أخبار » تقارير

ما شروط السباق في مارثون المنح الدراسية؟!

17 آب / أغسطس 2015 07:00

منح دراسية
منح دراسية

غزة-الرأي- أحمد رضوان

اتخذ طلبة في الثانوية العامة من عتمة الليل رفيقاً يُؤنس وحدتهم خلال تقليبهم صفحات منهجهم الدراسي، ووضعوا نصب أعينهم هدفاً لتحصيل معدل عالٍ يؤهلهم للحصول على منحة دراسية تخفف عن كاهل ذويهم أعباء المصاريف الجامعية، وبعد تحقيق أهدافهم بالتفوق، اصطدم غالبيتهم بالواقع عند توزيع المنح الدراسية.

الطالب "أيمن الجعبري " من سكان مدينة الخليل حصل على معدل 90% ، ليذكر أن حصوله على المنحة للدراسة في تركيا لم يكن صعبا فقد بحث عبر المواقع المختصة بالمنح وسجل في إحداها وفي خلال شهر فقط جاءه الرد لتحديد موعد المقابلة، رغم أنّ بعض الشروط لم تنطبق عليه كإتقانه للغة الانجليزية.

ويقول الجعبري لـ"الرأي": "خلال دراستي لم أجد صعوبة من ناحية المصاريف خاصة أنّ الجهة المانحة تقدم مساعدتها في الوقت المحدد ".

"براء قديح" الحاصل على معدل 70.5% في الفرع الأدبي، طار إلى التعليم العالي بمجرد إعلان نتائج الثانوية العامة، علّه يظفر بمنحة دراسية تخفف عن عائلته عبء مصاريف دراسته في كلية الحقوق بإحدى الجامعات الجزائرية.

منذ الصباح يطرق قديح أبواب المؤسسات للحصول على منحة، ويستدرك قائلاً: "نسهر الليالي وبالأخير إلي إلو واسطة بياخد منحة بس إحنا إلنا ربنا".

وعن معايير توزيع المنح قال رئيس قسم دائرة المنح في وزارة التعليم العالي بغزة محمود أبو عزوم: "إنّ هناك مصادر عدة للمنح توزعها الوزارة في رام الله، ولها نصيب الأسد من خلال علاقاتها الدولية، أما نحن في غزة فلا يوجد لدينا أي منح نقدمها للطالب خلال الأعوام الأخيرة".

وأوضح عزوم أنّ المنح التي تصل غزة كثيرة لكنها متعددة الجوانب فمنها منح تصل إلى الفصائل السياسية وتوزعها على أبنائها وبالتالي توزع حسب الأهواء.

وأشار  إلى أن وزارته بغزة حصلت على بعض المنح في السنوات الماضية من دول عربية وإسلامية.

وأضاف أنه "أول المنح التي عملت عليها الوزارة هي المنحة التونسية عام2012 والتي كان طلابها 28 طالباً من قسم الطب و10 طلاب للماجستير و8 طلاب للدكتوراه".

وعندما سألنا عن كيفية اختيار الطلبة للحصول على المنحة وضح عزوم أنّ اختيار الطلبة يكون عبر برنامج محوسب يتم من خلاله إدخال أسماء الطلبة بشكل مشفر عبر أرقام عشوائية ويتم المفاضلة في عدة معايير وهي البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

أما بخصوص المنحة التركية أشارعزوم إلى أن التقديم لها عبر مواقع التعليم في تركيا وبعدها يتم قبول أورفض الطالب من خلال مقابلة، وليس لوزارة التربية والتعليم أي علاقة بهذا الأمر.

وعلى صعيد المشاكل التي تواجه وزارة  التعليم العالي عند توزيع المنح يقول: "من أهم المشاكل عدم تعاون وزارة رام الله مع غزة فيما يتعلق بالمنح، حيث تكتفي الأولى بالإعلان عن منحها عبر موقعها الالكتروني لطلاب غزة والضفة معا وتضع شروطا خاصة لطلبة القطاع".

وللحديث عن المنح التي تقدمها الجامعة الإسلامية لطلبتها تحدث منسق قسم المنح الخارجية بالجامعة حسام عايش قائلاً: "من يحصل على نقاط أعلى يكون له الأحقية في الحصول على المنحة".

وحول المعايير التي يتم وفقها توزيع المنح ذكر أنّ هناك برنامج الأراسمس موندس هو برنامج مقدم من الاتحاد الاوروبي مشترك بين الجامعات الفلسطينية والأوروبية ، وفي شهر يونيو ويوليو واغسطس2015م حصل طلبة على منح دراسية ضمن برنامج هس بال  "HESPAL " في بريطانيا، وخرج منهم 3 طلاب للماجستير ولم يخرج البعض الآخر بسبب ظروف معبر رفح.

وتابع عايش :" في نفس العام كانت بين يدينا منحة ألمانية تم منحها  لـ 10 طلاب من كافة الجامعات الفلسطينية ، حصلنا من 4 إلى 6 منح للماجستير والدكتوراه لطلبة جامعتنا".

ونوه إلى أنه في عام 2012 حصلت الجامعة على 20 منحة النصيب الأكبر ذهب لطلبة الدكتوراه، مشيراً إلى منحة أكس فورد للثانوية العامة لطالب واحد تكون بالشراكة مع الجامعة ويتقدم لها الطالب.

وفي النهاية ستبقى المنح الدراسية كالمارثون يتسابق عليها الطلبة المستحقين والمتسلقين ليظفر أحدهم بها، مما يستدعي توحيد جسم المنح ليستفيد منها أعداد أكثر من الطلبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟