على خطى الأمل .. وتحت حر الشمس، يمشي الصغار متعلقين بأيدي آبائهم، ليشاركوهم بإرسال رسالة التضامن مع ذويهم المختطفين في مصر.
خرج أهالي المختطفين رفقة آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني صوب السفارة المصرية بغزة، مرتدين لباساً طُبعت عليه صور المختطفين الأربعة، تحت شعار "أعيدوا المختطفين".
ووسط حالة من الاستغراب والاستنكار، صرخت الجماهير مطالبة بالإفراج الفوري عن الشبان الأربعة.
عبد الرحمن حسونة أحد الأطفال المتضامنين عبّر عن استغرابه من اختطاف الفلسطينيين الأربعة، متسائلا: لماذا يتم اعتقال الشبان الذاهبين للعلاج والدراسة؟، داعياً لهم بالعودة السريعة ولذويهم بالصبر على المأساة، ومؤكدا وقوفه إلى جانبهم.
وكان مسلحون مجهولون اقتحموا في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء (19|8) إحدى حافلات الترحيلات من معبر رفح إلى مطار القاهرة في شبه جزيرة سيناء وقاموا بخطف أربعة منهم.
والمختطفون الأربعة، هم: ياسر فتحي زنون، وحسين خميس الزبدة، وعبد الله سعيد أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة.
أما الطفل إسلام الزبدة، نجل المختطف "حسين"، خرج بين ثنايا غزة محمولا على كتف عمه، يبحث عن والده المفقود في مصر من أكثر من أسبوعين.
شقيق المختطف حسين تحدث لمراسل الرأي :"هذا الطفل الصغير لا يعرف أين أباه، فهو محروم من رؤيته منذ أسبوعين بلا ذنب، ونحن نناشدكم باسم الإنسانية بأن تكونوا رحماء بهؤلاء الأطفال".
ومع بكاء الطفل "إسلام"، ناشد شقيق المختطف الأجهزة الأمنية المصرية ورئيسها "السيسي"، بالكشف عن مصير المختطفين, لافتاً إلى حالة الألم غير المسبوقة التي تعيشها العائلة.
ذوي المختطفين وصفوا حالتهم بالمؤلمة جداً، مؤكدين أن كل لحظة تمر عليهم دون أبنائهم المختطفين تمضى وكأنها سنوات.
المتضامنون دعوا منظمات حقوق الإنسان لتحمل مسؤولياتها، وتقديم الضمانات لعدم المساس بحياة المختطفين، معتبرين اختطافهم شكلا من أشكال القرصنة.
يذكر أن حركة حماس حمّلت السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياة الشبان المختطفين الأربعة في مصر، مؤكدة أنه جرى اختطافهم على الأراضي المصرية خلال سفرهم بشكل قانوني.
ووصف القيادي بحماس خليل الحية استمرار خطف أربعة شبان من قطاع غزة في مصر منذ أكثر من أسبوعين بالجريمة الإنسانية والقانونية.

