أخبار » تقارير

الكاريكاتير سلاح فعال في دعم انتفاضة القدس!

22 آب / أكتوبر 2015 01:18

دور الكاركاتير في انتفاضة القدس
دور الكاركاتير في انتفاضة القدس

غزة-الرأي-سمر العرعير

بالصورة وبالقلم، وبريشة فنان وأنشودة الثوار، انتقم وادعم انتفاضة القدس المظفرة، فحركات ورسومات كاريكاتورية على الجرح تزأر، فتنقل فكر، وتنقد واقع مر، فرض علينا عنوة، إجباراً لا اختياراً، من قبل المحتل.

فكان لرسوم الكاريكاتير والأناشيد الثورية الأثر الكبير في زلزلة عروش الكيان الإسرائيلي، وتسخير وحدات لمراقبة ما تقوم مواقع التواصل الاجتماعي من بثه، من أناشيد ثورية ورسوم كاريكاتورية، تظفر بالمحتل فتنال من عزيمة جيش ظن نفسه أنه لا يقهر، فترفع روح معنوية، وتزيد لهيب الشوق للنيل من مغتصب سيرحل بإذن الله، بسواعد أبناءه ويرحل القهر.

فبالصورة والقلم وريشة الفنان استمر، واستمر حتى تحقق انتفاضة القدس مبتغاها فتظفر بنصر من الله، وتظفر بكرامة شعب محتل.

بالأمس القريب ظفرت أنشودة أخت المرجلة بالصفوة في إشعال لهيب الانتفاضة، وتحريك شوارع الضفة للثأر من المحتل الذي يدنس الأقصى، ويعتدي على المرابطات هناك فيعتقل ويعتدي ويقتل.

ليأتي بعدها الصورة التي قهرت المحتل، الذي هرب  من أسدا هصورا، يريد أن يظفر منه فيبقر، ويذبح من أوهموا العالم أجمع بأنه جيش لا يقهر، كيف له يجرى هارباً ممسكاً ببارود، فترى الجبن في وجوههم وحب الدنيا، وكيف هو حال البطل يموت رافعاً رأسه  فيستمر ليقدم روحه، موصياً غيره بإكمال الدرب.

واليوم الرسوم الكاريكاتيرية وما لها من اثر ، التقينا الدكتور علاء اللقطة رسام الكاريكاتير المعروف برسوماته القوية المعبرة والتي تدل على فكر وإبداع متواصل ومستمر ، فقال " تتنوع أدوات مقاومة المحتل خصوصا أننا نخوض معه معركة طويلة ممتدة متنوعة الوسائل متعددة المجالات ، ولعل فن الكاريكاتير أصبح سلاحا قويا يفرض نفسه على الساحة مما دفع رئيس وزراء الاحتلال أن ينوه بكل صراحة ووضوح إلى خطر شبكات التواصل الاجتماعي وضرورة مراقبتها لما لها من أثر واضح للعيان في شحذ همم الشباب وتعبئتهم واستنهاضهم وتحريضهم لمقاومة المحتل ".

 وأكد اللقطة أن  فن الكاريكاتير من أبرز مواد التفاعل داخل شبكات التواصل الاجتماعي بل أزعم أنه الأكثر شعبية وتداولا لدى فئة الشباب.

وأضاف "الفكرة أستقيها عادة من أحداث الميدان ومن بطولات الشباب المقاوم وانجازاتهم على الأرض، فهم يرسمون شرف الأمة وعزتها بدمائهم الزكية ونحن نعكس صدى هذه التضحيات بلوحات معبرة حارة تعكس صدى نبضهم".

أهداف مرجوة

ويسعى اللقطة من خلال رسوماته إلى تحقيق أهداف عدة أولها  كشف ممارسات المحتل وانتهاكه لكافة الشرائع السماوية والأرضية واعتداءاته على الإنسان والأرض بغير وجه حق وزيف  وادعاءاته بأحقيته في وطننا ثانيا بث روح الأمل والتصميم والإرادة والفكر المقاوم لدى الشباب الفلسطيني وإعادة ضبط بوصلة الصراع مع المحتل كهدف رئيسي وأساسي ثالثا تعرية العملية السلمية العبثية والقائمين عليها والمتاجرين بدمائنا ومقدساتنا.

وأكد الرسام الكاريكاتوري على حرصه بأن تصل رسوماته بحيث تجتاز الحدود والسدود فقال " أعمل في عدة صحف ومواقع فلسطينية وعربية وأقوم بنشر أعمالي فيها بشكل يومي ثم تقوم بعد ذلك المواقع المعنية بالشأن الفلسطيني بنشرها وتداولها وتصل خلال سويعات إلى ملايين المشاهدين والمتابعين".

ولفت اللقطة إلى أنّ ما يمنح رسام الكاريكاتير القوة هي أن تكون القضية الفلسطينية هي همه الأول في حياته وشغله الشاغل على مدار الساعة، وأن يعيش إحساس الشعب وتطلعاته وآماله وآلامه بكل صدق، حتى  يجيد التعبير عنه ونقل معاناته  وما سينتج عنه من كسب لوحاته المصداقية وتكون قريبة ملامسة لوجدان القارئ.

الانطلاقة الأولي

اللقطة الذى بدأت انطلاقته الصغرى منذ الطفولة مع السنوات الأولى التي استطاعت فيها أنامله احتضان القلم، لتمثل له  حادثة اغتيال الشهيد ناجي العلي فارقة هامة في حياته،  فتكون الانطلاقة الحقيقية مع احترافه لهذا الفن وعمله بصحيفة يومية عام حتى اليوم2003 .

وأكد الرسام الكاريكاتوري أن الهدف الذي يرنو إليه هو  أن يجعل  من ريشته رفيقا للبندقية في معركة المواجهة مع المحتل جنبا إلى جنب حتى التحرير بإذن الله.

وأوضح اللقطة التحديات والصعاب التى تواجهه بفعل ريشته فقال " هناك تحديات خارجية يقودها لوبي المحتل ومن يدور في فلكه سواء كان غربيا أو عربيا يضغط باتجاه محاصرة كل عمل مقاوم والتضييق عليه بكافة السبل وهناك تحديات داخلية حيث تصطدم بشكل دوري بعشرات المثبطين والمناكفين والمشككين الذين لا يجيدون سوى الاصطياد في الماء العكر والنيل من كل ما هو جميل في هذا الوطن "

الموت لأجل الوطن

وأكد اللقطة أن أروحنا " ليست أغلى علينا من آلاف الشهداء الذي ارتقوا في سبيل الله ومن أجل الوطن ، بقوله " من يريد أن يعمل من أجل وطنه وقضيته ومبدئه عليه أن يوطّن نفسه لتحمل الصعاب وأنت تكون لديه روح البذل والشجاعة الكافية ليكون في مقدمة المواجهة تماما كما هي أعماله ، والله نسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل "

ويضيف اللقطة " لعل الجائزة الأغلى على قلبي هي نعمة القبول لدى الناس وانتشار أعمالي بشكل كبير وتداولها بين الشباب حتى في ساحات المواجهة ، كل كلمة شكر صاقة هي جائزة بالنسبة لي "

ويتابع " أرفع جائزة عينية حصلت عليها كانت في عام 2013 حيث نلت جائزة الكاريكاتير العربي كثاني أفضل رسم كاريكاتوري لعام 2013 من بين 418 لوحة شارك فيها 158 فنان عربي من كبار الفنانين المخضرمين على الساحة "

وأكد أن فنان الكاريكاتير الناجح هو من يرسم الواقع وعينه على المستقبل وأن تكون لديه القدرة على الغوص في الواقع وقراءته بعمق وفهم قواعد اللعبة جيدا وأن يكون له حس استشرافي للمستقبل ، يربط ما بين الماضي والحاضر والمستقبل كسلسلة متصلة كل منها يؤدي للآخر فالتاريخ يعيد نفسه وكثرة التجارب تصقل الفنان.

 وأشار أن  الكثير من اللوحات التي جسدها في الماضي قبل بضعة سنوات يراها  اليوم واقعا نعيشه.

فمقاومة المحتل، لا تعرف الرضوخ والتقاعس والكسل، فكن أنت بطل، تكن.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟