أخبار » تقارير

هل تحرر كتائب القسام بعضا من الأراضي المحتلة؟

30 آب / أغسطس 2015 10:54

مقاتل من كتائب القسام على حدود غزة
مقاتل من كتائب القسام على حدود غزة

الرأي- أحمد المدهون

عادت إلى الواجهة مرة أخرى، تهديدات متبادلة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بمواجهة رابعة في قطاع غزة، مع استمرار الحصار المفروض على القطاع، وتسلح المقاومة المستمر.

الاحتلال لا يزال يماطل في إنهاء حصار غزة، والذي كان من شروط وقف إطلاق النار، فيما تشترط المقاومة إنهاءه لتثبيت التهدئة.

وسائل الإعلام العبرية وقادة عسكريون بجيش الاحتلال، كثفوا خلال الأيام الماضية من تصريحاتهم وتحليلاتهم بشأن قدرات المقاومة وتحديدا كتائب القسام، ما بين أخبار عن الأنفاق، والقوات البحرية، والقائد العام للقسام محمد الضيف، فيما هدد قادة في الكتائب بانفجار الأوضاع إذا استمر الحصار.

المحلل والكاتب السياسي فايز أبو شمالة، وجّه رسالة إلى "القسام"، قال فيها إن الشعب الفلسطيني ينتظر منها تحرير بعضا من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948.

ودعا أبو شمالة الكتائب لتحرير بعض الأراضي، والاحتفاظ بها لأطول فترة زمنية ممكنة، بحيث تغدو تلك الأرض حفرة امتصاص لطلائع جيش العدو الذي اعترف بفشله في منع هروب المستوطنين من غلاف غزة ولاسيما في الأيام الأخيرة من حرب 2014، على حد قوله.

وكان قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال سامي ترجمان ، رأى أنه لا مفرّ من  إخلاء مستوطنات غلاف غزة فوراً، بمجرد اندلاع مواجهة جديدة مع المقاومة الفلسطينية.

ورأى أبو شمالة أن قدرة الشعب في غزة على احتمال الحرب فاقت قدرتها على احتمال الحصار.

وأضاف :" النصيحة إلى قادة كتائب القسام هي؛ عدم تركيز الجهد على أسر الجنود الصهاينة، رغم القيمة المعنوية والمادية لهذا العمل الجريء الشجاع، وكان بمقدورهم أن يمارسوا الحرب على فطرتها، دون ترصد متعمد للإيقاع ببعض جنود العدو، لأخذهم أسرى، وذلك لأن ممارسة القتال بهدف تصفية الآخر سيكون الطريق الأسهل لأسر الجنود الصهاينة".

وتابع:" أكسبت الوقائع على الأرض قادة كتائب القسام التجربة الواسعة في المواجهة، ومنحتهم المهارة في اتباع التكتيك العسكري المفاجئ، وأضحت لهم القدرة على تخيل آفاق الحرب القادمة، وقد اعترف لهم عدوهم المتغطرس بالندية والحنكة والقدرة والإبداع".

وأكد أبو شمالة أن أسر الجنود يشكل مادة قلق وفزع لدى الاحتلال جيشاً وقيادة وجنوداً، وهذا ما أجبرهم على سن قانون هنيبعل، القانون الإرهابي؛ الذي يبيح للجندي أن يقتل زميله إذا وقع في الأسر، وهذا دليل على أن مرحلة أسر الجنود الصهانية قد أتت أكلها".

يذكر أن الأجهزة الأمنية في جيش الاحتلال قدّرت أن القسام أتم الاستعداد للمواجهة القادمة.

ورأى أبو شمالة أن هذا الاستعداد سيتجلى في المعركة القادمة من خلال الحرص على تحقيق أهداف إستراتيجية أبعد مدى من أسر جندي إسرائيلي، وأبعد مدى من السيطرة على موقع عسكري إسرائيلي؛ كما حدث في عملية "زيكيم"، حين قامت كتائب القسام بتوثيق السيطرة على الموقع العسكري الإسرائيلي بالكامل، قبل أن يعود المقاومون منتصرين سالمين.

يذكر أن كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، اقتحمت مواقع عسكرية إسرائيلية خلال العدوان الأخير منها موقع ناحل أبو عوز وموقع زيكيم البحري وأبو مطيبق وموقع الـ16 شمال قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟