إنه عزز الاتجاه الرامي لحماية المستوطنين المغتصبين وغير الشرعيين.

قوانين تعسفية

في الإطار نفسه، أفادت هيئة شؤون الأسرى، في بيان لها، أن أعضاء الكنيست المتطرفين يتبارون ويتسابقون في طرح مشاريع قوانين عنصرية وتعسفية ضد الأسرى مما يضع "إسرائيل" في قائمة الدول الأكثر عنصرية في المنطقة ويدحض عنها ادعاءات الدولة الديمقراطية.

وقالت هيئة الأسرى إن "إسرائيل" تنحدر سريعا إلى العنصرية والكولونيالية والفساد الخلقي والقانوني من خلال سلسلة قوانين جائرة تنتهك بشكل سافر القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وتضع الأسرى في دائرة الاستهداف والخطر تحت غطاء القانون.

وأشارت الهيئة، في بيانها، أن حكومة نتنياهو على مدار توليها السلطة في إسرائيل وضعت الأسرى عنوانا للانتقام وشنت حملة محمومة على حقوقهم الإنسانية وشهد الكنيست الإسرائيلي في عهد هذه الحكومة قوانين جائرة بحق الأسرى أدى إلى تدهور الأوضاع داخل السجون بشكل غير مسبوق بسبب سياسة الانقضاض على حقوقهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟