أخبار » تقارير

انتفاضة القدس عصية على الاحتواء

16 آب / نوفمبر 2015 12:25

انتفاضة القدس
انتفاضة القدس

الرأي- فلسطين عبد الكريم

أكثر من ثمانين شهيداً وثلاثة آلاف جريح، وانتفاضة القدس المباركة لم تكل أو تمل، مواجهات على امتداد الارض الفلسطينية وأسلوب الاستنزاف الاسرائيلي لكل ماهو فلسطيني لازال قائما في محاولات لوأد نار الانتفاضة، وبالرغم من مساعي نتنياهو وبعض الدول العربية لاحتوائها، إلا أن تلك المحاولات الفاشلة لم تفلح ولم تثن المنتفضين.

الخبير في الشئون الاسرائيلية محمود مرداوي أكد أن نتنياهو يحاول التعامل مع الانتفاضة بالقدس والضفة من خلال الجيش بهدف تقليل خسائره بالمواجهات مع الفلسطينيين، موضحا أن سياسة الردع عامل أساسي في مفهوم إسرائيل، بعد حالة عدم السيطرة على الأعصاب التي شهدها المجتمع الإسرائيلي، والخوف الذي يسود داخل الجمهور، وأيضا تراجع حجم الانتاج الاسرائيلي الذي تعرض لضربة قاصمة نتيجة تلك الانتفاضة.

محاولات فاشلة لوأد الانتفاضة

وحول زيارة نتنياهو لواشنطن ومحاولاته لوأد الانتفاضة، قال مرداوي للرأي:" إن الزيارة تهدف بشكل رئيسي الى تجاوز كل مواطن الخلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تتصدر عناوين الأخبار لدى كلا الطرفين، وهو مادفع نتنياهو الى أن تظهر الجلسة مفتوحة، خاصة وأن أمريكا تدعم اسرائيل بشكل مباشر في أروقة الأمم المتحدة، وأيضا فيما يتعلق بالدعم العسكري الذي تجاوز 2 مليار دولار، الى جانب تناول المشروع النووى الإيراني".

وأضاف:" يحاول نتنياهو منح الفلسطينيون بعض المنجزات، في محاولة لإظهار بعض النوايا الحسنة تجاههم ومحاولة إخماد نار الانتفاضة، وهو ماقد يعتبره إنجاز خاص به وتحدي المعارضة الاسرائيلية التي تشكك في قراراته "، مؤكدا أن اسرائيل باتت تعيش حالة من الارباك بسبب استمرار أزمة الانتفاضة منذ ما يقارب من 45 يوم، وتركت آثارها على كل النواحي الحياتية لدى المجتمع الاسرائيلي، في المقابل لايزال الفلسطيني مصرا على المقاومة وكل المحاولات لثنيه على النضال والكفاح فاشلة، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الاسرائيلية والمستوطنين، وبالرغم من تواصل الاعدامات الميدانية بهدف وقف الانتفاضة.

موقف عربي مخز

وفيما يتعلق بالصمت العربي تجاه الانتفاضة وما يحدث بالقدس والضفة الغربية، أشار مرداوي إلى أن العرب يتعاملون مع الانتفاضة في حال حققت مصالحهم فقط، موضحا أن لادولة عربية تتخذ موقفا رسميا يتعارض مع مصالحها وهو أمر مخز، وهم بذلك يعتبرون أن القضية الفلسطينية مدعومة تلقائيا ودون تردد.

ووفق ماذكره فإن الدول العربية ترى حاليا أن انتفاضة القدس لاتحقق مصالحها ولذلك لاتتدخل بأي تصريح، ولم تتخذ أي موقف ايجابي تجاه مايحدث في فلسطين وكأنه لم يكن، مستدلا بحديثه على ماصدر من السعودية التي وجهت رسالة بشكل علني للشعب الفلسطيني أن الدول العربية لاتلق بالا للقضية الفلسطينية وأن هدف العرب محاربة داعش، إضافة الى مايجري داخل تلك الدول من أحداث سياسية متسارعة غطت على الأحداث بالقدس .

دور الفصائل اسنادي

من جهته قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب:" إن اللقاءات متواصلة بين الفصائل الوطنية والقوى الاسلامية في غزة بهدف إسناد الانتفاضة، ورفض محاولات اسرائيل لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا ".

وحول دور الفصائل تجاه الانتفاضة، أكد العوض في حديث خاص للرأي، أن دور قطاع غزة يندرج في الاطار الاسنادي الداعم للانتفاضة بالقدس، وأن كافة الفصائل متفقة وفي خندق واحد لمواجهة سياسة الاحتلال، موضحا أنه تم الاتفاق على القيام بفعاليات تضامن يومين بالأسبوع" ثلاثاء وجمعة"، وذلك بمشاركة الفصائل أمام المؤسسات الدولية لإيصال رسالة واحدة .

 ووفق ماذكره العوض فإن الفصائل والقوى بغزة تضع على سلم أولوياتها عدم الوقوع في الفخ الاسرائيلي الذي يعمل على جر قطاع غزة لحرب دموية أخرى .

وتابع قوله:" نحن نتواصل مع الفصائل والقوى بالضفة الغربية لتشكيل لجان مركزية في المدن والقرى الفلسطينية"، موضحا أن الاتصالات مكثفة مابين شطرى الوطن للوقوف على آخر المستجدات.

جدير بالذكر إلى أنّ (اسرائيل) تقوم بعمليات قتل يومية ضد شبان وأطفال وفتيات بالضفة والقدس المحتلة وفي كل مرة تكون الحجة "عملية طعن" في محاولة منها لردع الشباب الفلسطيني ومنعه من استمرار الانتفاضة التي نشرت الهوس داخل الجيش والمجتمع الاسرائيلي أيضا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟