أخبار » تقارير

أشعل فتيل الضفة

الشهيد "الحلبي" أوصل رسالته ثم ارتقى من مسافة صفر

11 آب / أكتوبر 2015 11:51

مهند الحلبي
مهند الحلبي

الرأي- آلاء النمر

على أعتاب نهايات عقده الثاني وقف يتأمل موقعه وحجم ما فعلته يداه طوال سنوات عمره الماضية قبل وصوله سن العشرين بحق قضيته المسلوبة, وقف يلوم صمته تجاه إهانة المرابطات ومن قبلهن التنكيس بساحات المسجد الأقصى دون تلبية الصرخات من أحد, الشهيد مهند شفيق الحلبي أشعل فتيل الضفة بانتفاضة!

قبل تنفيذ العملية التي خطط لها مهند بقلبه وعقل دون إشراك أحد, صعد إلى منصة جامعته في يوم كانت تحتفل به في تكريم أسراها المحررين، ليصرخ مخاطبا زملائه والشباب بالثأر لما يحدث في المسجد الأقصى من تهويد وتنكيس وحفريات وكذلك ما يحدث للمرابطات من إنتهاك واعتقال وتشريد وإبعاد بحقهن.

"الرأي" تحدثت إلى والد الشهيد والذي عبر عن صدمته بفعل غير اعتيادي نتج عن ولده الهادئ مهند ,حيث قال أنه من غير المعتاد والذي لم أعرفه عن مهند هي حماسته في الخطابة أمام جمهور جامعته , فهو ابن تخصص الحقوق في جامعة القدس المفتوحة "أبو ديس" .

وقال والده :"كل ما سيجري لنا من قبل قوات الإحتلال بسبب العملية التي نفذها مهند سيكون فداء للأقصى ولروح مهند , حتى لو هدموا منزلنا فلن يكن أغلى من روح مهند التي منحها هدية لأجل الأقصى", منوهاً إلى أن سكان بلدة سلواد من قلب القدس تجمهروا حول البيت لعدم مسه وأهله بسوء.

الشهيد مهند الشاب الثاني من بين إخوته وله ثلاثة من الشقيقات , كان يطمح لدخول تخصص الصحافة والإعلام لفضح جرائم الإحتلال ولكنه استقر على تخصص الحقوق لدفاع عن حقوق المظلومين واسترداد الأرض المسلوبة بفعل بني صهيون .

أما عن والدة الشهيد التي ما فتئت عن قولها لـ"الرأي": "مهند يرخص للأقصى وكلنا نرخص للأقصى" , وتحدثت عن ولدها الشهيد بكل روح عالية تستقبل المهنئين لا المعزيين بحقه ووصفت بأن شيء غريب كان يحوز على عقل وقلب مهند دون أن يصرح به لأهله أو لاحد من دائرة مقربيه بأنه سينفذ عملية بهذا الحجم .

وقالت والدة الشهيد: "أصر مهند على تقبيلنا واحد تلو الآخر , واختار أن ينام بجانب أخيه الصغير الذي يحبه حبا بالغاً" وضحكت والدته حين تذكرت ما قاله لها "نفسي أعرف الي بروحوا بعملوا عمليات طعن ليش بضلهم عايشين, ما هما عاملين ومغلبين حالهم يستشهدوا بالمرة!".

في صباح يوم السبت خرج مهند وأوصى أمه بألا تخاف عليه وأنه سيتاخر عن البيت قليلا , حتى إذا ما تجاوزت الساعة الثامنة والنصف يومها حتى بدأت أمه ووالده بالقلق والاتصال عليه من جميع الهواتف المحمولة للاطمئنان عليه , إلا أن الشريط العاجل أخذ منهم الانظار حين تصدر اسمه القنوات الإخبارية وأنه منفذ لعملية طعن جنود الإحتلال في القدس المحتلة مما صعقهم ودعاهم للتكبير والبكاء دون وعي !.

الهمة العالية والغضب الشديد على قوات الإحتلال أوزعته بقلب مهند قوة تساوي 100 رجل, مما دعاه للاندفاع لقتل عدة  من المستوطنين وجرح غيرهم واستشهاده على الفور إثر الهجمات المسلحة ضده من قبل قوات الاحتلال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟