أيام وساعات ودقائق يمضيها والد الطفل أنس أبو سبلة من خانيونس جنوب قطاع غزة ينتظر فيها رنة لهاتفه المحمول عسى أن يكون مصدرها من مكتب التحويلات للعلاج في الخارج ليتمكن من إنقاذ ابنه من الموت، لكنها لم تأتي بعد.
أنس البالغ من العمر شهرين فقط اكتشف الأطباء عقب ولادته بأيام إصابته بورم سرطاني في العين يدعى "البروسوما" الأمر الذي يتطلب نقله للعلاج فرواً لإحدى المشافي داخل فلسطين المحتلة.
ويشير جد الطفل إلى أنهم تواصلوا مع هيئة الشؤون المدنية من أجل تحويله للعلاج، فقاموا بإرساله لإحدى مشافي الضفة والتي أبلغتهم أنه ليس بمقدورها علاج مثل هذه الحالات وأن ذلك متوفراً بمستشفى "هداسا" الإسرائيلي.
ويقول الحاج نظمي في حديثه لـ"الرأي" مساء اليوم إنهم تفاجئوا حين أبلغتهم مستشفى الضفة بأن التشخيص لحالة ابنهم ليس كما وصلهم من مكتب الهيئة في غزة، مما اضطرهم للعودة إلى القطاع للمراجعة.
وأوضح أنهم توجهوا للمراجعة حول ما حدث معهم، فأبلغوا بأن التقرير يحتوي على أخطأ وبحاجة لتعديل، مما دفعهم للتوجه للمستشفى الأوربي لتصحيحه لدى الطبيب الذي اكتشف ذلك المرض عند الطفل.
ويضيف "سلمنا التقرير للجنة وطلبوا منا الانتظار لأيام دون النظر لخطورة حالة الطفل التي ابلغنا الأطباء أنها ستتطور وقد ينتقل الورم لعينه الأخرى ومن ثم لدماغه، لكننا انتظرنا لأننا لا نملك سوى ذلك".
ولفت الحاج إلى أنه وبعد الانتظار لأيام تم إبلاغهم أن التقرير غير كامل وبحاجة لمزيد من التفاصيل، الأمر الذي كل بالنسبة لهم كابوساً مزعجاً في ظل تدهور حالة الطفل من يوم ليوم تزامناً مع الإرهاق المالي والجسد الذي أصاب والده.
وتابع "رغم ذلك نفذا ما طُلب منا وجئناهم بتقرير آخر مفصل باللغتين العربية والإنجليزية بغية التسريع في خروج أنس للعلاج في مشافي الاحتلال وإنقاذه من الموت الذي قد يغيبه في أي لحظة"
ويؤكد جد أنس أنهم لم يتركوا سبيلاً إلا وساروا به من أجل سفر طفلهم للعلاج، لكنهم لم يفلحوا حتى الآن في ذلك، مشيراً إلى أنهم لمسوا تجاهلاً من قبل مكتب تحويلات العلاج بالخارج لحاله ابنهم دون معرفة دوافع لذلك الأمر الذي وصفه بأنه غير إنساني.
واستدرك "الوضع المادي للعائلة تحت الصفر ووالد الطفل ليس بمقدوره تحمل تكاليف المواصلات اليومية، ونأمل من القلوب الرحيمة مساعدتنا بإنقاذ روح طفل لا ذنب له، وإسعاد أمه التي توفيت لها بنت مؤخراً ورزقها الله بهذا الولد الوحيد وبنت أخرى".

