أخبار » تقارير

ضربات مصر على شقيقتها غزة تجاوزت حدود "الجار للجار"

29 آب / ديسمبر 2015 10:49

برج عسكري مصري على حدود قطاع غزة
برج عسكري مصري على حدود قطاع غزة

غزة-الرأي- آلاء النمر

تجاوزت الشقيقة مصر حدود القرابة بينها وبين قطاع غزة الذي يقع تحت وطأة حصار الدول العربية قبل دولة الاحتلال منذ ما يزيد عن تسع سنوات متتالية, وتوالت الضربات القاسية التي توجهها مصر لقطاع غزة في كل قصة على حدى والمفعمة بفيض من الآلام والأوجاع  .

لم تتوقف قصص الاعتداء والهجمات المتفرقة والمتكررة من قبل الجيش المصري على مواطني قطاع غزة, والتي كان آخرها إعدام شاب فلسطيني يعاني من اضطرابات نفسية على الحدود الفلسطينية المصرية .

لم يعرف الجيش المصري بأنه أعدم روحا يئست من عشرات المحاولات لتلقي العلاج في الخارج ولكن سيادتها لا زالت ترفض خروج الجرحى والمرضى وأصحاب الحاجات لتلبية ما يريدون , واوصلت مصر الشعب الفلسطيني لمرحلة "الجوع للحرية".

حق الجار ممنوع

يبدوا أن الجيش المصري لا يحرم على نفسه شيئا , فهو يبيح لجيشه المتمركز على الحدود الفالسطينية المصرية حق القتل وحق الاختطاف والاحتجاز إلى حد تجاوز مراحل التعذيب والإذلال يوم إقرارها فتحها للمعبر وخروج الحالات الطارئة من البوابة الصدئة من قلة الانفرجات .

ولا تعطي مصر أي اعتبار لذوي المختطفين والمقتولين والمحتجزين في أراضيها من الجانب الفلسطيني , والذين أصبحوا مضطهدين من قبل عناصرها وقوات جيشها ,فلا ترسل حتى بمصير الشبان المختطفين داخل سجونها المظلمة ولا حتى تعتذر لذوي المقتولين برصاصها ولا حتى تقدم تبريراتها للمحتجزين لأيام وليلالي داخل صالاتها الغير صالحة للانتظار أصلاً .

ولو أن مصر تعتبر لحق الجار لأعطت الفلسطيني حق السؤال عن أبنائه المحتجزين لديها وأسباب احتجازهم ,ولكنها لا تأبه لحق الجار ولا لحق العروبة ولا لحق أي صلة لها بأرض فلسطين.

وقد تكررت الانتهاكات المصرية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إذ قتل عناصر الجيش المصري شابين خلال العام الجاري، ولا يزال يحتجز 4 شبان فقدت آثارهم في سيناء دون أن يقدم أي معلومة عن مصيرهم.

وحفرت السلطات المصرية قناة مائية على الحدود المحاذية بين القطاع والأراضي المصرية، الامر الذي يهدد مدينة رفح الفلسطينية بكارثة جغرافية وبيئية ، ومن شأنه أن يشدد الخناق ضد الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

وتصرّ السلطات المصرية على اغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد لسفر الأفراد بين غزة والعالم الخارجي، فقد فتحت أبواب المعبر بشكل جزئي 22 يومًا فقط خلال عام 2015 الذي يوشك على الانتهاء.

وقد دمّر الجيش المصري جميع الأنفاق المحاذية لقطاع غزة، التي كانت تعد شريان حياة المغذي للقطاع بالاحتياجات الأساسية في ظل الاغلاق المستمر للمعبر وتشديد حالة الخناق في المعابر الأخرى الذي يسيطر عليها الاحتلال.

وتشدد السلطات المصرية من خناقها على قطاع غزة منذ ثمانية سنوات، وتزج بالقطاع في أتون احداث بلادها الداخلية, وقد لاقت هذه الإجراءات ادانة جهات دولية وحقوقية واسعة، مؤكدة عدم قانونية الإجراءات المصرية ضد القطاع.

وفي الفترة التي يجب أن يكون فيها الدور المصري يعبر عن النخوة العربية والوقف جنبا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني الذي يطالب بادنى حقوقه التي يجب تتوفر له ,يقف بيد من حديد أمام الصوت الفلسطيني الناطق بحقوق العيش والحرية ونيل أدنى المطالب كمابقية الشعوب .

مشاهد مؤذية

وزارة الداخلية والأمن الوطني أدانت قتل جنود مصريين لشاب فلسطيني يُعاني اضطرابات نفسية وعقلية بعد تجاوزه الحدود البحرية الفلسطينية المصرية بأمتار قليلة غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة أول أمس الخميس.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم : " ندين بشدة هذا الفعل المستهجن والمنافي لكل القوانين والأعراف الانسانية"، داعياً السلطات المصرية لفتح تحقيق عاجل ومحاكمة الضباط والجنود المسؤولين عن هذه الجريمة.

وأضاف "المشاهد الصادمة التي بثتها وسائل الإعلام لإعدام المواطن المضطرب نفسيا وعقليا اسحاق حسان ظهر الخميس الماضي على يد الجيش المصري على بعد أمتار من حدود رفح؛ تظهر مدى بشاعة الفعل" , مشيرا إلى أن حالة اعدام الشاب بدم بارد في وضح النهار، بالرغم من أن الشاب كان أعزلا وعاريا تماماً.

ونوه البزم إلى أن الجنود المصريين رفضوا الاستجابة لصرخات ونداءات وإشارات رجال الأمن الفلسطيني بعدم قتل الشاب؛ إلا أنهم أصروا على إعدامه دون مراعاة لإخوة الجوار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟