أخبار » تقارير

على أثر الشتاء .. موجة البرد تعصف بكهرباء غزة

31 آب / ديسمبر 2015 01:15

محطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة
محطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع

عاودت أزمة الكهرباء ترواح بأزمتها بين أروقة القطاع مع انخفاض درجات الحرارة وحلول "الأربعينية" الشتوية, مما زاد من الضغط على شبكات توزيع الكهرباء الذي أدى إلى تقليص ساعات الكهرباء اليومية الممتدة للبيوت, كما أثار فصل الشتاء تناقص كميات غاز الطهي إثر الاعتماد على التيار الكهربائي إلى حد كبير.

ويعاني قطاع غزة منذ بداية الشتاء من خلل في جدول الكهرباء المتعارف عليه 8 ساعات وصل و8 ساعات قطع، مما يدفع المواطنين إلى التذمر والبحث عن الأسباب في ظل العديد من الأزمات والنكبات التي تعصف بهم من كل حدب وصوب.

العديد من المواطنين أكدوا أنّ شركة الكهرباء قننت من ساعات الوصل في التيار الكهربائي ليصل أحياناً إلى خمس ساعات بدلاً من ثمانية.

المواطن محمد بركات قال: "إنّ التيار الكهربائي انقطع خلال الأسبوع الماضي في غير موعده، حيث كان ينقطع بشكل مفاجئ خلال ساعات المساء أكثر من مرة ولساعات ثلاث قد تصل أحياناً".

أما المواطن أحمد عيسى فتساءل عن سبب انقطاع التيار المستمر في مثل هذا الوقت في كل عام، لافتاً إلى أن الأجواء باردة وأولاده الصغار بحاجة دائماً إلى إستخدام وسائل التدفئة.

زيادة الاستهلاك

مدير العلاقات العامة في شركة الكهرباء محمد ثابت قال: "إنّ الخلل في جدول الكهرباء يحصل نتيجة كميات الطاقة المحدودة والمعروفة وزيادة الطلب مع انخفاض درجات الحرارة يتسبب في إرباك بجدول الكهرباء المعمول به".

وأكد ثابت أنّ قدرة الشركة على تثبيت جدول التوزيع تعتمد على اعتدال المناخ، بالإضافة إلى أن  كمية الطاقة الموردة للشركة محدودة في المقابل فإنّ الطلب متزايد.

ونفى بالقطع أن تكون الشركة عادت إلى العمل بجدول (الـ6ساعات)، مبيناً أن نتيجة الأجواء الباردة ودخولنا في فصل الشتاء دفع بالمواطنين استخدام وسائل التدفئة وتعويض النقص في الغاز بسبب عدم توريده من الاحتلال إلى وسائل التدفئة المعتمدة بشكل أساسي على الكهرباء، مما دفع الشركة إلى تخفيف الأحمال، واضطرت الشركة في المناطق المكتظة إلى قطع بعض الخطوط لتعويض نقص في خطوط أخرى على حد قوله.

وأضاف ثابت: "نضطر إلى تخفيف الأحمال للمحافظة على الشبكة من تلف مكوناتها؛ لأن الاحتلال لا يسمح بدخول مستلزمات الصيانة الكافية لتعويض التلف"، لافتاً إلى أنّ مهمة  الشركة تنحصر في استلام كميات الطاقة وتوزيعها على المواطنين.

وتابع قائلاً: "خروج أحد الخطوط وتعطلها يزيد العجز، بالإضافة إلى انخفاض درجات الحرارة يؤثر على الكفاءة الفنية وكذلك الخطوط القلاب تضاعف الاستهلاك مما يسبب العطل والخلل".

كمية محدودة

وأوضح ثابت أن قطاع غزة  يحتاج عادة من (400/450ميجا واط)، إلا أن الكمية التي تورد بشكل أساسي للقطاع هي من (200/220 ميجا واط)، حيث أن الجانب الإسرائيلي يورد (120ميجا واط)، بينما يورد الجانب المصري (32 ميجا واط)  وتحصل الشركة من السلطة على (60 ميجا)  وهو مما مجموعه قرابة 220 ويكفي فقط لتشغيل المحطة 8 ساعات وفق جدول موحد وثابت.

وتابع "لا نستطيع تسمية ما حدث بخلل إنما هو نقل للتيار الكهربائي من منطقة لأخرى والجدول الموحد 8 ساعات عند إدخاله على الخطوط تنخفض هذه القدرة ولا نستطيع التحكم فيه مما يضطرنا في الشركة إلى العمل على تخفيف الحمل.

ودعا ثابت المواطنين إلى ترشيد استهلاكهم وتخفيف الحمل على خطوط الكهرباء خاصة وأنّ قطاع غزة على موعد مع منخفضات جوية قادمة.

يشار إلى أن زيادة التحميل خاصة في ظل فصل الشتاء واستخدام المواطنين المكثف لأدوات التدفئة الكهربائية يؤدى إلى تذبذب ساعات الوصل والقطع في كل عام.

يذكر أن مجلس الوزراء قرر خلال جلسته الأسبوعية، تمديد قرار إعفاء محطة توليد كهرباء غزة من ضريبة البلو (Blue) بنسبة 100% حتى نهاية الشهر الجاري، مع التأكيد على قيام شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة بالجباية بشكل فعال، وتحويل الأموال التي تجبيها بشكل دوري إلى الخزينة العامة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟