الطفل زكي رائد قلجة ذو العشرة أعوام من سكان حي الزيتون بمدينة غزة، ذهب في نزهة إلى مدينة أصداء الترفيهية الواقعة ضمن أراضي المحررات إلى الشرق من مدينة خان يونس، لينقلب الحد بعدها إلى ألم وحزن لأهله، بعد أن سقط من أعلى لعبة مائية لاهيًا بفرحه عما يتربص به.
الألعاب وسيلة للترفيه واللهو، ولكنها أحيانًا تتسبب بإعاقات دائمة أو أمراض خطيرة وإصابات بالغة، هذا إذا لم تؤدِ إلى الوفاة في نهاية الأمر كما حل مع صاحب قصتنا.
الوسيلة الوحيدة
وفي غزة تُعتبر المنتجعات السياحية وما تضم من ألعاب، الملجأ والوسيلة الوحيدة للترفيه عن النفس، والخروج من ضغوطات الحياة سواء للكبار أو الصغار، ولكن الحال مختلف إذا تحولت هذه الألعاب إلى وجعًا يدمي القلب.
وفي هذا الصدد، أكد رزق الحلو مدير عام السياحة أن الألعاب في الأماكن الترفيهية تخضع للرقابة من أكثر من جهة، سواء من وزارة السياحة أو البلديات، وأحيانًا يُشكل صاحب المنشأة نفسها لجنة خاصة للرقابة، أو طاقم فني يختص بالميكانيكا والصيانة للألعاب.
وقال الحلو في حديثه لـ"صحيفة الرأي" : "تكثر الطواقم الرقابية التابعة لوزارة السياحة في المواسم؛ كالإجازات والرحلات وكذلك الأعياد".
وأشار إلى أن أغلب الألعاب في المنتجعات والأماكن الترفيهية ألعاب حديثة ولا يوجد ما يكفي من المختصين بها، مبررًا ذلك بقوله "يتم دراسة هذا المشروع حاليًا لتهيئة عدد كافي من المختصين الأكفاء".
وأوضح الحلو أنه سيجري العمل على حظر بعض الألعاب، أو تحديد سن معينة لها، نظرًا لأن مختلف الألعاب فيها نوع من الخطورة، للكبار والصغار على حد سواء، مع نقص في المختصين كما سبق القول.
تقليص الحوادث
وتابع: "ستشهد الفترة القادمة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المنتجعات السياحية للتقليص من الحوادث، وربما تلجأ الوزارة فيما بعد إلى إغلاق المنتجع في حال مخالفته للإجراءات التي سيتم وضعها.
ولفت إلى أنه يتم أخذ الاحتياطات ووسائل الحماية اللازمة بقدر الإمكان، مبيناً أن وزارة السياحة تُتابع المنتجع السياحي بعد إنشائه.
ويكمن دور وزارة السياحة وفقاً للحلو عند قيام مشروع سياحي معين في الترخيص وجدولة المشروع، والاطلاع على ملفاته كافة، وترتيبها، مع المتابعة الدائمة على المشروع.
جدير بالذكر، أن حالة الطفل زكي قلجة ليست الأولى من نوعها، ولكننا لم نستطع الحصول على عدد من الحالات المماثلة.

