أخبار » تقارير

مضرب عن الطعام منذ 50يوماً

"الصحفي القيق" أنفاس على حافة الموت ترنو للحرية

14 آب / يناير 2016 01:11

12506722_929623527093089_820534057_n
12506722_929623527093089_820534057_n

غزة- الرأي_آلاء النمر

تخطى مراحله الأولى لتعدي طريق الحرية لينضم لأسراب الصحفيين في الضفة المحتلة ,عانق الموت ليبعد عن نفسه حكما إداريا صدر بحقه لمدة ستة أشهر بتهمة تكميم الأفواه الناطقة باسم الانتفاضة الفلسطينية ,إلا أن الإحتلال يغض الطرف عن الموت الذي تصنعه بأيديها داخل سجونها.

الصحفي محمد القيق دخل يومه الخمسين في الإضراب عن الطعام بعد إخضاعه لتحقيق قاسي لمدة 25 يوماً على التوالي ,مما لاقى تضامنا واسعا من قبل زملائه الصحفيين والمؤسسات الحقوقية التي تنادي بالإفراج عنه قبل فقدانه لحياته المهددة بالموت بعد إضرابه عن الطعام .

الحالة الخطيرة التي وصل إليها القيق دفعت قوات الإحتلال لتغذية الأسير قسرياً من خلال المحاليل للأوردية الدموية ,ونقل محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الذي زاره في مستشفى العفولة إنه رفض عرضين مقدمين من مدير الاستخبارات في السجن وإدارة السجون للإفراج عنه بعد تمديد الاعتقال الإداري له لمرة واحدة، مؤكداً أنه مستمر في الإضراب حتى الإفراج الفوري عنه ودون شروط.

وحسب محامي الضمير فإن الوضع الصحي للأسير في تدهور مستمر ويتقيء الدم ومادة صفراء، كما أنه يخرج الدم مع البول، ويعاني من صداع دائم وآلام في المعدة والمفاصل وجفاف في الحلق.

وحذرت مؤسسة الضمير في بيانها، من الوضع الصحي للمعتقل القيق الذي وصل مراحل الخطر، حيث أصبحت حياته مهددة بأي لحظة، مذكرة بأنه منذ العشرين من الشهر الماضي يرفض الخضوع للفحص الطبي.

وأكدت أن استمرار اعتقال محمد القيق إدارياً يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والمعايير الدولية التي تؤكد عليها اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استخدام دولة الاحتلال للاعتقال الإداري بشكل ممنهج بحق الأشخاص المحميين، كما وتحصر استخدامه في الحالات الأمنية المطلقة وفقاً لإجراءات قانونية محددة تضمن حق المعتقل بالمحاكمة العادلة.

كما حذرت المؤسسة من تطبيق قانون التغذية القسرية على الصحفي ، مشددة على أن فرض التغذية القسرية وإجبار المعتقل على تلقي العلاج والخضوع للفحوصات الطبية هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ,وقالت: إن التغذية القسرية تنتهك أخلاقيات مهنة الطب كونها تسمح بإجبار مريض على العلاج رغماً عنه، وبذلك فهي تعتبر نوعاً من أنواع التعذيب.

تضامن إعلامي

وقال الصحفي وعضو كتلة الصحفي الفلسطيني إسماعيل الثوابتة أن تهديد الاحتلال الإسرائيلي بتغذية الزميل "القيق" قسرياً جريمة يجب ألا تمر مرور الكرام وإن إضراب المتواصل للزميل "القيق" كشف مع كونه جريمة، مشيراً إلى عور ونفاق المؤسسات المحلية والدولية التي تنصلت من القيام بدورها الفاعل تجاه الإنسان والصحفي الفلسطيني.

وأوضح الثوابتة أنه ومع استمرار هذا الإضراب وسط حالةٍ من الصمتِ المُريب من قبل المؤسسات الحقوقية والمدافعة عن الإنسان وحقوقه كمدني وصحفي، وبالتوازي مع انتزاع الاحتلال بالقوة عينة دم من الزميل "القيق" وتهديد بالتغذية القسرية، فإن الصحفيين في كتلة الصحفي الفلسطيني يطالبون بضرورة الإفراج عنه بأسرع وقت ممكن.

وكذلك يحذر من استمرار التدهور الخطير على حالة الزميل القيق وبخاصة في ظل التحذيرات المتكررة من قبل المحامين الذين قاموا بزيارته، مع تحميل الاحتلال الصهيوني المسؤولية من عواقب وجريمة استمرار اعتقاله وتعذيبه الجسدي والنفسي.

وحمل الثوابتة المسئولية على نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي يحمل الزميل "القيق" بطاقة عضويتها، ووزارة الإعلام الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بسفاراتها المختلفة، مطالبا بضرورة التحرك الفاعل لفضح جريمة الاحتلال وإجباره على الإفراج عن "القيق" وباقي الأسرى.

واستنكر التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني في الاتحاد الإسلامي للنقابات التقصير الواضح من قبل نقابة الصحفيين الفلسطينيين ووزارة الإعلام الفلسطينية والاتحاد الدولي للصحفيين في التدخل والضغط على الاحتلال للإفراج عن الزميل محمد القيق الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 24/11/2015

وأكد التجمع على أن المعركة البطولية التي يخوضها القيق نيابة عن كافة الأسرى الصحفيين المعتقلين، تسلط الضوء على المعاناة التي يخوضها أسرى الحركة الإعلامية في سجون الاحتلال

خلاصة كل المطالبات التي تنادي بحرية الصحفي محمد القيق تشير إلى تضامنات جماعية إلى جانب الأسير, إلا أن جسده بدأ يتهاوى في سبيل نيل الحرية وما زالت قوات الإحتلال تصر على إكمال حكم اعتقاله الإدارية لستة أشهر مقبلة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟