أخبار » تقارير

منذ 18 عامًا .. سيارات الإطفاء ممنوعة من دخول غزة

30 أيلول / يوليو 2015 09:10

سيارة دفاع مدني
سيارة دفاع مدني

غزة-الرأي- نداء أبو كويك

بانتظار أي إشارة من غرفة العمليات المركزية لوجود حريق هنا أو استغاثة هناك يستعد رجال الدفاع المدني للانطلاق لتبدأ مهمة إنسانية بحتة، لا تكافئ بعائد مادي كان أو حتى أوسمة توضع على الصدور.

بعد تلقي نداء النجدة تنطلق سيارات الدفاع المدني المتهالكة بسرعة البرق نحو الحادث حيث الخطر المجهول في مشهد يتكرر أمام هؤلاء الرجال في الأوقات الطارئة، ويشتد في أوقات الأزمات والحروب والمنخفضات الجوية.

ولعل الحقيقة الصادمة في هذا المشهد افتقار القطاع إلى سيارات الإطفاء الجديدة التي لم تدخل قطاع غزة منذ ما يزيد عن 18 عاماً.

نقص السيارات

وفي هذا الصدد، أكد مدير عام جهاز الدفاع المدني العميد سعيد السعودي، أن سيارات الدفاع المدني لم تدخل قطاع غزة منذ بداية قدوم السلطة الفلسطينية، ولم يطرأ أي زيادة على أعداد السيارات التابعة لجهاز الدفاع المدني منذ ذلك الوقت بل وتقلص عدد السيارات بفعل الاستهدافات والحروب التي تعرض لها القطاع.

وأشار السعودي، إلى أن الحصار الخانق الذي يشهده القطاع حال دون دخول سيارات ومعدات للدفاع المدني.

وقال خلال حديثه مع "الرأي" أن "إسرائيل" تمنع إدخال السيارات الجديدة للدفاع المدني عبر معبر كرم أبو سالم، مؤكداً أنه في عام 2008 كانت هناك محاولة حثيثة مع بعض المؤسسات الدولية التي أرسلت سيارة خاصة للدفاع المدني عبر معبر كرم أبو سالم إلا أنها قوبلت بالرفض والمنع من قبل الاحتلال.

وذكر السعودي أن سيارات الدفاع المدني البالغ عددها 22، عبارة عن سيارات متهالكة وتعمل بشكل مترهل ودون كفاءة وبحاجة إلى تجديد بفعل تضررها بعد العدوان الأخير على غزة, موضحاً أن حكومة رام الله والرئاسة لا تتفاعل مع قطاع غزة وحاجته للمعدات الخاصة بالدفاع المدني رغم قيام الاتحاد الأوروبي مؤخراً بتزويد الحكومة في رام الله بالعديد من سيارات جديدة لجهاز الدفاع المدني متناسين وضع القطاع الذي هو بأمس الحاجة لهذه السيارات.

صيانة السيارات

جهاز الدفاع المدني على مدار السلم والحرب أثبت قدرته وكفاءته على التعاطي مع نقص المعدات، فرغم النقص الكبير والإمكانيات المتواضعة يواصل جهاز الدفاع المدني عمله على قدم وساق فتوجه لصيانة السيارات المتهالكة لتعويض النقص في عدد السيارة.

وقال السعودي:" إن قسم صيانة السيارات تم تأسيسه في أواخر 2010 مع اشتداد الحصار على القطاع فكانت الفكرة أن يتم إصلاح ما يتعطل بقدر المستطاع"، مؤكداً على أن هذه الخطوة النوعية من قبل جهاز الدفاع المدني لها دلالات كبيرة بالعمل رغم قلة الإمكانيات.

ونوه إلى أن قلة الموازنات التشغيلية لجهاز الدفاع المدني من أبرز المشاكل التي تواجه عملية الصيانة لأن أي صيانة لسيارة الدفاع المدني تكلف 3000 شيكل, وأن العجل الواحد للسيارة يكلف 2000 شيكل مما يزيد الأعباء المالية في الصيانة.

وحول عمر المعدات والسيارات التابعة للجهاز أوضح السعودي أن كل حادث في غزة يقلل من عمر سيارات الإنقاذ والإطفاء, مشيراً إلى أنه تم إصلاح السيارات خلال فترة العدوان الأخير بتكلفة مالية وصلت إلى 20 ألف دولار.

كما وجه السعودي رسائل مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل برفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وإدخال المعدات الأزمة لجهاز الدفاع المدني, شاكراً جميع أفراد الدفاع المدني الذين يواصلون عملهم في ظل نقص الإمكانيات.

تعاون مشترك

بدوره، أكد مدير عام الآلات والمعدات بوزارة الأشغال المهندس ناصر ثابت أن العلاقة قوية بين وزارة الأشغال و جهاز الدفاع المدني في السلم والحرب لمساعدة أبناء القطاع من الكوارث والحوادث التي تعصف بهم.

وتحدث عن كيفية التعاون المشترك بين وزارة الأشغال العامة وجهاز الدفاع المدني خاصة في أعمال الإنقاذ والسلامة والتي بدت واضحة وجلية خلال الأحداث التي شهدها قطاع غزة مؤخراً من إنقاذ خلال العدوان الأخير على القطاع.

وقال ثابت لـ "الرأي": "العمل خلال فترة الحرب رغم قلة الإمكانيات كان على أكمل وجه, فكان جهاز الدفاع المدني يتواصل مع وزارة الأشغال ويحيطه بأي نقص لمعداته خلال الحرب والتي بدورها تقوم وزارة الأشغال بتأجير جهاز الدفاع المدني العديد من الأجهزة".

كما وحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" ومن يقف معه في حصار غزة مسؤولية نقص المعدات الأزمة التي طالت وزارة الأشغال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟