أخبار » تقارير

بسبب إغلاق معبر رفح

فلسطيني يعلن إشهاره على فتاة من غزة غيابياً

09 آب / ديسمبر 2015 08:42

الشاب محمد برفقة أحد زملاء الدراسة بتركيا
الشاب محمد برفقة أحد زملاء الدراسة بتركيا

الرأي - خالد أبو الروس

اضطر الشاب الفلسطيني محمد أبو طاقية من قطاع غزة، أن يدعو أصدقاؤه ومحبوه وأهله لحفل إشهاره المقرر يوم الجمعة 11/ديسمبر 2015، دون حضوره بسبب وجوده بتركيا وعدم قدرته المجيء لغزة، جراء استمرار إغلاق معبر رفح البري بين غزة ومصر.

ويسكن محمد 26 عاماً، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وخرج من غزة عبر معبر رفح قبل عام لإكمال دراسته العليا في تخصص الصحافة والإعلام بجامعة "الايجة" الواقعة غرب تركيا.

وكان من المقرر أن يعود الشاب لغزة الصيف الماضي من أجل البدء بالبحث عن شريكة حياته والزواج بناء على رغبته الشخصية، غيرَ أن إغلاق معبر رفح البري بشكل متواصل جعله يتردد في اتخاذ قرار العودة للقطاع، خشية أن لا يتمكن بعد ذلك من العودة مجدداً لتركيا في ظل استمرار إغلاق المعبر، وهو له تداعيات سلبية على دراسته دون شك.

لكن ذلك لم يمنع محمد من الطلب من أهله أن يبحثوا له عن شريكة حياته حتى وقع "نصيبه" على السيدة إيمان أحمد أبو هلال من مدينة خانيونس

طقوس مختلفة

ويقول محمد أثناء حديثه مع "الرأي"، عبر موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، "أخبرت أهلي بمواصفات شريكة حياتي، وبدأ أهلي بالبحث حتى أبلغوني بموافقة عائلة أبو هلال لرؤية ابنتهم".

ووفق ما جرت عليه العادة طلب العريس محمد رؤية العروس إيمان "الرؤية الشرعية" حتى يطمئن قلبه ليعطي قراره النهائي بالارتباط بها، حتى وافق أهلها، لكن هذه الرؤية كانت مختلفة عما يجرى على أرض الواقع من بروتكولات حضور العريس وعائلته لرؤية العروسة فيتجلى القرار النهائي بالموافقة أو الرفض.

وبعد الموافقة حضر أهل العريس محمد لمنزل الفتاة "أبو هلال"، فكان التقاء العروسين على برنامج التواصل " سكاي بي"، لكن العريس لم يعطي قراره النهائي، فطلب بعد يومين تكرار العملية مرة أخرى، وبالفعل حدث ما أراد؛ حيث تجددت الزيارة مرة ثانية لأهل العروس إيمان، وجلسا-العروسين- يتحدثا حتى اتخذ محمد قراره النهائي وأخبر والده بجاهزيته للارتباط بالفتاة. 

زغاريد الفرح

حينئذ انطلقت الزغاريد الغزاوية معلنةً بدء حياة زوجية زوجية لعروسين تآلفت قلوبهما رغم بعد المسافات، والتقت أفئدتهما حتى مع استمرار إغلاق معبر رفح البري،  لكنهما يأملان أن يلتقيان عما قريب ليزفان "لعش الزوجية" في غزة.

في اليوم التالي سافر محمد للعاصمة التركية "أنقرة"، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة "الثلاسيميا"، بالإضافة لإنهاء مراسم العقد الرسمية عبر السفارة الفلسطينية في تركيا.

وسرعان ما أُرسلت هذه المعاملات من "أنقرة"، عبر خدمة البريد الأسرع في العالم “dhl”، إلى دولة ألمانيا، ثم وصل هذا البريد لـ "تل أبيب" في غضون 3 ساعات فقط، ليستقر أسبوعاً على الأقل حتى وصل قطاع غزة بواسطة معبر "ايرز"، قبل أن تستلمه عائلته مؤخراً.

موعد الزفاف

وينتظر محمد على أحر من الجمر ممزوجاً بالشوق أن يُفتح معبر رفح البري للقدوم لغزة ليلتقي مع خطيبته إيمان، لكنه شدد أنه لن يعود إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه المعبر في ظل الإجراءات المعقدة، واغلاقه المتواصل، حيث يخشى أن تفقده العودة ما حققه على مدار عام كامل في الدراسة.

يقول محمد: "الفرح لن يتم إلا بالعريس والعروس معاً إما بغزة في ظل معبر محترم يضمن الخروج والعودة بشكل سهل، أو إقامة باقي المراسم حتى ليلة الحناء"، غير أن محمد وفي حال ظل المعبر مغلقاً بهذا الشكل من التعقيد، يفكر بدعوة عائلته وعروسه للقدوم لتركيا من أجل إقامة حفل الزواج هناك.

وعبر عن استيائه من استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي، وفتحه الاستثنائي بشكل متقطع بعد إغلاق يدوم لشهور أو يزيد، داعياً السلطات المصرية بتسهيل عبور الفلسطينيين سيما الطلاب عبر أراضيها.

وأغلقت السلطات المصرية، السبت 5/ديسمبر 2015 معبر رفح بعد فتحه  استثنائيا" لمدة يومين في كلا الاتجاهين لسفر الحالات الإنسانية في القطاع، وعودة العالقين في الجانب المصري، بعد إغلاق دام أكثر من 100 يوم، وفقاً ما أفاد مصدر في هيئة المعابر والحدود

  وبحسب وزارة الداخلية في غزة، فقد شهدت آلية عمل المعبر "حركة بطيئة للغاية"، حيث تمكن سفر 1526 فلسطينيًا، فيما بقيت نحو 23 ألف حالة إنسانية بحاجة ماسة للسفر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟