أخبار » تقارير

عائلة نصار تفتخر بـ 9 من أبنائها على منصة التخريج!

18 آب / أغسطس 2015 08:26

9 خريجين من عائلة واحدة
9 خريجين من عائلة واحدة

غزة-الرأي –سمر العرعير

بالعلم والعقول نتحدى الظلم والظلام، ونضيء في الكون نجوم الصبر والآلام، فها هو القمر الغزاوى عبد الهادي عبد الهادي نصار، وزوجه الشمس ابتسام، يضيئون في سماء العلم تسع نجوم  على مدار الأعوام، ليثبتوا للعالم أجمع بأنّ الحصار والتجويع والحرمان لن يحقق أهدافه، ومصيره الانكسار.

"الرأي" التقت بالوالد عبد الهادي نصار (55 عاماً) من مخيم النصيرات، فقال: "تعاهدت أنا وزوجتي منذ بداية مشوار حياتنا على أن نحقق بأولادنا ما لم نحققه لأنفسنا، بإكمال تعليمنا الجامعي".

وبدموع الفرحة يُعبّر الوالد نصار عن فرحه الشديد بتحقيق الحلم الذي طالما تمناه، مضيفاً: "أكملت تعليمي حتى الثانوية العامة، ونظراً لظروف الحياة الصعبة، كان التعليم في ذلك الوقت صعب ويحتاج إلى مصاريف لا قبل لأهلي بها فانخرطت للعمل داخل أراضينا المحتلة، ولكن بقى حلمي لم يتحقق آنذاك".

وتابع "حبي للعلم وحرصي على تعليم أبنائي، جعلني أواجه الكثير من الصعاب لأبلغ الهدف الذي تمنيته ووضعته نصب عيناي أنا وزوجتي، فما كان منّا إلا أن نتعب ونجد ونجتهد لتوفير حياة كريمه لهم".

وأكد نصار على دعمه للعلم بكل السبل الممكنة، لافتاً إلى أن العلم لا حدود له ولا يقف عند نقطة معينة، بل كل يوم نحتاج إلى المزيد منه، عاداً علم أبنائه رأس ماله الحقيقي.

وأعرب عن سعادته لحظة وقوفه بجانب أبنائه على منصة التخرج، قائلاً: "شعرت تعب السنين على مدار 15 عاماً زال، واليوم هو جني الزرع لثماره، وحلمي الذي تمنيته ماثلٌ أمام ناظري".

ويعمل نصار في مطبخ للمأكولات الشعبية، إلا أنّ عمله الميسور لم يمنعه للحظة أن يواصل عهده بتعليم أبنائه واستكمال دراستهم الجامعية.

وأشاد بأبنائه بما يلتزمون به من أخلاق وآداب وعلم، متمنياً أن ينهلوا من العلم كلما سنحت لهم الفرصة وأن لا يبخلوا في تقديم ما لديهم وإفادة غيرهم.

وأشار إلى أنّ أبناءه التسعة جميعهم تخرجوا من الجامعة الإسلامية وبتخصصات مختلفة، "فمحمد خريج عام 2005 تخصص هندسة، وأسماء خريجة عام 2006 تخصص شريعة إسلامية، وأحمد خريج عام 2008 بتخصص تربية علوم، وأروى خريجة عام 2007 تخصص خدمة اجتماعية، وأمانى خريجة عام 2009 تربية اجتماعية، وشيماء خريجة عام 2011 بتخصص لغة إنجليزية، ومحمود خريج عام 2014 بتخصص علاقات عامة وإعلان، وهدى خريجة عام 2014 تخصص تربية لغة عربية، وفدوى خريجة عام 2014 بتخصص تربية تعليم أساسي، وتقوى بالمرحلة الثانوية وإن شاء الله بطريقها للالتحاق بركب إخوتها".

أمّا والدتهم ابتسام نصار "فعبّرت عن فرحتها بحمد الله وشكره بأن وقفت بجوار أبنائها على منصة التخرج، كما وقفت بجوارهم خلال مراحل تعليمهم منذ الابتدائية وحتى التخرج من الجامعات متمنية بان ينفع الله بهم الإسلام والمسلمين.

شعور لا يوصف

بدوره، قدّم م. محمد نصار شكره وتقديره لأمة وأبيه على تحملهم الكثير من الصعاب في سبيل تعليمهم قائلاً لهم " شكراً لك أبي شكراً لك أمي لقد كنا نحن الثروة التي قمتم بجمعها على مدار السنوات السابقة ، وشكرا لجامعتي التي احتضنتنا فكانت البيت الثاني ولكل من رسم البسمة على شفاهنا "

من جهتها، عبّرت الخريجة هدى نصار عن فرحتها فقالت "لقد كانت فرحة لا توصف، تخرجت بالعام الماضي ولكن كان لفرحتي الأثر القليل، ولكن عندما تخرجت برفقة إخوتى كانت الفرحة تضاهى ناطحات السحاب، خاصة وأن تكريمنا جاء بالترتيب كلاً حسب العام الذى تخرج به".

من ناحيتها، عبّرت الخريجة أورى نصار عن فرحتها فقالت: "كم كنت أتمنى قبل سبع سنوات أن أصعد إلى منصة التخرج، ولكن شاء القدر بأن أضع إبنتي يوم التخرج، ولكن فرحتي اليوم لا توصف لقد تحقق حلمي وصعدت المنصة برفقة أخوتي الثمانية تكريماً لوالدي ووالدتي في حين، واصفة  ذالك اليوم بأجمل أيام حياتها وسيظل محفوراً بالذاكرة ، لا ينسى.

أما شيماء نصار "لقد كانت مفاجأة من الوالدين الله يكرمهم ومفاجأة من الجامعة حيث طلبوا منا إحضار روب التخرج لنفاجئ أن لنا مكان خاص وتكريم رائع".

لتبقى غزة بأهلها تسطر كل يوم، قصص البطولة والنجاح في كافة المجالات وعلى كل السبل، لتثبت للعالم أن هناك شعب لا يقبل الذل والهوان، ويواصل المشوار كلاً في الميدان، الذي يرتئيه في سبيل خدمة الأوطان.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟