أخبار » تقارير

الإجازة الشتوية .. استراحة موسمية لطلبة المدارس

07 آب / يناير 2016 12:46

طلبة المدارس
طلبة المدارس

غزة-الرأي-سمر العرعير

بتلهف وشوق يتمنى الكثيرون من طلبة المدارس أن ينقضي نصف العام الدراسي للحصول على قسط من الراحة مطلقين عليها باستراحة المقاتل في محاريب العلم، حيث الدراسة والامتحانات وما يصاحبها من عناء وتعب وسهر متواصل للحصول على أعلى الدرجات.

وتتسابق الأمنيات والتطلعات لدى الطلبة في كيفية استغلال الإجازة الشتوية من المدارس، كلا حسب رغباته وميوله.

التقت الرأي" الطفلة سارة  العبد الطالبة في الصف السادس الابتدائي والتي عبرت عن فرحتها وسعادتها بقدوم الإجازة الشتوية قائلةً: "على فارغ الصبر أتمنى أن نظفر بإجازة شتوية يشبع بها الطالب رغباته التي حرم منها خلال العام الدراسي".

وأضافت "رسمت لي مخططا مسبقا عن كيفية الاستفادة منها، فجعلت وقتا للصلاة وقراءة  القران، وحفظ جزء عم، كما أنني حريصة على مساعدة والدتي في تنظيف المنزل، وترتيبه، من ثم اللعب في الألعاب التي أحبها حيث شوقي للعب فيها لساعات طويلة كبير".

سارة غالباً ما تقضى وقتها في العناية بالنباتات التي قام والدها بزراعتها، فتقوم  بتعشيبها ورعايتها، وفق قولها.

وتابعت "كما أننى شغوفة للمكوث مع عائلتي والسهر علي التلفاز، وتبادل الضحكات والنكات ، إلى أن يتبقى للمدرسة أيام  من ثم أراجع كتبي وكراساتي واطلع على ما سأتعلمه في النصف الثاني من العام الدراسي وأهيئ نفسي لاستقباله بكل روح معنوية عالية".

بسام العطار والد لثلاث من الأبناء في المدارس أكد أنّ في بداية الإجازة يحاول التخفيف عنهم من عبئ الامتحانات من خلال زيارات للأقارب ورحلات ترفيهية لبعض المنتزهات والحدائق العامة في حال كان الجو مناسب للقيام بذلك.

وبين أنّ الإجازة لا تقتصر على الرحلات والزيارات فقط وإنما يكون جزء كبير منها مستغل أفضل استغلال في مراكز حفظ القرآن الكريم، لافتاً إلى أنّ للأم دور كبير في البيت في توعية الأطفال للاستفادة قدر المستطاع من هذه الإجازة، بحثهم على قراءة القصص والحكايات ومراجعة بعض الآيات والأحاديث النبوية.

وتابع "كما لا أحرمهم من مشاهدة البرامج الهادفة في التلفزيون وتحذيرهم من مشاهدة البرامج والمسلسلات الهابطة وغير الهادفة، بمعنى آخر أفعل الدور الرقابي عليهم باللين والفهم  وطبعا لا يخلو الأمر من تخصيص وقت للألعاب الكترونية".

تواجه الأم عدة مشاكل وصعوبات في البيت من خلال السيطرة على سلوك الأطفال نظرا لعدم وجود نوادي أو أمكان خاصة تحتضن هؤلاء الأطفال خلال الإجازة الشتوية من قبل الجهات الحكومية والمختصة.

دعوة لجعلها متوازنة

كما التقت صحيفة الرأي المدرب والمرشد اﻷسري مونير لحفاص  من الدار البيضاء في المغرب  فقال "في جو بارد وشتوي وفي منتصف السنة الدراسة تأتي الإجازة الشتوية بعد أن قطع الطلبة نصف الطريق في عامهم الدراسي، وهي فرصة لكسر الروتين اليومي وتجديد أنفاس التعلم التي غالبا ما يصفها الطلبة بالمملة".

وأضاف "وبالرغم من  أنّها إجازة ينقطع فيها الطلبة مؤقتا عن أجواء سير التعلم والتعليم وبحكم أنها شتوية فهي تحد من حرية الطلبة فتظل خياراتهم ضيقة الأفق عكس الإجازة الصيفية التي تتسم بتعدد مجالات استغلالها".

وأوضح لحفاص أنّ فهم غالبية الطلبة للإجازة بصفة عامة ما هي إلا فرصة للانسلاخ من التعلم فتوضع الكتب على الهامش ويطلقون العنان للسهر في مشاهدة التلفاز واللعب على أجهزة الحاسوب والتواصل المستمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظنا منهم على أن الإجازة هي للترفيه واللعب ليس إلا.

وشدد على أن دور الأسرة الواعية  يجب أن يطفو في هذا الوقت بالذات في توجيه أبنائها إلى الطريقة الصحيحة التي يتم فيها التوليف بين هامش اللعب والترفيه واستغلال الإجازة فيما يعود على الطالب بزيادة التحصيل الدراسي والتفوق فيه.

وبيّن أن ذلك يكون عبر تعليمهم مهارات التخطيط وإدارة الوقت وترتيب الأولويات عبر الدفع بهم في دورات تدريبية تعنى بهذه المجالات ومجالات التفوق الدراسي.وهذه ليست دعوة لعدم الاستمتاع بالإجازة بقدر ماهي دعوة لجعلها متوازنة ومتكاملة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟