11 يوماً مرت على الهبة الشعبية الجماهيرية في الضفة الغربية المحتلة والتي انتقلت شرارتها يوم الجمعة إلى قطاع غزة فأسفرت المواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة العشرات.
ومع تواصل انتفاضة القدس ودخولها أسبوعها الثاني على التوالي يبرز دور الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة واستعداداتهم لاستقبال الشهداء والجرحى في ظل هذه الأوقات.
تطورات ميدانية
"الرأي" تحدثت لعدد من المسئولين في وزارة الصحة وأعدت التقرير التالي الذي يُسلط الضوء على عملهم واستعدادات المستشفيات والمراكز الصحية لأي طارئ.
وأكد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة أن الوزارة على جهوزية تامة للتعامل مع أي تطورات ميدانية قد تشهدها مناطق قطاع غزة.
وقال القدرة : "لدينا خطة كاملة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث في غزة وتم تقييم هذه الخطة قبل المواجهات الأخيرة التي وقعت شرق القطاع".
وأشار إلى أن وزارة الصحة هيأت كافة مراكزها ومستشفياتها في القطاع للتعامل مع كل الظروف، مضيفاً "رغم قلة الأدوية ونقص المستلزمات الطبية نحاول إدارة الأزمة من خلال الاستغلال الأمثل لهذه المستهلكات لنتمكن من تضميد جراحات شعبنا".
وتابع "طالبنا الجهات الإغاثية المختلفة ووزارة الصحة في رام الله لإرسال الأدوية والمستلزمات الطبية ليتم تأمين الخدمة الصحية لمليوني مواطن في غزة يتعرضون لهجمة شرسة من الاحتلال".
ونوَّه إلى أن الصحة تُعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مستطرداً "لدينا نقص في 144 صنف من الأدوية ويجب تأمين المشافي بما يلزم من الأدوية خاصة أدوية الطوارئ وغرف العناية المركزية".
ولفت القدرة إلى أن الوزارة استنفرت كافة طواقمها في مختلف محافظات ومناطق القطاع، مبيناً أن الطواقم الطبية تعاملت مع كافة الإصابات التي خلفتها المواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال شرقي غزة وخانيونس.
بشكل مفرط
وكانت وزارة الصحة قد أكدت أنها تُتابع بقلق كبير تطور الاحداث الميدانية شرق محافظات قطاع غزة جراء تصعيد الاحتلال بحق شعبنا الاعزل .
وأوضحت الصحة أن نوعية الاصابات التي وصلت الى مجمع الشفاء الطبي ومستشفيات غزة الاوروبي وكمال عدوان وشهداء الاقصى والتي كان معظمها يتركز في منطقة الرأس والمناطق العليا من الجسم تُشير إلى استخدام الاحتلال للرصاص الحي والمتفجر في مواجهة المواطنين العزل بشكل مفرط ومباشر.
وأضافت الوزارة "يُدلل التزايد المتسارع لإحصائية الشهداء والجرحى إلى أن الاحتلال يواجه المواطنين وفقاً لسياسة اجرامية متعمدة تنتهج طريقة القنص المباشر بهدف القتل مما يستدعي موقفة حازمة من المنظمات الحقوقية والانسانية المحلية والدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الاحمر للجم الاحتلال وثنيه عن جرائمه الممنهجة الذي يتحمل مسئوليتها الكاملة جراء قتل واصابة المواطنين بشكل متعمد واستخدامه المفرط للعنف وممارساته العنصرية بحق شعبنا".
ودعت الصحة كافة المواطنين الى اخذ اقصى درجات الحيطة والحذر وخاصة في المناطق الشرقية لقطاع غزة حفاظا على ارواحهم وتفويت الفرصة على الاحتلال المجرم الذي يتعمد التصفية المباشرة للمواطنين في تحد سافر للقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة .
وأكدت الوزارة أن طواقمها الطبية تبذل جهودا استثنائية لتضميد جراحات أبناء شعبنا رغم قلة الارصدة الدوائية والمستهلكات الطبية التي نحتاجها في هذه الظروف القاسية.
وتابعت "لكننا نحاول تطويق الازمة بالاستغلال الامثل للموارد المتاحة لنتمكن من القيام بواجبنا الاخلاقي والوظيفي مع ابناء شعبنا".

