أخبار » تقارير

عام ونصف على حكومة التوافق دون تحقيق أهدافها

22 آب / ديسمبر 2015 11:26

حكومة التوافق
حكومة التوافق

الرأي – أميمه العبادلة:

ما زالت القيادة الفلسطينية العليا تضرب قطاع غزة بأكمله عرض الحائط دون اكتراثٍ بالإنسان فيها، وتراكم معاناته، وصبره الذي لا مثيل له، وحقوقه الأصيلة كونه يشكل جزءا أصيلاً من الكل الفلسطيني.

ورغم أن القيادة ذاتها ناضلت من أجل نيل اعتراف دولي بدولة فلسطين، لكنها مازالت لا تمنح قطاع غزة أي موافقة على الدمج ضمن سياستها الداخلية أو المالية، رغم اجتهاد كل من في القطاع من: مسئولين، وموظفين، وشباب، وعمال، وإعلام في إقناع مسئولي رام الله بوجوب الدمج والحاجة الماسة إليه سواء على مستوى المؤسسات الحكومية أو على مستوى الاستقرار العام لدى الأفراد.

عام ونصف على تشكل حكومة الوفاق التي كانت كل الأحاديث حولها مشوقة لكنها انتهت بواقع صعب المراس، وبتنصل تام من حقوق قطاع غزة وأهله في العيش بكرامة بقدر ما احتملوا من صعاب وحصار وحروب وفقد.

منطق غريب

ولمناقشة ما سبق إلتقت "الرأي" نائب الأمين العام لمجلس الوزراء المستشار أسامة سعد والذي كان مباشرا في إبداء رأيه: "حكومة الوفاق للأسف لم تحقق الأهداف التي شُكلت من أجلها وعلى رأسها إجراء الانتخابات"، مكملاً: "لقد كان منطق الحكومة شاذا وغريبا في استهتارها وعدم مسئوليتها تجاه قطاع غزة رغم ما مر بها من حروب، ومشاكل كهرباء، ونقص خدمات في الصحة، والتعليم".

وقال المستشار سعد: "إنّ حكومة الوفاق ليست سوى امتداد للحكومات السابقة والتي ما زالت تكرس الانقسام وهو ما أكد عليه د. رامي الحمد لله حينما ألقى خطابه بالقول: "هذه حكومة الرئيس عباس".

وأعرب عن عدم الرضا إزاء القرارات بالتعديلات الوزارية الأخيرة والتي تمت دون الرجوع لأحد، واصفا الحكومة مجرد إدارية لا سياسية والتي لم يتهيأ من خلال وجودها الخطوات الأولى المنوطة بها لإجراء الانتخابات، والدمج، وحل مشاكل القطاع كما كان مقررا.

تواصل منقطع

وحول التواصل فيما بين مجلس الوزراء في كل من غزة والضفة، أوضح المستشار سعد أنه لا يوجد أي شكل من أشكال التواصل البتة، وأن اجتماعات وقرارات مجلس الوزراء الدورية والمنعقدة كل ثلاثاء يتم التعرف عليها من خلال وسائل الإعلام فقط لا غير، ناهيك عن أن الوزراء لا تأثير سياسي لهم فهي حكومة فاقدة للقرار.

وفي ذات السياق، بين المستشار سعد التشدق والتحجج بحكومة الظل وعرقلتها لتنفيذ المصالحة ليس سوى من باب التضليل والتشويه الإعلامي وأن وزراء الوزارات المختلفة لا يتواصلون مطلقا مع وزاراتهم في غزة وأنه في حال كانت هناك حاجه لقرار وزاري يقوم وكلاء الوزارات بالاجتهاد قدر المستطاع لتسيير أعمال الحكومة هنا.

وأردف سعد: "تم استثناء قطاع غزة من موازنة 2016 تماما على غرار ما حدث عام 2015 المنصرم، ولا توجد أي أحاديث أو دلائل تؤكد العكس، وأما بالنسبة لنفي الحكومة فإننا نطالبهم بعرض الوثائق والدلائل المادية والرسمية على وضع غزة واحتياجاتها ضمن خطتهم، واطلاعنا على بنود الموازنة".

وانتهى نائب الأمين العام لمجلس الوزراء المستشار أسامة سعد بأن حكومة الوفاق وتعديلاتها الأخيرة والتي تتم بمعزل تام عن قطاع غزة لا تدل إلا على فشل الحكومة فشلا ذريعا، وهو ما جعلها فاقدة للقيمة الوطنية بالنسبة للشعب الفلسطيني.

وعاب على الرئاسة أن تتعامل مع الأمور من منطلق حزبي ضيق الأفق وسلبي التوجه الأمر الذي يثري الانقسام ويعزز وجوده، داعيا الرئيس عباس رأب الانقسام الحاصل دون الانصياع لرأي البطانة السيئة من حوله.

يشار إلى أنّه تم تشكيل حكومة التوافق عقب اتفاق الشاطئ بين حركتي فتح وحماس في الثاني من يونيو لعام 2014م، ولم تقوم بمهامها وعلى رأسها توحيد المؤسسات الحكومية الفلسطينية بما فيها دمج الموظفين، مما ظهر أنّها منحازة بشكل كامل وامتداد لحكومات الانقسام السابقة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟