أخبار » تقارير

لأول مرة منذ شهور الحد الأدنى للدفعة المالية 1200 شيكل

موظفو غزة .. رفع الحد الأدنى يُخفف جزءًا من معاناتهم!

19 آب / نوفمبر 2015 11:45

دفعة مالية لموظفي غزة
دفعة مالية لموظفي غزة

غزة-الرأي-سمر العرعير

جاء إعلان وزارة المالية بغزة على لسان وكيلها يوسف الكيالي عن صرف دفعة مالية للموظفين بنسبة 40% من الراتب على أن يكون الصرف بحد أدنى 1200 شيكل، ليبعث شيئاً من الأمل المتبخر إزاء تجاهل حكومة التوافق لحقوقهم الوظيفية وعدم الاعتراف بشرعيتهم رغم وجودهم على رأس عملهم.

"ستبقى معاناة الموظف"

الموظف طارق خلف عقب على هذا الإعلان قائلاً: "ما تم إعلانه حول زيادة الراتب لـ1200 شيكل، وان كانت تفك زنقه نوعا ما ولكنها ستبقى معاناة الموظف قائمة لأنّ الموظف كان يعانى وراتبه كاملاً فكيف به الآن وهو يتقاضى راتب متدني، لا يفِ بمستلزمات الكثيرين، وما يعانوه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها".

وطالب خلف بضرورة مساعدة الموظفين وتسهيل معاملاتهم وفتح باب القروض من البنوك بما يتناسب مع تدنى الرواتب، أو صرف مستحقاتهم لتمكنهم من التخلص من الإيجارات، وسد الديون عنهم.

بينما رأت الموظفة أميرة الدريملي أنّ هذه الخطوة لا تعد إنجاز وطني وإنما هي حق يجب أن يأخذه الموظف كاملاً كما يؤدي واجبه تجاه عمله كاملاً دون نقصان، مؤكدةً أن تلك الزيادة ليست بالكافية لتلبية احتياجات الموظف المسحوق، والذي يعيش تحت خط الفقر.

وتساءلات "ماذا ستسد هذه الرواتب المتدنية، الديون المتراكمة أم إيجار المنزل، أم كسوة الشتاء للأطفال، وبعض الإصلاحات في كثير من المنازل، أم سيقوم بتركيب الشبابيك للكثيرين لحمايتهم من برد الشتاء".

وتابعت درويش قولها: "كما أنه قد يكون هناك زيادة وفى المقابل سيزيد الخصم على الموظفين، لسد القروض".

وطالبت درويش بضرورة النظر بعين الرحمة للموظف المسحوق، وزيادة للكل بالتساوي من  الوزير والغفير لأن الجميع له التزاماته، لافتةً أنّ معظم الموظفين احتياجاتهم أولية وليست ثانوية كالكثيرين.

وأكدت على ضرورة أعطاء الموظفين مستحقاتهم لأنها حق لهم أو جعلهم يستفيدون منها لحاجتهم الماسة لها، لافتةً إلى أنّ أي حلول سريعة من شأنها إنقاذ الموظف من المعاناة المتفاقمة التي يعيشها جراء الظروف الاقتصادية الحالية.

واتفق الموظف ضياء شقورة مع زملائه السابقين أنّ الراتب لا يكفي لسد النواقص والاحتياجات التي تراكمت على الموظفين خلال الأشهر السابقة حتى لو تم صرفه كاملاً، مضيفاً "العجز كبير وليس بسيط لدى الموظفين".

وطالب شقورة جميع المسؤولين المعنيين من نقابة الموظفين ووزارة المالية وغيرهم بوضع حل عاجل لأصحاب الرواتب التي تقل عن 2000 شيكل، لقلة عدد المستفيدين من هذه الفئة ولسوء وضعهم المعيشي.

واقترح شقورة أن يتم إعطاء هذه الفئة المتدنية على الأقل الراتب الأساسي، وإعادة النظر بتفعيل علاة المخاطرة للمهندسين والفنيين أسوة بباقي الزملاء.

الموظف لؤي رجب عدّ هذه الخطوة بمثابة إنجاز في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وما تعانيه وزارة المالية بغزة من أزمة وعدم اعتراف من حكومة التوافق، مشيراً إلى أنّها تبعث في النفوس الأمل من جديد بإمكانية زيادة الدفعات المالية وتحسين آلية الصرف في الفترة المقبلة.

وشكر رجب المسؤولين في وزارة المالية بغزة على جهودهم المبذولة لتحسين آلية صرف الدفعات المالية والوقوف إلى جنب الموظفين في ظل تخلي حكومة التوافق عنهم للتخفيف من معاناتهم المستمرة منذ قرابة العامين.

بدوره، أكد وكيل وزارة المالية بغزة يوسف الكيالي أنّ جهوداً كبيرة بذلت وتبذل للتخفيف عن الموظفين ما يعانوه، وذلك بتحسين الدفعات المالية بالتوازي مع الاستمرار في صرف الموازنات التشغيلية للوزارات وفقا ً لما تم الاتفاق عليه ما بين الوزارة ونقابة الموظفين.

وقال الكيالى "استطعنا خلال الفترة السابقة تقليص المدة بين الدفعات من خمسين يوم إلى ثلاثين يوم وسنسعى جاهدين للالتزام بهذه المدة".

وأضاف وكيل وزارة المالية "استطعنا اليوم رفع الحد الأدني للدفعة إلي 1200 شيكل"، مرجعاً ذلك إلى زيادة نسبة الإيرادات، إلى جانب مساعدة الموظفين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.

وتابع الكيالي: "الحوارات ما زالت مستمرة ما بين النقابة والوزارة ، لتحقيق بعض المطالب وعلى رأسها رفع نسبة الرواتب لباقي الموظفين، وتسديد المستحقات، ومرابحات البنوك"، مؤكداً أنّ موضوع مستحقات الموظفين لا يوجد جديد بخصوصه.

ودعا وسائل الإعلام لأخذ المعلومات من مصادرها الصحيحة وعدم التعامل مع الشائعات التي يتداولها البعض، لعدم إثارة البلبة في صفوف الموطنين والموظفين في ظل الأوقات الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟