أخبار » تقارير

بأمر من نتنياهو

الكلاب البولسية سلاح الاحتلال للنيل من أطفال الإنتفاضة

26 آب / أكتوبر 2015 11:02

كلاب بوليسية
كلاب بوليسية

الرأي- عبدالله كرسوع

رغم الأساليب والممارسات التي اتبعتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في قمع الانتفاضة الثالثة بأشكال مختلفة إلا أنها فشلت حتى اللحظة في اخماد لهيبها وكسر الإرادة الفلسطينية الحرة.

ولعل استمرار العمليات الفردية وإرتفاع وتيرتها أصاب الاحتلال الإسرائيلي بالجنون وأفقدته صوابه، مما دفعه لنشر قواته وإستدعاء الإحتياط منها وتفعيل أخرى للنيل من الشبان الذين أرقوا مضاجع جنوده ومستوطنيه.

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى قراراته وتعليماته لجنود الاحتلال باستخدام الكلاب البوليسية لاعتقال الشبان في الهبة الشعبية الفلسطينية والإنتفاضة الثالثة.

وحدة "عوكتس" هي الوحدة المختصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استخدام الكلاب المدربة ضد المواطنين الفلسطينيين، وهذه الكلاب قد جرى تهجينها من نطف الذئاب والخنازير لتزداد توحشاً، مما تسبب عضات هذه الكلاب جروح وتهتك في أجساد كل من تمسك به أنيابها.

مخالفة للقانون

وكيل وزراةالأسرى بهاء المدهون قال إن الاحتلال لم يترك وسيلة إلا واستخدمها لتعذيب الأسرى والنيل من عزيمته وصمودهم والتأثير على أوضاعهم بشكل عام.

وأوضح المدهون أن من هذه الأمور التي لا يتورع في استخدامها بشكل دائم على الأسرى وحتى الأسرى الأطفال القاصرين الذين يتم احتجازهم بشكل مخالف للقانون الدولي في سجون ومعتقلات بحجة إجراء عمليات تفتيش دقيقة على غرف الاسرى الأطفال أو حتى استخدام الأمر في التحقيق ومنذ انتفاضة الاقصى الثانية ظهر جلياً هذا الأمر ودخول وحدات من الكلاب البوليسية المدربة إلى القوات الخاصة المتخصصة في قمع الأسرى.

 وأشار إلى أن مهمة هذه الكلاب بث حالة الرعب والخوف في نفوس الأسرى وخاصة الأطفال والنساء، لافتاً إلى أن هذا الأمر ينم عن تصرف سادي لا أخلاقي، وقد أدى إلى تعرض الكثير من الأسرى إلى العض والنهش وأثر بشكل نفسى على الكثير منهم بسبب هذه الكلاب المتوحشة.

وقال المدهون:"  هذا الأمر مخالف للقانون الدولي الذي يحظر استخدام الكلاب "البوليسية" ضد الأفراد محظور، ويعد شكلًا من أشكال "ممارسة التعذيب" وفق ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب عام 1984، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يعد "امتهانًا للكرامة الإنسانية"؛ لما يخلقه من حالة من الفزع والترويع، لاسيما لدى الأطفال وكبار السن"

إنتهاك مستمر

مؤسسة بتسليم الحقوقية الإسرائيلية طالبت جيش الاحتلال بضرورة وقف استخدام الكلاب البوليسية ضد مدنيين فلسطينيين، محذرة من خطورة الضرر والأذى الجسدي والنفسي الذي يلحق بالمواطنين الفلسطينيين جرّاء تلك السياسة.

وقالت المنظمة، إن مواجهات اندلعت بين عشرات الفلسطينيين وبين جنود الجيش ببلدة بيت أمر قضاء الخليل جنوب الضفة المحتلة، استخدمت خلالها القوات الإسرائيلية الكلاب البوليسية للاعتداء على فتى فلسطيني.

ترويع الأطفال

بدوره حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان  من سياسة استخدام الكلاب البوليسية خلال عمليات اعتقال الأطفال والمدنيين الفلسطينيين التي يقوم بها جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، مشيراً إلى ما يتسبب به ذلك من إصابات وترويع بصورة وحشية وغير مقبولة، معتبراً ذلك "فعلاً مخالفاً للقانون الدولي وانتهاكاً للإنسانية".

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن استخدام الجيش الإسرائيلي للكلاب البوليسية في اعتقال الأطفال والمدنيين الفلسطينيين هي سياسة رسمية متبعة منذ سنوات لدى الجيش الإسرائيلي، منوّها إلى أنه كان أصدر تقريراً حول هذه السياسة في آذار (مارس) 2012، غير أن ممارسات الاحتلال لم يطرأ عليها أي تغيير يُذكر.

 وتابع:" جيش الاحتلال يحتوي وحدة خاصة بالكلاب البوليسية يستورد معظمها من ألمانيا، ويقوم بتدريبها على القيام بأعمال عنف، تمهيدا لوضعها في خدمة وحدات الجيش العاملة في مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واعتبر المرصد الأورومتوسطي أن استخدام الكلاب في اعتقال الأطفال والمدنيين العزّل ضرباً من ضروب "ممارسة التعذيب" و"المعاملة اللا إنسانية والمهينة"، التي يجرّمها القانون الدولي، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة (1949) واتفاقية مناهضة التعذيب (1984).

 وطالب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بالتحرك والقيام بدورها في حماية الأطفال الفلسطينيين والعمل على الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه السياسية اللاإنسانية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟