في خطوة جديدة تهدف للحفاظ على أرواح المواطنين بغزة وتحديدا فئة الأطفال، خاصة بعد ارتفاع حالات الوفاة نتيجة حوادث السير في الطرق والشوارع، عكفت الشرطة الفلسطينية بغزة على تركيب كاميرات مراقبة مزودة برادارات بهدف الحد من السرعة من قبل بعض السائقين خاصة في بعض الشوارع الرئيسية.
30 مخالفة يوميا
الناطق باسم الشرطة الفلسطينية بغزة أيمن البطنيجي، أكد أنه يتم تحرير أكثر من 30 مخالفة يومية على السائقين في بعض الشوارع الرئيسية، والتي تم تركيب رادارات وكاميرات مراقبة فيها بهدف الحد من السرعة وحوادث السير المتكررة، مشيراً إلى أنّ عام 2015 شهد 75 حالة وفاة نتيجة حوادث الطرق.
وقال البطنيجي في تصريح للرأي: "إن قرار تركيب الرادار في شوارع القطاع، جاء بسبب كثرة حوادث السير الناتجة عن السرعة غير القانونية، خاصة في شارع صلاح الدين"، وساحل بحر غزة، وخانيونس والمنطقة الوسطى وبعض الشوارع بعيدة المدى"، موضحاً أن حالات الوفاة التي شهدها العام الماضي كانت أغلبها جراء حوادث السير وتهور بعض السائقين.
وأضاف: "سنكثف تواجد الشرطة في شوارع البحر والأماكن العامة؛ لمنع وقوع حوادث سير في الطرقات وتسهيل حركة السير"، مؤكداً على أن الشرطة تعمل جاهدة للحفاظ على أرواح المواطنين.
وأشار في حديثه إلى أنّ الرادارات متنقلة في كثير من الشوارع بهدف تشديد وضبط الحالة المرورية، معرباً عن أمله في أن تتوفر امكانيات أفضل بغزة تتعلق بتوفير كاميرات مراقبة مزودة برادارات بهدف الارتقاء والتطوير في أداء عمل شرطة المرور بغزة.
قرصة أذن لكل متهور
الشاب محمد الديري أعرب عن أمله في أن يحد تركيب الكاميرات من سرعة السائقين وحوادث الطرق، وقال للرأي: "هذه خطوة جيدة، وتساهم في تحسين سلامة المواطنين، وتكشف مدى الالتزام بقانون السير والمرور".
من جهته، أوضح الاعلامي رامي الصيفي أنّ وضع مثل تلك الكاميرات والرادارات يعتبر قرصة أذن لكل من تسول له نفسه من السائقين والشباب المتهورين الاستهتار بحياة الناس وتحديدا الأطفال، متمنيا أن يضع السائقين مخافة الله أمام أعينهم.
هذا وتشهد الكثير من الشوارع الرئيسية والهامة في قطاع غزة، العديد من حوادث السير التي يقع نتيجتها العشرات من الضحايا يكون أغلبهم من النساء والأطفال والشباب، حيث وصل عدد حوادث الطرق في القطاع منذ بداية عام 2015 حتى 12-12 من العام ذاته، نحو 1380 حادث سير ناجم عن اصطدام مركبات ودراجات نارية.
وفي وقت سابق، كان المواطنون في منطقة شارع صلاح الدين يشتكون من غياب وسائل السلامة المرورية، مما يضاعف احتمالات الخطر على الاطفال والنساء الذين يعبرون الشارع، الأمر الذي تطلب من الشرطة وضع كاميرات مزودة برادار بهدف تخفيف السرعة.
جدير بالذكر أن متوسط حالات الوفاة نتيجة حوادث السير في قطاع غزة يصل إلى 100 حالة سنوياً، بالإضافة إلى مئات حالات الإصابات وما ينجم عنها من إعاقات دائمة، وهو مايدل على ارتفاع نسبة الاختناقات المرورية في غزة بسبب صعوبة فتح طرق جديدة أو ترميم طرق قديمة، نتيجة الأوضاع الاقتصادية العامة.

