أخبار » تقارير

تطلعات لتحسنها بالعام الحالي

الكهرباء الخدمة الأسوأ في 2015م

02 أيلول / يناير 2016 05:47

مشكلة كهرباء غزة تتفاقم ولا حلول بالأفق
مشكلة كهرباء غزة تتفاقم ولا حلول بالأفق

غزة-الرأي-سمر العرعير

لم تُغادر أزمة الكهرباء حديث الشارع، فهي القضية أو المعضلة التي باتت لا تجد الحلول سوى مزيداً من الصبر الذي ينبغي أن يتمتع به أهالي قطاع غزة، ضمن حلقات الحصار المطبق، والذي يشتد يوماً بعد الآخر على شعبٍ لم يعرف الانهزام والانكسار.

ومع رحيل عام 2015م، صحيفة الرأي استطلعت آراء المواطنين وتطلعاتهم لهذه الأزمة في العام الحالي، فكان إجماعهم أنّها الأسوأ في العام الذي رحل.

المواطن راجي النعيزي وصف الكهرباء في غزة بالمرأة التي وصلت سن اليأس وزوجها يتمنى الإنجاب، مضيفاً: "من يعيش بغزة في ظل هذا الجدول المهترئ لتقديم خدمة الكهرباء للمواطنين من شأنه أن يصاب بالضغط والسكر نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرضون له".

وتابع النعيزي قوله: "ما أن تبدأ ساعات الوصل، ويبتهج المواطنين بوجود الكهرباء، ثواني معدودة ويتم قطعها وقد تستمر بالقطع إلى حين موعد قطعها المعد مسبقاً، محتسبين تلك المدة بالوصل، وسرعان ما يقوموا بقطعه، دون اكتراث بأنّه خلال ساعات الوصل تم استقطاع عدة ساعات".

وطالب النعيزى المسئولين بعدم تحميل المواطن أكثر من طاقته بقوله: "رضي المواطنين رغماً عنهم بالـ 8 ساعات، مما دفع الجهة المقدمة للخدمة لا تكترث لهذا المواطن"، وفق رأيه.  

وقال المواطن النعيزي متذمراً: "يريدون أن يأخذوا حقهم عن خدمة لا تقدم بالشكل المطلوب فبأي حق يريدون أن يأخذوا؟"، مستبعداً أن تحل الأزمة أو يكون بادرة أمل في حلها مستقبلا، وأنها ستبقى على نفس الحال دون تقدم بل قد يكون من سيء إلى أسوأ.

من جهتها أكدت المواطن عدلات الشيخ أنّه وبالرغم من مرور سنوات طوال على أزمة الكهرباء إلا أن المواطن ما زال ينتظر بأن تتحسن إلى الأفضل، معربةً عن أملها أن تتحسن الخدمة إلى الأفضل ولا تزداد سوءًا عن وضعها الحالي.

ووصفت الشيخ الكهرباء بالضيف الخفيف الذي سرعان ما يأتى إليك حتى يرحل دون سابق إنذار أو عودة.

من جانبه، عقب المواطن إيهاب النحال على أزمة الكهرباء قائلاً: "لا أجد كلمة تعطي تلك الخدمة حقها"، متأملاً  بنوع من السخرية بأن تحل مشكلة الكهرباء في العام 2050، حيث وجود بشريات طيبه بهذا الخصوص.

بدوره، عقب مدير مركز المعلومات في سلطة الطاقة  أحمد أبو العمرين  على تذمر المواطنين إزاء تلك الخدمة بقوله: "تتعلق المشكلة باختصار باستهلاك البلد المضاعف في هذه الظروف الجوية الباردة، والكهرباء كما هي بلا زيادة".

وبيّن أبو العمرين أنّ كمية الكهرباء نفسها والتي كان العمل عليها سابقاً 8 ساعات، الآن لا تكفي لـ 8 ساعات بسبب زيادة الاستهلاك، وبالتالي يجب أن يكون قطع إضافي خلال الـ 8 ساعات وصل لتغطية هذه الزيادة.

وأوضح أن سلطة الطاقة و طواقم شركة التوزيع تعمل جاهدة على إدارة هذا العجز من خلال قطع إضافي لا يزيد عن ساعتين بشكل دوري على المناطق، لافتاً إلى أنّ المعطيات الفنية بالشبكة تجعل بعض المناطق تتأثر بهذا القطع الإضافي أكثر من غيرها، مع حرص طواقمنا على معالجة ذلك أولاً بأول.

ووصف أبو العمرين القضية بالمعقدة والمرهقة بفعل الحصار الذي لا يتيح لنا أن نزيد كمية الكهرباء لتواكب زيادة الاستهلاك، مشيراً إلى أنّ موضوع الكهرباء موضوع طويل وعميق ومرتبط بالوضع السياسي.

وأضاف أبو العمرين "كل ما نستطيع عمله التخفيف من الأزمة بالإجراءات المحلية، ومسألة الخصومات ومنع القلابات كلها باتجاه تحسين الخدمة وليس حل الأزمة الذي تحتاج لمشاريع كبرى"، متأملاً أن يتعاون الجميع معنا في ذلك من مواطنين وحكومة ومؤسسات للتخفيف من الأزمة.

وعن وجود خطط أو مشاريع تدخل الأمل في نفوس المواطنين قال "نأمل في تحسين الخدمة، أما الحلول الجذرية فمرهونة بالوضع السياسي وزوال الحصار".

وتابع "الشروع في المشاريع يحتاج لقرارات سياسية مثل الربط الثماني وخط 161 من إسرائيل وخط الغاز، كلها مشاريع تحتاج لقرارات سياسية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟