أخبار » تقارير

لم تنتهِ بانتهاء العام

انتفاضة القدس تحتل أكبر أحداث عام 2015

01 آب / يناير 2016 07:29

انتفاضة القدس
انتفاضة القدس

الرأي- آلاء النمر

يقلع عام 2015 وفي جعبته مئات القضايا الشائكة التي لم تحل عقدتها بعد, فقد رحل العام دون أن يعود الفلسطينيون إلى مدنهم المحتلة, وأيضا دون أن تحل عقدة الانقسام بين أكبر الأحزاب السياسية فتح وحماس لاختلاف مبادئ الجداول السياسية بينهما, كذلك لم ينتهِ الفلسطينيين من إعادة إعمار ما دمره الإحتلال خلال العدوان الأخير, كما لا يزال يتلقى كميات الأسمنت بالقطارة من الجانب "الإسرائيلي" .

ولا زال الفلسطينيون يدفعون ثمن ضياع أراضيهم ضمن أكبر حدث سجله عام 2015, من خلال انطلاق الشباب الفلسطيني لإشعال انتفاضة القدس والتي لا زالت تشتعل .

وقد أجمع سياسيون وكتاب ومتابعون للأوضاع العامة في قطاع غزة على أن انتفاضة القدس شكلت الحدث الأبرز الذي شهده عام 2015، بينما تباينت بعض آراء ورؤى الأحزاب السياسية عن أبرز أحداث هذا العام بين قضايا داخلية في مجمل جوانب الحياة داخل القطاع وأبرزها حل مشكلة إعادة الإعمار والإفراج عن مشاريع دولية سُمح بدخول الأسمنت لها .

فشل المسار

من جانبه قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي: " فشل المسار السياسي والإحباط الناجم عن سلوك السلطة الفلسطينية والانقسام الداخلي فجّر الهبة الشعبية".

ورأى النعامي أن عقدين من المفاوضات لم يحققا ما حققته الهبة التي اندلعت أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مضيفا أنه لأول مرة يتبين أن السردية التي يقدمها اليمين الإسرائيلي بالإبقاء على الاحتلال وتوفير الأمن معا قد نسفت من أساسها.

وواصل القول: إن ثمة تناقضا في المجتمع الإسرائيلي الذي يتوجه نحو اليمين، ولكن بسبب فقدان الأمن الشخصي هو ذاته وبنسبة 70% بحسب الاستطلاعات مستعد للتخلي عن القدس الشرقية.

ويضيف أنه كل ما أنجزته الهبة الشعبية يأتي والبيئة العربية المحيطة مساعدة لإسرائيل وفي غياب الفصائل الفلسطينية، ومع ذلك استطاعت الهبة دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمنع وزرائه من زيارة الأقصى.

إضافة نوعية

وأكدّ المختصون في حلقة من برنامج "الواقع العربي" الذي يبث على قناة الجزيرة القطرية، أن الانتفاضة شكلت إضافة نوعية وزخمًا حقيقيًا في مسار الواقع الفلسطيني.

وقال أستاذ الإعلام بجامعة بير زيت نشأت الأقطش: "إن الهبة الشعبية الفلسطينية التي يختتم بها الفلسطينيون عام 2015 ليس لها غطاء فصائلي ولا تمويل، وبالتالي لا توجد جهة يمكن أن تتعرض للضغط كي توقفها".

ويصف الأقطش سلاح الهبة بالخطير، إذا لا تستطيع "إسرائيل" منع الناس من قيادة السيارات التي تستخدم في عمليات الدعس، ولا منع المطابخ من استعمال السكاكين التي يستخدمها في الطعن شخص لا يمكن توقعه.

وأضاف أنّ الهبة مثلت تغييراً جذريا في الشارع واندفاعا نحو رفض الاحتلال مهما كان الثمن، وأنها ستدفع نحو مصالحة داخل البيت الفلسطيني العام المقبل الذي تفصلنا عنه أيام يبدو في رأي الأقطش أشد قساوة، إذ سيواصل فيه "العرب قبل العجم" التفكير في وجود "إسرائيل" في المنطقة لا في حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال الأقطش: الفلسطينيون اكتشفوا ما يعرفونه ولكن دون أدلة، وهو أن "الأنظمة العربية أصبحت حليفا للاحتلال"، وأن ما كان سرا طوال الستين سنة الماضية أصبح الآن فوق الطاولة.

وأضاف: "ثلاث دول عربية "وازنة" ضغطت على قيادة الحركة الإسلامية للسماح للمستوطنين بدخول الأقصى ما بين أوقات الصلاة".

وخلص إلى أن الهبة الشعبية ستدوم، حيث القهر في غزة واضح في حصارها الخانق، وفي الضفة الغربية استباحة ناعمة من خلال الطرق الالتفافية والاستيطان ومصادرة الأراضي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟