أخبار » تقارير

إغلاق إذاعات الضفة .. إجراء لإخماد صوت الانتفاضة

30 آب / نوفمبر 2015 11:33

انتفاضة القدس
انتفاضة القدس

الرأي- عبدالله كرسوع

أكثر من خمسين يوماً على انتفاضة الأقصى، لم يجد الاحتلال خلالها وسيلة من القمع  والدمار والاستهداف إلا وطبقها في محاولة منه لوأد الانتفاضة، أو إعاقة استمراها، فما كان منه إلا أن يخوض غمار استهداف الوسائل الإعلامية والعاملين فيها لثنيهم عن نقل الحقيقة.

الاحتلال وخلال الشهر الجاري قام بإغلاق إذاعتي الخليل ومنبر الحرية في محاولة لتكيتم الأفواه وتنحية رجالات الإعلام قسرياً وتغيبهم عن نقل الحقيقة.

إدارة إذاعة "منبر الحرية" قالت إن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت مقر الإذاعة في مدينة الخليل، وصادرت أجهزة البث والمعدات الخاصة بها وقطعت البث بشكل كامل.
وأكدت على أن جيش الاحتلال صادر جميع أجهزة البث والصوت، وعطل كاميرات المراقبة الخاصة بالإذاعة، وأوقف البث بشكل كامل، ودمر الديكورات وبعض الأجهزة.
وكانت قد أصدرت قوات الاحتلال قراراً بإغلاق الإذاعة لمدة 6 شهور، ويشمل منع دخول مبنى الإذاعة بشكل نهائي خلال تلك المدة، مهددة بهدم المبنى في حال دخوله"، بحسب بيان الإذاعة.

إرهاب وغطرسة

مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف نددّ بالإجراء الإسرائيلي بحق إذاعتي (راديو الخليل وإذاعة منبر الحرية)، معتبراً إياه استمراراً  لممارسة "الإرهاب والغطرسة بحق الصحفيين والإعلام الفلسطيني".

وقال معروف:" مواصلة استهداف جيش الاحتلال  للصحفيين والاعتداء عليهم واستهداف مقار عملهم يأتي نتيجة لعدم محاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية".

وتابع :" الصمت المخجل والمريب من قبل المنظمات المعنية والمجتمع الدولي هو ما يشجع الاحتلال على ممارسة الاٍرهاب والانحطاط الأخلاقي الذي وصل حد الاعتداء والاستهداف المباشر من قبل جيش الاٍرهاب والقتلة للصحفيين والمسعفين أمام عدسات محطات التلفزة العالمية".

وأضاف :" نؤكد أننا على كامل الاستعداد للتعاون مع طواقم الإذاعة وجل إمكانيات شبكة الرأي الإعلامية مسخرة في خدمتهم من أجل فضح ممارسات الاحتلال وقمعه".

وأوضح  أن الاحتلال يهدف من خلال استهداف الصحفيين إرهابهم لثنيهم عن تغطية للأحداث الجارية لإخفاء جرائمهم وعدم كشفها وذلك لإدراكه لأهمية الإعلام والصورة التي كانت تخرج من داخل تلك الأحداث، داعياً الصحفيين لتكثيف التغطية ومواكبة الأحداث لضمان كشف جرائم الاحتلال بحق المدنيين العزل.

وشدّد على أن استهداف قوات الاحتلال للصحفيين ووسائل الاعلام بهذا الشكل يستدعي تحركًا عاجلا من كافة الجهات المعنية بالعمل الصحفي لوقف الجرائم التي يقوم بها الاحتلال.

ودعا إلى تدخل دولي لوقف ممارسات إسرائيل بحق الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية اللازمة بموجب القرارات الدولية ذات الصلة.

محاولات يائسة

من جانبها؛ قالت كتلة الصحفي الفلسطيني إن جريمة اقتحام راديو الخليل ومنبر الحرية  وإغلاقهما وترهيب الصحفيين باقتحام منازلهم، تأتي ضمن محاولات الاحتلال البائسة في إخراس الصوت الفلسطيني عبر اعتقال وملاحقة الإعلاميين والصحفيين.

 وأكدت الكتلة أن جرائم الاحتلال بحق المؤسسات الإعلامية والصحفيين، لن تُفلح في ثني الصحفي الفلسطيني عن نقل الحقيقة النازية للاحتلال بأذرعه المختلفة.

 وحذرت  المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان والصحفيين في مختلف أرجاء العالم بأن حالة الصمت على جرائم الاحتلال التي يقومون بها هي ما يُشجعه لارتكاب المزيد من الجرائم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟