أخبار » تقارير

الجدار الحدودي المصري انهار

خطر القناة المائية "المصرية" يطفو على حدود غزة

08 آب / أكتوبر 2015 03:06

المياه المصرية التي بدأت تطفو على الجانب الفلسطيني
المياه المصرية التي بدأت تطفو على الجانب الفلسطيني

غزة- الرأي- خضرة حمدان

لا حل يمكن أن يقضي على مخاوف الجانب الفلسطيني جراء الاستمرار في حفر الخنادق على الحدود الفلسطينية المصرية وملأها بماء البحر سوى أن تكف مصر عن العبث بحياة الفلسطينيين وبمياههم الجوفية وبتربتهم.

العمل جار ولا شيء يوقفه ولكنه قد يكون في بداياته "جس نبض" أو "اختبار لمدى نجاعة الإجراء"،  بدأ ببعض الخنادق وصبت المياه فيه وخطر وصولها للآبار الجوفية يقلق الفلسطينيين بل يرعبهم.

يبلغ طول القناة المائية، التي تعمل السلطات المصرية على تدشينها على طول الحدود مع غزة من 10 إلى 12 كم، وتمتد من حدود مصر مع غزة إلى حيث بيوت الرفحيين الفلسطينيين، الذين ما زالوا في بيوتهم، في حين أفرغت مصر رفح المصرية من سكانها وأسكنتهم في أماكن أخرى في خطوة أولى، لبدء إغراق المنطقة بمياه البحر بهدف واحد هو "القضاء على الأنفاق".

مخاطر هذا الإجراء لا ينفك الجانب الفلسطيني يحذر منها، وهي مخاطر تهدد دورة الحياة بالمنطقة وتمتد شمالاً وجنوباً كما يقول نائب رئيس سلطة المياه للرأي " مازن البنا".

الجدار انهار

البنا أكد أنّ من أولى المخاطر وأهمها هو القضاء على المخزون الجوفي من المياه والذي سيبدأ التأثير عليه عمودياً، حيث يملأ الجانب المصري الخنادق التي يحفرها بالماء، وفي حال امتلائها تتمدد أفقياً وتتسع رقعتها شيئاً فشيئاً لتقضي على الخزان الجوفي في الجانبين الفلسطيني والمصري.

إلى جانب الخزان الجوفي فإنّ الخطر يمتد للزراعة ومياه الشرب وآبار البلدية التي تحفرها لمد المواطنين بالمياه والأشد هو تضرر مباني المواطنين وممتلكاتهم في حال حدثت أي انهيارات أرضية، والشاهد على ذلك كما يقول البنا هو ملاحظة العاملين في بلدية ومعبر رفح انهيار الجدار المصري الحدودي " المزركش" فيما يبدو أنه نتيجة الحفر المتواصل والمياه التي تصبها القوات المصرية في تلك الخنادق.

خط مائي خاص

البنا يستمر في التذكير بالمخاطر، مشيراً إلى أنّ سلطته وبلدية رفح عقدت لقاء مع وجهاء رفح، مؤكدة لهم أن الخطوة المصرية تهدد حياتهم وبيئتهم، مشددين على ضرورة أن تنهض رفح بمواطنيها ضد هذا الإجراء الذي لا يهدد حماس أو أي تنظيم سياسي بقدر ما يهدد حياة الناس.

وأكد أنّ مصر دشنت خط مياه من البحر وبدأت بتجريبه لسكب المياه بالخنادق، وأنّ التفكير بحفر خط مائي فلسطيني مواز لإعادة المياه المسكوبة لتقليل مخاطرها يبدو حلاً بعيداً بقدر ما هو مكلف.

البنا أوضح لوجهاء رفح أنّ "نسبة الملوحة المرتفعة لمياه البحر ستجعل التربة على الحدود غير صالحة للزراعة وتدمرها، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي لكلا الرفحين، بما يقود إلى تهديد الأمن الاقتصادي أيضاً"، مؤكدا أنّ كل هذه النتائج على خطورتها، ليست أكثر كارثية من انهيار منازل المواطنين الآمنين، وما يتبعها من إفراغ المنطقة لاحقاً.

وتبدأ القناة من آخر حدود مصر مع قطاع غزة عند مثلث منطقة الدهينية، وتمتد من أمام معبر رفح البري بطول الشريط الحدودي حتى تصل مياه البحر المتوسط برفح، حيث من المخطط أن يجري تشييد جسر أمام معبر رفح للوصول للمعبر بسبب مد القناة المائية لتمر من أمام المعبر.

ويجري الحديث عن تشكيل لجنة فلسطينية تضم كلاً من سلطة المياه وسلطة جودة البيئة وسلطة جودة البيئة والبلديات للبحث في حلول لمعالجة ما يمكن من آثار هذه القناة الكارثية على الجانب الفلسطيني.

وكانت الجهات الفلسطينية الحكومية المختصة، قد حذّرت في مؤتمرٍ صحفي سابق، من أنّ حفر السلطات المصرية لقناة مائية على الحدود مع القطاع، من شأنه أن يشكل "تهديدا خطيرا على الأمن القومي المائي للمصريين والفلسطينيين على حد سواء، لاشتراكهم في الخزان الجوفي ذاته".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟