اقترب حلول عيد الأضحى وتجددت مع اقترابه الآلام والأحزان لدى عائلة المختطف ياسر زنون من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وكان أشد إيلاما تساؤلات الأطفال التي لاتتوقف لتزيد الوجع وجعا آخر.
رفح "ماما وين بابا راح.. مين خطفه..ليش خطفوه..بابا راح يعطينى عيدية ولالأ "، أسئلة بريئة لازالت تتردد وباستمرار على لسان طفلي المختطف ياسر زنون من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فكانت تنطلق كالسهم في قلب الأم والجدة وأهل البيت كافة، الصمت يخيم على المكان .. فلا يجد الطفلين جوابا على أسئلتهما المتكررة إلا البكاء.
استشهاده ألطف
" لو فتحنا بيت عزاء لياسر كشهيد لكان ألطف من الفراق والخطف، وكان أحن علينا وأفضل مما نعيشه من هم وحزن أثقل قلوبنا"، هكذا تحدث بسام زنون عم المختطف ياسر عن أجواء الحزن التي تخيم على العائلة في ظل غياب ابن شقيقه عن المنزل، وبسبب الغموض الذي يلف قضية الاختطاف وعدم اعتراف أي جهة بمسئوليتها عن الخطف.
وقال زنون في حديث خاص للرأي:" طرقنا كل الأبواب سواء المحلية أو الدولية، وقدمنا مناشدات للرؤساء العرب، وتوجهنا إلى مؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر، وحتى اللحظة لم تصلنا أي إجابة، ولم يتم إفادتنا بأي معلومات تدل على وجود ياسر بأي مكان، أو عن الجهة التي تقف خلف اختطافه ورفاقه".
بأي حال جئت ياعيد
ونفى زنون ماتداولته بعض المواقع الاسرائيلية أن يكون سفر ياسر من أجل التدريب العسكري في دولة تركيا، مضيفا: "أن ياسر كان مريضا، ويعاني من مشكلة في العمود الفقري، والسمع، والأعصاب جراء إصابته خلال عدوان 2014، وكان مسافرا من أجل العلاج في تركيا ".
ووجه عم ياسر مناشدة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس للعمل بشكل فوري وعاجل لأطلاق سراح ابنهم وإعادته سالمًا، مطالبا بإدخال الفرحة الى قلوب جميع أفراد العائلة خاصة مع اقتراب على عيد الأضحى الذي يحل بعد أيام قليلة.
وفيما يتعلق باتهامهم لجهة معينة قد تكون خلف عملية الاختطاف، أجاب:" حتى الآن لم نوجه اتهاما مباشرا لأي جهة معينة أو أي شخص، لكن السلطات المصرية تتحمل المسئولية الادارية لأن عملية الخطف حدثت على أراضيها"، مطالبا مصر بإظهار الحقيقة والكشف عن هوية الخاطفين بسرعة ودون تخاذل.
وكان "زنون" قد تعرض للاختطاف برفقة ثلاثة من الشبان من داخل حافلة ترحيلات، في مدينة رفح – سيناء، وعلى بعد نحو كيلو متر من معبر رفح البري على الحدود مع قطاع غزة، أثناء تحركهم صوب مطار القاهرة، على يد جماعة مسلحة مجهولة في الـ19 من الشهر الماضي، فيما لايزال الغموض يكتنف مصيرهم.
وعدّت حركة حماس اختطاف الشبان الأربعة حدث خطير لا يمكن تجاوزه، مؤكدة أنها تجري الاتصالات مع الجهات الأمنية المصرية ليتحمّلوا مسؤولياتهم في إعادتهم سالمين.
وفي ذات السياق كانت السلطات المصرية قد أبلغت وسطاء فلسطينيين أجروا اتصالات معها حول الشبان الأربعة، بأنّ إسرائيل هي من اختطفتهم، وأن لا علاقة لأي جهاز أمني مصري بهذا الحادث.

