أخبار » تقارير

مطالبات بإنهاء الانقسام لمقاومة المحتل بالضفة والقدس

06 آب / أكتوبر 2015 08:44

الدفاع عن الأقصى
الدفاع عن الأقصى

​غزة: الرأي – مريم السقا

الأرض والتراب نبض الدم، هو يسقيها، وهي تبكيه وتقول هل من مزيد، حبها الخالد يكبر مع كل شهيد، وفجر الصباح، العمليات الفدائية للشباب الفلسطيني باتت الهدف الأكيد لتحرير القدس والدفاع عن النفس، وإزالة من دنس باحاته واستباح حرماته.

ولمتابعة مجريات الأحداث في الضفة الغربية وتبعات العمليات الاستشهادية التقينا محمد مصلح الخبير والمختص في الشئون الإسرائيلية فقال: "العمليات الصغيرة التي يقوم بها الشباب الفلسطيني أمر مفروغ منه، فما هي إلا ردود فعل على الاعتداءات الخطيرة والمتكررة بحق القدس والمواطنين أيضًا، فكلما زادت الضغوطات الإسرائيلية زادت هذه العمليات".

وأضاف: "المسجد الأقصى يتعرض للتدمير بشكل ممنهج، حيث أن إسرائيل تحضر لإزالة المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم".

ومن هنا صرّح مصلح أن الوضع الراهن يحتم ويفرض على الشعب الفلسطيني بأسره التحدي والمواجهة خاصة بعد الفشل الواضح والذريع للمفاوضات والاتفاقيات.

وأكد مصلح أن العمليات الصغيرة غير المنظمة ستتحول إلى فعل منظم، وسيشهد الشعب الفلسطيني انتفاضة ثالثة، تكون انتفاضة شعبية جماهيرية واسعة تجمع بين قلم المفاوض وزناد المقاوم.

حس وطني

واستأنف مصلح حديثه قائلاً: "العمليات الفدائية ليست ردود فعل على الاعتداءات الإسرائيلية فحسب، وإنما هي انتماء للفعل الوطني الفلسطيني، كما أنها حماس ودافع موجود في داخل كل فلسطيني".

وأبدى مصلح أسفه على الواقع الفلسطيني الذي يعيش المرارة والأسى كل يوم بين شُعب كثيرة، وما يفعله الانقسام بالشعب الفلسطيني الذي هو نقطة ضعفه، لدرجة أن يؤثر على الروح النضالية لدى الشباب، وكذلك التنسيق الأمني في الضفة الذي يطفئ لهيب بركان الثورة.

على الصعيد  ذاته ، أوضح مصلح أن حصار غزة مرتبط باشتعال الضفة، لا بتحرك الدول العربية، فتحركات الضفة وشرارة ثورتها هي التي ستصهر حصار غزة، ولا شك أن إسرائيل ستلجأ لنقل المعركة خارج الضفة إذا شعرت بالاستسلام للضغط على السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس.

من ناحيته ، قال حسن عبدو كاتب ومحلل سياسي وخبير في شئون الشرق الأوسط: "الانتفاضة الثالثة قائمة فعليًا، فكل ما يجري عمليًا على أرض الواقع هو انتفاضة بكل معنى الكلمة، لكنها تحتاج إلى إجماع بين السلطة والمعارضة كما الانتفاضات السابقة".

وأضاف موضحًا: "الانتفاضة الأولى بدأها التيار الإسلامي وانضمت إليها السلطة فيما بعد، والانتفاضة الثانية بدأت بها السلطة لتنضم إليها منظمات التيار الإسلامي بعد ذلك.

وشدّد عبدو على أهمية حالة الإجماع الوطني آملاً من السلطة الفلسطينية أن تقف موقفًا واضحًا وتساند الموقف الوطني الفلسطيني".

وأكد عبدو أن إسرائيل محكومة بقوى اليمين المتطرف الذي يحاول البقاء في السلطة أطول فترة ممكنة، ولهذا تلجأ إسرائيل إلى المواجهات مع الفلسطينيين، وهي ترى في الانتفاضة خطرًا عليها يشكل بندقية مصوبة تجاهها.

واستطرد عبدو قائلاً: "ليس من المفيد فلسطينيًا أن تنتقل المعركة إلى غزة، ففتح معركة جديدة في غزة يؤدي إلى تشويش في العمليات الواقعة، كما أن إسرائيل تستهدف المقدسات، وغزة خرجت من دائرة المواجهة بفعل الانقسام، وعليها أن تجد طريقًا للعودة إلى الدائرة".

وأكد في الوقت ذاته أن الشارع الفلسطيني سيشهد عمليات أخرى، ولكن الأحداث تتصارع داخل حلبة الصراع، ولا أحد يستطيع تحديد المصير القادم.

وأشار عبدو في نهاية المطاف إلى موقف حركة الجهاد الإسلامي تجاه الأحداث الأخيرة، بأنها تعتبر كل ما يحدث هو انتفاضة ثالثة، داعية الجميع إلى الانخراط بها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟