أخبار » تقارير

أنجزنا 50% من إعمار المباني المهدمة كلياً وانتهينا من الهدم الجزئي

الحساينة: ألمانيا تدخل على خط إعادة إعمار غزة

29 آب / أكتوبر 2015 10:30

حوار مع وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة
حوار مع وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة

غزة- الرأي- خضرة حمدان

ما يقال لأهل غزة لا داعي لأن يتجاوز البشريات، فقط لتزيدها صموداً ولتجعل من مواطنيها شعلة دائمة التأهب لما هو قادم..

إثر عودته من جولته الخارجية في عدد من الدول، عمل المهندس مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان ما يستطيعه لدعم عجلة الإعمار، ولإعادة ضخ المتوقف من أموال الإعمار التي رصدها المجتمع الدولي لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب "الإسرائيلية" على غزة إبان حربها صيف 2014.

الحساينة قال للرأي وفي نبرته الكثير من التفاؤل: "لقد انتهينا تماماً من ملف الهدم الجزئي ونقارب الانتهاء من 50% من الهدم الكلي"، مبيناً أن جولته كان من أهمها لقاءه في الكويت مع المسئولين عن المنحة الكويتية التي من شأنها إعادة إعمار ألفي وحدة سكنية لأكثر المناطق حاجة وأهمها الشجاعية وبيت حانون.

وعن آلية ذلك يقول: "نقوم مع الجهات المختصة بفرز وتحديد المناطق الأكثر حاجة حسب معايير الوزارة وحسب نسبة الدمار"، مشيراً إلى أنّ الشجاعية ستنال 47% من هذه المنحة، وبيت حانون 32% وهكذا.

عدد المنح والوحدات

ويبلغ عدد المنازل التي دمرها الاحتلال كلياً في قطاع غزة من شماله إلى جنوبه 11 ألف منزل، في حين دمر 90 ألفاً أخرى في صورة جزئية، في حين بدأت عجلة الإعمار في شهر تموز/ يوليو من العام الجاري حين سمح الاحتلال بإدخال مواد البناء لقطاع غزة المحاصر، من أسمنت ومادة البيتومين والحصمة والبيسكورس بالإضافة للحديد الذي منع عن غزة بشكل كامل سوى بعض المشاريع الدولية خاصة تلك التي تقوم بها وكالة الغوث.

الحساينة قال: إنّ المنح التي تعهدت بها عدد من الدول يمكن الحديث عن أبرزها وهي منحة قطر التي تقدر بـ 50 مليون دولار أميركي وخصصت لإعادة بناء الف وحدة سكنية، والمنحة السعودية وتقدر بـ 42 مليون دولار لـ 800 وحدة سكنية والمنحة الكويتية التي من شانها إعادة بناء الفي وحدة سكنية على دفعتين ومقدارها 75 مليون دولار أميركي".

وأشار إلى أن الوزارة عكفت وبشكل عاجل بعد عودته من جولته على تجهيز كشوف المواطنين وخرائط بيوتهم والتراخيص للبدء فوراً ببناء البيوت لهم، هذا إلى جانب المنحة الألمانية والتي قد تصل لـ 40 مليون دولار، وقد تخصص لإعادة إعمار 200 منزل أو أكثر، مؤكداً وجود عدد من المنح التي تحدثت عنها بعض الدول، مفضلاً الحديث عنها بالتفصيل فور تأكيد هذه الدول والبدء بصرف ما تعهدت به لإعمار غزة.

المنحة الكويتية

وفيما يتعلق بالمنحة الكويتية التي سينطلق على إثرها العمل في الوحدات السكنية المستحقة قال الحساينة:" كان هي أهم مراحل الجولة التي قمت بها والتقيت مسئول الملف مروان الغانم الذي أكد على ضرورة الإسراع لإغاثة المواطنين من فصل الشتاء القادم".

وأوضح الحساينة أن فتح العطاء للمنحة سيتم في الثاني من تشرين ثاني /نوفمبر المقبل وبعد ذلك بأسبوع سيبدأ البناء في الوحدات السكنية".

رفضنا الكرفان

وهل تتضمن هذه التبرعات أي كرفان؟ قال الحساينة:" بالمطلق، لقد رفضنا الكرفان وقلنا أي إنسان يريد أن يساعد غزة عليه تجنب الحديث عن الكرفانات فنحن لن نقبل بها"، مشيراً إلى أن أهل غزة يعانون وعليهم أن يعيشوا بكرامة لا بكرفان.

وعما إذا كان إعادة بناء طابق واحد يرضي المواطنين الذين فقدوا بيوتاً يتكون أكثرها من ثلاث طوابق، قال: "هذا الرضى صعب تحقيقه لأن من يعيش في العراء هو وأطفاله وفصل الشتاء مقبل عليه لن يشعر بالرضى خاصة بعد أن ضاع بيته الذي بناه على مدار حياته".

وشدد على أنهم في الحكومة لن يتركوا المواطنين في معاناتهم وحيدين وأنّهم سيبذلون قصارى جهدهم في سبيل التخفيف عنهم وإعادة منازلهم التي دمرت بالحرب وشردوا على إثرها، ولذلك فإنهم يرفضون الكرفانات أو إجبار المواطنين على العيش في كرفان؛ على حد تعبيره.

منخفضات باردة وبنى تحتية

ولكن ماذا عن البنى التحتية في قطاع غزة فيمع إقبال فصل الشتاء ومنخفضاته القطبية؟ يجيب الحساينة:" لقد عقدنا عدة اجتماعات وها أنا في أحداها لبحث هذا الأمر، خاصة مع الجهات الفنية والإدارية التي تعمل ليل نهاء منذ عدة أسابيع على إصلاح الشوارع ومحطات تحلية المياه ومحطات وبرك الصرف الصحي".

ويشير الوزير إلى أن الوزارة ستنهي قريباً مشروع حفر وإعادة تعميق وادي غزة استعداداً لفصل الشتاء حيث تعمل الفرق فيه منذ أكثر من ثلاث أسابيع وهي على وشك الانتهاء ويجري الحفر فيه بمسافة 3 آلاف متر وبعمق 5-6 متر.

وتجري الوزارة برئاسة الوزير الحساينة فور عودته عدة جلسات مع البلديات والمؤسسات الدولية المختصة والمعنية بقطاع غزة لدعم برنامج الطوارئ والذي يشمل العمل في محطات الصرف الصحي والتحلية والبحر – الميناء- والشوارع استعدادً لما يشاع عن منخفضات قطبية قادمة.

وفي طريقه لعقد اجتماع رابع في يوم واحد قال الحساينة للرأي:" نحاول أن نساعد برغم كل التحديات وبرغم الدم الفلسطيني النازف من رفح حتى جنين ولن ندير ظهرنا لشعبنا ولن نتخلى عنه".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟