أخبار » تقارير

بعد دخولها الشهر الرابع

إنتفاضة القدس .. تعمّق خسائر "إسرائيل" وتعزلها سياحياً

11 آب / يناير 2016 11:31

441
441

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع

أكثر من مائة يوم على انتفاضة القدس الثالثة التى أدخل لهيبها الرعب في نفوس الإسرائيليين، وتسبب بترنح حكومة بنيامين نتنياهو بعد الإنتقادات الكبيرة التي وجهت لها لعدم قدرة الأخيرة في السيطرة عليها.

الإحتلال وحكومته وقفا عاجزين عن الإجابة على "كيف ومتى سيتم وقف هذه الإنتفاضة", خاصة وأن الضربات أصابته بالعمق وكانت خارج سرب توقعات أجهزته الإستخباراتية بل تخطت ذلك بكثير، بعد أن إعترف الإحتلال بقوتها ومحافظتها على فتيل إنطلاقتها مما دفع بعض الدول الأوربية بتحذير رعاياها بالدخول أو السفر "لإسرائيل".

الولايات المتحدة الأمريكية ووزارة الخارجية البريطانية حذرتا رعاياهم من السفر إلى "إسرائيل" لا سيما وأن الأوضاع الأمنية متدهورة في الضفة الغربية، حيث أصدرتا تحذيراً من السفر لمواطنيها هناك، وذلك بسبب عمليات الطعن التي ينفذها الشباب الفلسطينيني المنتفضين ضد جنود الإحتلال ومستوطنيه.

ويدعو التحذير للرعايا الموجودين في "إسرائيل" لأخذ الحذر والإنتباه والإمتناع قدر الإمكان عن إستخدام وسائل النقل العامة، وإعادة النظر في التوجه "لإسرائيل" مرة أخرى.

العديد من المحال التجارية الإسرائيلية يخشى أصحابها أيضاً من فتحها خوفاً من عمليات الطعن أو الدهس ناهيك عن ذلك الشلل الذى تعانيه السياحة الإسرائيلية وتكبدها خسائ فادحة نتيجة الرعب الذى فرضته الإنتفاضة.

فشل ذريع

الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أكد أن الجانب الإسرائيلي فشل في السيطرة على انتفاضة القدس، أو حتى وضع حلول تساعد على التخفيف من وطأة العمليات الفلسطينية".

وقال عطا الله إن الإنتفاضة الثالثة لو إستمرة لعدة شهور أخرى فإن كل أجهزة الأمن الإسرائيلية، ستقف عاجزة أمامها،  لعفويتها وعدم تنظيم الفلسطينيين للعمليات الفردية التي يقومون بها ضد الإسرائيليين من طعن ودعس وإطلاق نار"، موضحاً أن ذلك يعد "من أهم أسباب استمرار الانتفاضة، وعدم سيطرة الاحتلال عليها".

ولفت إلى وجود أسباب أخرى تدفع الفلسطينيين للاشتباك المستمر مع الاحتلال، ومنها عدم تقديم "إسرائيل" حتى اللحظة أي تنازلات لمصلحة الفلسطينيين، سواء بالحواجز أو تحسين الوضع الاقتصادي أو حلول مع السلطة الفلسطينية.

وذكر أن "بقاء الأوضاع على ما هي عليه الآن، يعني استمرار الانتفاضة لشهور إضافية، موضحاً أن الانتفاضة الشعبية هي تعبير عن عدم رضى الفلسطينيين عن الواقع القائم، واستمراره يعني استمرار الانتفاضة لفترة لا يتوقعها أحد.

وبين أن تحذير بعض الدول الأوربية لراعايها بعدم السفر إلى إسرائيل أوتحذير المتواجدين هو دليل دامغ على نجاح الإنتفاضة وفشل الاحتلال في السيطرة أو الحد من المواجهات المندلعة.

إقتصاد سلبي

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم فشدد على أن تحذيرات بعض الدول الأوروبية لرعاياها بعد السفر إلى إسرائيل جاء بعد تيقنهم بأن الإحتلال عاجز عن التصدى لإنتفاضة القدس وأن الفلسطينين لن يسكوتوا عن حقهم.

وأشار قاسم أن الغباء الإسرائيلي في تصعيد هجماته ضد الفلسطيني من إعدام ميداني وهدم للبيوت سيزيد من مقاومة الفلسطينين له وقد يصل إلى استحداث وسائل قتالية جديدة من قبل اللفلسطينين.

وبين أن التحذير الأوروبي سيكون له تأثير سلبي على الإقتصاد الإسرائيلي خاصة القطاع السياحي الذى يعد مهماً ويدخل عائدات ضخمة على الإقتصاد الإسرائيلي ، لافتاً إلى أن الأمر سيتعدى حدود ذلك منها ضرب العلاقات الإسرائيلية مع الدول الأوروبية والمجتمعات الغربية.

وتابع قاسم:" ربما بعد الدول الأوروبية قد تحذو حذو أمريكا وبريطانيا لمنع مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل مما سيسبب الحرج لإسرائيل وتزعزع إقتصادها، مبيناً أنه في حال انتقلت الانتفاضة للداخل المحتل بشكل أكبر، فإن الضرر متضاعف والحركة ستنعدم، فالاقتصاد الاسرائيلي يدفع حاليا ثمناً لا يقل عن الثمن الذي دفعه في عدوانه الأخير على غزة".

وأنهى  قاسم قوله :" الاحتلال أضحى يخشى انسحاب الشركات الكبرى من (إسرائيل) بسبب انعدام الأمن، لافتاً إلى أن هذه النقطة تمثل القلق الأكبر لها".



 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟