رغم ما يعانيه القطاع الخدماتي في البلديات التابعة لوزارة الحكم المحلي في غزة من نقص حاد في المصروفات التشغيلية اللازمة لعمل الطواقم والمعدات المخصصة لخدمة الجمهور والحفاظ على بيئة صحية للمواطنين بسبب عدم اعتراف "الوفاق" بشرعية وجود شعب في غزة، غير أن القائمين على هذه المؤسسات لا يألون جهدا بإعداد مقترحات لخطط تطويرية والبحث الملح عن مصادر تمويل خارجية حفاظا على كرامة المواطنين وصحتهم.
حلول ملائمة
أوضح وكيل وزارة الحكم المحلي المساعد ورئيس لجنة طوارئ كوارث الشتاء م. زهدي الغريز أن الوزارة قامت بإيجاد حلول ملائمة، هذا الشتاء، من شأنها أن تتجاوز الكثير من المشاكل التي يعاني منها المواطنون في مثل هذا الوقت من العام، كشارع النفق، ومنطقة بركة الشيخ رضوان حيث تم الانتهاء من مشروع سيتم بموجبة رفع نسبة ضخ مياه الأمطار المتجمعة من 800 كوب/ساعة إلى 1200 كوب/ساعة باتجاه البحر.
وبين م. الغريز أنه كان من المقرر العمل على مشروع آخر، في ذات المنطقة، بتمويل من جمعية قطر الخيرية لرفع نسبة الضخ إلى 3000 كوب/ساعة غير أن تنفيذ المشروع تعطل بسبب رفض الاحتلال إدخال المعدات اللازمة، مشيرا إلى أنه وبالتعاون مع بلدية مدينة غزة تم فتح أرض الوحيدي وعمل بركة ضخمة قادرة على استيعاب كميات مياه الأمطار، عوضا عن ذلك.
وهذا إضافة لبركة أبو راشد في معسكر جباليا حيث زادت كمية الضخ من 1000 كوب/ساعة إلى 3000 كوب/ساعة، غير أن بعض المناطق لم تنل حلولا مناسبة كما حدث في مدينة رفح التي لم تحظى بفرصة وجود ممول لمشروع تصريف مياه الأمطار فيها.
مشاريع جديدة
وبين وكيل الوزارة المساعد أن طواقم الوزارة استغلت فترة الصيف الماضي لحل كثير من مشاكل أخرى كتلك التي يعاني منها سكان مناطق شرق غزة بتوسيع الأودية تلافيا لمخاطر الغرق التي قد يتعرضوا لها في حال قامت سلطات الاحتلال بفتح السدود كما يحدث دائما.
وفي ذات السياق، شدد م. الغريز على أن الوزارة قامت بتكثيف الحملات الإعلانية التوعوية لمساعدة المواطنين على حماية أنفسهم ومنازلهم خلال فترة الشتاء الحالية،
من جهته أكد رئيس بلدية غزة المهندس نزار حجازي أن قيمة المشاريع التي نفذتها البلدية منذ بداية العام الحالي نحو 25 مليون دولار، معظمها بتمويل من اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة وصندوق إقراض وتطوير البلديات.
وأشار حجازي إلى أأهم المشاريع المنفذة: مشروع إعادة تأهيل شارع رقم 10، ومشروع تطوير شارع الرشيد، وتأهيل محطات الصرف الصحي، وحفر بئر مياه الدرج (3)، ومشروع تصريف مياه بركة الشيخ رضوان، وإنشاء سوق غزة المركزي للخضار، وإنشاء محطة رقم 11 في منطقة الشيخ عجلين
وأضاف حجازي أن المشاريع أيضا شملت ترحيل النفايات الصلبة من محطة الترحيل الفرعية إلى مكب النفايات شرق المدينة، وإعادة إنشاء بئر وخزان المنطار الذي دمر خلال العدوان الأخير، وحفر بئر السرايا، وحفر بئر العائدون في الشجاعية، معربا عن أن مجمل ما نفذته البلدية يقارب الـ70% من خطة الاحتياجات للعام الحالي.
وشدد حجازي على أن الطواقم العاملة في البلدية انتهت من تنظيف مصارف مياه الأمطار وتهيئتها لاستقبال موسم الشتاء والتي تقدر بـ2500 مصرفا، منوها بأن البلدية وفرت مضختي ديزل إضافيتين بقدرة (500) متر مكعب في الساعة للمساعدة في سحب وتفريغ تجمعات مياه الأمطار من مختلف أحياء المدينة.
وذكر حجازي أن البلدية شرعت بتنفيذ مشروع لترشيح مياه الأمطار وإعادة تأهيل حديقة الصداقة الواقعة مكان محطة القطارات القديمة في حي التفاح شرق مدينة غزة بهدف زيادة سعة استيعاب الحديقة من مياه الأمطار وزيادة قدرتها على ترشيح كميات أكبر من المياه، مبيناً أن مياه الأمطار الواردة من منطقتي التفاح والشعف تصب في الحديقة وسيجرى الاستفادة منها في تغذية الخزان الجوفي.

