الأقصى يستصرخ .. الأقصى يستغيث الأمة العربية والإسلامية لكن لا حياة لمن تنادي، ولا مجيب لما يتعرض له القبلة الأولى وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي (صلى الله عليه وسلم) من هجمة (إسرائيلية) شرسة.
تابعت وسائل الإعلام المختلفة طيلة فترة الاعتداءات (الإسرائيلية) بحق الأقصى مع المسئولين والمحللين السياسيين والكتاب والصحفيين والمختصين بشئون القدس، لكن أثرنا في هذا التقرير أن نستنهض الهمم للدفاع عن الأقصى من زاوية جديدة ألا وهي "الفن الهادف".
بصمة للمقاومة
المنشد كفاح زريقي من الأراضي المحتلة عام 48 ، أكد على ضرورة أن يكون لكل فلسطيني أثر واضح في الفعاليات المؤيدة لقضية القدس والمدافعة عن المسجد الأقصى.
وقال زريقي المعروف باسم - منشد الأقصى – إن "على كل فنان أو مثقف أو سياسي أن يكون له بصمة للمقاومة لكي نُبرز الفن المثقف المقاوم الهادف في استنهاض الهمم لدعم قضية القدس".
وأشار إلى أن الفن الهادف الملتزم يُعد عمود مهم من أعمدة شحذ همم الشباب واستنهاض أبناء شعبنا نحو البقاء في أرضهم والثبات فوقها والدفاع عن المسجد الأقصى والرباط والثبات والصمود فيه.
وتعهد زريقي بأن تشهد الفترة المقبلة إصدار ألبوم فني إنشادي جديد بصوته لشحذ همم المرابطين والصامدين داخل القدس والمسجد الأقصى.
ولفت الفنان الفلسطيني إلى أنه يُجهز حالياً لنشيد كتب كلماته د. رائد فتحي، إلى جانب استعداداته للمشاركة في عدة فعاليات ستُنظم خلال الفترة المقبلة في الأراضي المحتلة عام 48 نصرة للأقصى.
رسائل قوية
أما المنشد مهند منصور من الدنمارك فأوضح أن الجالية الفلسطينية والجاليات العربية والإسلامية في الخارج تتابع كل ما يجري في القدس والمسجد الأقصى عن كثب، مشيراً إلى وجود تعاطف عربي وإسلامي وأوروبي كبير مع القضية الفلسطينية وتنديداً لما يتعرض له الأقصى من انتهاكات متواصلة.
وقال منصور "بدون شك النشيد أحياناً تُوصل به رسالة أكثر من الموعظة أو الكلمة فاللحن والصوت الشذي له تأثير قوي على المستمع ويمكن أن توصل عبره رسائل قوية مؤثرة".
وأوضح أن النشيد والفن الهادف يُعد من الأعمال الأساسية في شحذ الهمم واستنهاضها للدفاع عن قضية القدس ونصرة المسجد الأقصى المبارك.
وكشف المنشد منصور عن آخر إصداراته الفنية الخاصة بنصرة الأقصى وهي نشيد بعنوان "قدس الوفاء" من كلمات رائد ناجي من الجزائر، لافتاً إلى سعيه لبث النشيد عبر كليب مرئي من خلال كافة القنوات الفضائية لإيصال رسالة القدس والأقصى لأكبر عدد من الجمهور.
اللحن الثوري
بدوره، قال المنشد محمد السوافيري مدير فرقة عودة الفنية في غزة إن "الكلمة مهمة في شحذ الهمم للثورة والعنفوان الوطني فكيف لو كان ذلك يترافق مع اللحن الثوري الذي يُعطي الحماس أكثر فأكثر".
ونوه السوافيري إلى أن الثورة الفلسطينية شهدت منذ انطلاقتها أغاني وأناشيد وطنية كانت نبراساً في كلماتها وألحاناً للكثير من الأبطال والفدائيين الذين ضحوا بدمائهم من أجل الأقصى وفلسطين.
وأضاف "نحن كفنانين نحث كل أقطاب الفن الفلسطيني والذي نُدرك أنهم غير مقّصرون في هذا الجانب"، مطالباً بضرورة الاستزادة في الأناشيد الوطنية والثورية وخاصة تلك التي تشحذ الهمم نحو المسجد الأقصى الأسير.
من جانبها، أكدت الشاعرة الفلسطينية إيمان بدران من نابلس والتي تقيم حالياً في دولة قطر أن الجالية الفلسطينية نظمت سلسلة فعاليات لنصرة الأقصى والتفاعل مع ما يدور في القدس من أحداث، مستطردةً "الناس هنا بدأت تتفاعل مع الأحداث بشكل تلقائي وتستفسر بشكل دائم عن الأوضاع في الأقصى ".
يُحرك الشارع
وقالت الشاعرة بدران : "لعلنا نشعر جميعاً بالعجز خاصة مع بعد المكان لكنني كشاعرة لم أستطع أن أفعل إلا أن أكتب لتوعية من حولي بقضية القدس والأقصى بالغة الأهمية".
وأشارت إلى أنها كتبت كلمات شعرية خاصة بنشيد ستصدره مؤسسة القدس الدولية خلال الأيام المقبلة بعنوان "يا أقصى يا نور العين"، بالإضافة إلى مجموعة أبيات شعرية أخرى.
وتابعت "الشاعر حينما يكتب يكون متأثراً بحدث معين .. لذلك أنا أكتب النشيد الوطني أو الإسلامي لأجل أن يُحرك روح الشارع ويستنهض الهمم للدفاع عن الأقصى وإيصال قضيتنا لكل العالم".

