أخبار » تقارير

"قناص الخليل" سيمنح انتفاضة القدس زخماً وقوة

09 آب / نوفمبر 2015 10:46

قناص - أرشيف
قناص - أرشيف

​غزة-الرأي- رائد أبو جراد

شكلت عودة "قناص الخليل" إلى المشهد في الضفة الغربية المحتلة صدمة قوية للاحتلال وأجهزته الأمنية والاستخباراتية، فظهوره في هذا الوقت بالتحديد قد يمنح انتفاضة القدس زخماً وتطوراً مهماً على صعيد معادلة الصراع مع المحتل.

وفي هذا الصدد، رأى متابعون للشأن السياسي ومختصون في الشأن الأمني والعسكري في أحاديث منفصلة لـ"الرأي" أن عمليات القنص الأخيرة تؤكد بأن هناك تطوير في الأداء، معتبرين عودة قناص الخليل أعطى بعداً ثورياً جديداً قد يُشجع العمل النوعي في الضفة.

إدارة الانتفاضة

وقال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن "عمليات القنص في الخليل أمس جرت على يد مقاوم متدرب خبير ودخول المقاومة المسلحة عنصر مهم لإدارة الانتفاضة".

وأكد الكاتب الصواف في تصريح متلفز صباح السبت أن دخول عمليات القنص على سير "انتفاضة القدس" تطور مهم في معادلة الصراع مع الاحتلال.

وقال الصواف : "عمليات القنص تؤكد بأن هناك تطوير في الأداء وأعتقد أن هذا العمل مدفوع بالإرادة الوطنية وغير منظم كمحاولة للانتقام وإرسال رسائل للاحتلال بأن الوضع لن يبقى على السكين والحجر".

وأشار إلى ضرورة تدخل العمل العسكري المقاوم على أن يكون في أماكن بعيدة عن أماكن المواجهات مع الاحتلال كي تبقى الانتفاضة بزخمها الشعبي.

وأضاف "البعض ظن أن حالة الهدوء في الأسبوع الماضي مؤشر على انتهاء الانتفاضة لكن عمليات الأمس بالخليل في جمعة الشهداء تقول لهم اطمئنوا نحن سائرون وستبقى هذه الانتفاضة مستمرة".

ولفت الصواف إلى أن نموذج غزة يجب سيتكرر في الضفة المحتلة بشكل أو بآخر، مستطرداً "لا بد أن تكون الضفة خلال سنوات مقبلة موازية لحجم الأدوات والإمكانيات الموجودة لدى المقاومة في غزة".

أقوى سلاح

أما الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون فقال إن "القنص أقوى سلاح في المواجهة الشعبية فتنتقي العدو وتصيبه من بين الجموع وتحافظ على المقاتل، فقناص واحد ذكي هادئ الأعصاب سيقوي انتفاضة القدس"، على حد تعبيره.

ورأى المدهون أن إطلاق النار والقنص عمل شعبي، ويدخل في المقاومة الشعبية، مشيراً إلى أن كل ما في الأمر أن الذي قرر تنفيذ عملية امتلك مسدساً أو بندقية أو قناصة.

وأضاف "عودة قناص الخليل منحت الانتفاضة زخماً آخر وبعداً ثورياً جديداً قد يُشجع العمل النوعي في محافظات الضفة ونحتاج في كل مدينة قناص واحد فقط".

ولفت المدهون إلى أنه لو استمر قناص الخليل ثلاثة أشهر بمعدل عملية في الأسبوع سيُجبر الاحتلال على الانسحاب من المدينة وتأديب المستوطنين المنفلتين، حسب وصفه.

وتابع "انتشار عمليات القنص في الضفة ستربك الاحتلال وتعجل من رحيله وستدخله في حالة جنون وتفقده السيطرة على الحواجز وسيتفرغ لعد قتلاه".

نوعية وذكية

بينما وصف المختص العسكري اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي عمليات قناص الخليل بـ"النوعية والذكية"، منوهاً إلى أن هذه العمليات ضرورية للحد من "توحش" الاحتلال ومستوطنيه بحق الفلسطينيين.

وقال الشرقاوي "إذا تمادى الاحتلال في العقاب الجماعي لأبناء شعبنا في القدس والضفة ستزيد هذه العمليات لأنها أصبحت لدى البعض عمليات مجدية ومؤثرة".

وأكد أن المقاومة قادرة على إيجاد خلل في ميزان القوى مع الاحتلال، لافتاً إلى أن عمليات القنص الأخيرة في مدينة الخليل كشفت ثغرة كبيرة لدى جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية.

يشار إلى أن جنديين ومستوطن أصيبا في هجومين وقعا الجمعة في مدينة الخليل، ووصفت حالتهم بالخطرة بعد إطلاق استهداف مقاوم فلسطيني موقعاً "لحرس الحدود" قرب الحرم الإبراهيمي في المدينة.

كما تجد الإشارة إلى أن ما يعرف بقناص الخليل، كان قد نفذ عملية قنص قرب الحرم الإبراهيمي قبل عامين وأدت إلى مقتل أحد جنود الاحتلال.

وزعم مصدر في جهاز الشاباك الإسرائيلي للقناة العاشرة أن التحقيقات الأولية ترجح أن نفس القناص هو من نفذ هجوم بيت عينون  أيضاً.

وأضاف ذات المصدر أن القناص محترف ومدرب بشك كبير، فيما بدأ جيش الاحتلال حملة مداهمات وتمشيط بحثاً عنه، مشيراً إلى أن المقاوم اختار تنفيذ الهجوم مستغلاً الأجواء الغائمة.

وأعاقت الغيوم المنخفضة رؤية الكاميرات المثبتة على المناطيد، والتي توثق التحركات في منطقة البلدة القديمة في مدينة الخليل المحتلة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟