أكثر من 15 عاماً مرت دون أن تسمح قوات الاحتلال الاسرائيلي للمحاصيل الزراعية الغزية بشق طريقها الى أسواق الضفة الغربية وذلك بعد أن فرضت حصارا خانقا على قطاع غزة منذ عام 2007، ولكن بعد محاولات وجهود كبيرة بذلها الفلسطينيون خلال فترات طويلة، سمح الاحتلال أخيرا بتسويق بلح غزة الى أسواق الضفة الغربية، إضافة الى بعض المحاصيل الأخرى، والذي من شأنه أن ينعش الأوضاع الاقتصادية لمزارعي النخيل بعد سنوات ممتدة من الجفاف.
شروط "اسرائيلية" للتصدير
رئيس مجلس إدارة جمعية خان يونس الزراعية التعاونية ناهض الأسطل والتي تشرف على عملية التصدير للضفة، قال:" إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلية وافقت على تصدير البلح الأحمر إلى أسواق الضفة الغربية، عقب جهود كبيرة بذلتها الجمعية منذ العام الماضي"، موضحا أنهم تلقوا الحصول على الموافقة هذا العام .
وأكد الأسطل في حديث للرأي، أن الموافقة الاسرائيلية جاءت بعد الالتزام بعدة شروط منها أن يوضع البلح في عبوات كرتونية، ومن ثم تبريدها وإغلاقها تمهيدًا لتصديرها وفق احتياجات السوق بالضفة، موضحا أن هناك شرطا آخر يتمثل في ألا يزيد ارتفاع المشطاح عن متر مربع داخل الشاحنة.
73 طنا لأسواق الضفة
من جهته أكد مدير عام التسويق والمعابر بوزارة الزراعة تحسين السقا، أنه تم تسويق 73 طن من البلح الأحمر والرطب الى أسواق الضفة عبر معبر كرم أبو سالم، فيما تم تسويق 42 طنًا من البلح للضفة الغربية العام الماضي.
وقال السقا في حديث خاص للرأي:" إن بداية الأسبوع الأول من هذا الشهر تم تسويق 50 طن من البلح الى جانب تسويق بعض المحاصيل الزراعية للضفة"، موضحا أن تكلفة التصدير تصل إلى 75000 الف شيكل، وذلك عبر معبر كرم أبو سالم للأسواق بالضفة .
وأضاف:" إن أكثر من 250 ألف شجرة نخيل موجودة بقطاع غزة، منها 60% مثمر"، مشيرا الى أن انتاجها من البلح يصل لـ 12 ألف طن سنويا.
هذا ويبدأ موسم قطف البلح الذي تشتهر العديد من المناطق الزراعية في محافظات القطاع بزراعته، في أواخر شهر سبتمبر من كل عام، ويحتاج شجر النخيل إلى رعاية كبيرة من قبل المزارع وقت نموه، ويكلّف المزارع ماديّاً سقيه وتسميده وتلقيح قطوفه، إلى جانب دفع أجرة العامل المختص بالصعود على النخلة، وإنزال أي حمولة منها.

