أخبار » تقارير

بالصور| إغلاق معابر غزة يقود لـ "أزمة المواصلات"!

17 آب / سبتمبر 2015 05:33

تكدس السيارات والمواطنين في محطات الوقود بغزة اليوم
تكدس السيارات والمواطنين في محطات الوقود بغزة اليوم

غزة-الرأي-سمر العرعير

من أزمة إلى أخرى هذا هو حال المواطن الغزى القابع في تلك البقعة النائية  عن الضمير العربي، القابعة تحت سطوة الاحتلال الذي يفرض حصار طال به الأمد وطال، فمن أزمة الكهرباء، إلى المياه، وصولاً إلى ما يعرف بأزمة المواصلات.

فعلى جانبي الطريق تجد عشرات بل مئات المواطنين من طلبة الجامعات والموظفين يتزاحمون لاستقلال الوسيلة التي تقلهم إلى أماكن عملهم وإلى جامعاتهم وإلى أي وجهة يريدون.

الطالبة رندة علي وهي طالبة في جامعة الأزهر سنة أولى عبرت عن استيائها من هذه الأزمة قائلةً "لا أستطيع وصف ما نمر به، حياة أشبه بالحياة، فجميع مقومات الحياة شبه مفقودة حتى المواصلات باتت شبه معدومة لقد خرجت من منزلي قبل موعد الجامعة بساعة وما زلت انتظر السيارة التي تقلني إلى جامعتي".

وأضافت "من يجد سيارة تقله إلى الوجهة التي يبتغيها، يعتبر نفسه قد انتصر على الأزمة، متسائلة هل بات جل اهتمامنا هنا في غزة، أن نفكر في كيفية توفير المياه والكهرباء وتوفير المواصلات، هل وصلنا إلى هذا الحد بان نشغل جل اهتمامنا بأشياء من المفروض أن تكون متوفرة لا مناص؟".

أما المتدربة في إحدى المؤسسات الصحفية مريم السقا من سكان خانيونس قالت "لقد كنت عندما أخرج فى الصباح الباكر إلى غزة أجد السيارة عند باب منزلي، ولكن اليوم اضطر للسير لمسافات طويلة حتى أجد سيارة تقلني إلى غزة، ومنهم من يستغل الفرصة، بأن يقوم بتوصيلك إلى اقرب نقطه مناسبة له، على أن تكمل باقي المسافة على قدميك، أو تضطر لركوب سيارة أخرى من داخل غزة ".

أما السائق أحمد العبد فأكد أن هذه الأزمة بدأت منذ أربعة أيام بالتزامن مع أزمة الكهرباء ووصول عدد ساعات الوصل إلى 6 ساعات، قائلاً "الأزمة موجودة  بالرغم من دخول نصف الكمية من الاحتلال الإسرائيلي،  إلا أن سائقي الأجرة يضطرون للوقوف بطوابير طويلة، من أجل الحصول على مبتغاهم في تزويد السيارة بالوقود اللازم للعمل عليها".

وأضاف "خلو الطرق من السيارات يرجع إلى ذاك السبب، كما أن بعض السائقين يفضل البقاء في البيت، على ألا يقف في طوابير طويلة من السائقين، فالجهد الذي يحتاجه السائق للحصول على الوقود يفوق ما سيعود على السائق من دخل".

بدوره، أرجع مدير عام السلامة المرورية في وزارة النقل والمواصلات حسن عكاشة أسباب الأزمة في السولار إلى عدم توفر الكميات الكافية منه بسبب الأعياد اليهودية، وتزامنها مع بداية الفصول الجامعية.

وأكد عكاشة بأنه قد تم التواصل مع هيئة البترول لمعرفة المخزون لديها من السولار خاصة وأنها كانت بانتظار انخفاض تسعيرة الوقود العالمية لشراء كميات كبيرة منه بالسعر المنخفض إلا أن الأعياد حالت دون تحقيق مبتاغهم في تخزين الكمية الكافية منه.

ولفت مدير عام السلامة المرورية إلى أن الأزمة قد تستمر حتى يوم الأحد أو الاثنين القادمين، بعد انتهاء الأعياد اليهودية، مؤكدا أن وزارة المواصلات تبذل قصارى جهودها لتشجيع أصحاب الباصات لاستخدام كامل طاقتها لتوصيل المواطنين إلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومن إلى أي بقعه في القطاع الصامد.

وتشهد محافظات غزة أزمة حقيقية في المواصلات منذ مطلع الأسبوع الجاري، وتتجدد الأزمة القديمة لتضيف لأهالي القطاع معاناة جديدة إلى معاناتهم المستمرة والتي أبرزها أزمة الكهرباء بتصاعد ساعات القطع، مما أدى لصعوبات معيشية بين السكان.

والمشهد يعيد أوقات ماضية من أزمة المواصلات ذاتها، حيث يتكدس عشرات المواطنين في محطات الوقوف في ساعات الصباح في انتظار وسائل النقل، وذلك في ظل قلة عدد السيارات، نتيجة لتذبذب وصول الوقود لقطاع غزة في الأيام الأخيرة.

وكان رئيس جمعية أصحاب الوقود بغزة محمود الشوا صرّح أنّ هناك محطات في القطاع لا يوجد بها سولار لأن الكميات التي تصل غزة قليلة وأصبح هناك أولوية لمحطة توليد الكهرباء.

وأضاف الشوا  أنّ السولار الذي كان يورد خلال الفترة الأخيرة غالبيته للمحطة، مشيراً إلى أنه منذ أكثر من عام ونصف محطة التوليد تعمل على السولار العادي وليس على السولار الصناعي نتيجة تعطل جهاز الفلترة.

الجدير ذكره بأنّ سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تُغلق معبر كرم أبو سالم التجاري يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع بحجة الإجازة، إلى جانب إغلاقه المتكرر بسبب الأعياد اليهودية، الأمر الذي يعني استمرار الأزمة لأيام إضافية.

4 3 2 1
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟