أخبار » تقارير

لوأد الإنتفاضة.. بوتقة التعليم في مرمى الإستهداف "الإسرائيلي"

20 آب / يناير 2016 10:00

1448658122
1448658122

غزة-الرأي- عبدالله كرسوع

يدرك الاحتلال الإسرائيلي أهمية الشباب الفلسطيني عامة وطلبة الجامعات خاصة في إشعال فتيل الإنتفاضة التي دخلت في شهرها الرابع وإبقاءهم لجذوتها مشتعلة دون أن تنخمد، مما دفع بالاحتلال إلى تكثيف سياسة الاعتقالات والملاحقة بحق كوادر العمل الطلابي بجامعات الضفة المختلفة  وإقتحام بعضها.

وتدرك سلطات الاحتلال مدى القدرة التي يتمتع بها الطلبة الجامعيون على تحريك الشارع وقيادة الجماهير والمشاركة في المواجهات مع جنود الاحتلال، فضلاً عن العمليات البطولية التي نفذها بعض شباب الجامعات، والتي هزت عمق الاحتلال وصعدت من زخم الانتفاضة.

الاحتلال قام بإقتحام جامعتي خضورى وبيرزيت وعاثوا فيها الفساد، ظناً منهم أنهم ستمكنون من وأد الإنتفاضة ولو قليلاً.

تحطيم ومصادرة

إدارة جامعة بيرزيت أوضحت بأن الجنود حطموا القفل الموجود على الحاجز في الشارع الغربي المؤدي لمدخل الجامعة الغربي، وأمروا الحرس الجامعي على المدخل بفتح البوابة وإا سيقومون بتحطيم البوابات.

وقالت :"بعد دخول الإحتلال للحرم الجامعي، طلبوا فتح مقر مجلس الطلبة، وصادروا الحواسيب الموجودة في المجلس وتفتيش والعبث وتحطيم الأثاث الموجود بداخل المقر، كما منع الجنود أي حارس من التواجد داخل المقر".

وعقب ذلك، بينت الجامعة قيام الجنود باقتحام مكاتب الكتل الطلابية الكائنة في طابق التسوية من مبنى "المكتوم" وتمت مصادرة عدد كبير من الرايات والإعلام والطبول وأنظمة ومكبرات الصوت بالإضافة لمطبوعات ومنشورات للطلبة.

وإنتقل الجنود بعد ذلك لطابق التسوية في مبنى كلية العلوم، عبر المدخل الجنوبي للمبنى المؤدي الى مصلى الطالبات في المبنى، وقاموا بمصادرة وأخذ ثلاث خزانات معبئة بمتعلقات للطالبات وعاثوا في الموقع وحطموا بعض الخزانات الخاصة للطلبة في الموقع حسب ما قالت الجامعة.

إنتهاك صارخ

بدورها عدتّ مسئولة العلاقات العامة والإعلام في جامعة بيرزيت لبني عبد الهادي عدتّ اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للحرم الجامعي والعبث بمحتوياته انتهاك صارخ وحقيقي لصرح علمي بمكانة الجامعة، ومخالفة قانونية للاتفاقيات الدولية، التي تحرم التدخل بالمرافق الأكاديمية والاعتداد عليها.

وأكدت عبد الهادي أن الاحتلال يعتبر أن جمعات الضفة وطلابها هي المحرك الرئيسي والفعال لإشعال فتيل الإنتفاضة، مبينةً أن الاحتلال قام بتفتيش ومصادرة أثاث الجامعة.

وقالت:" إقتحام الجامعة يضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني خاصة منذ اندلاع انتفاضة القدس في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، حيث قام الاحتلال باعتقال العديد من الطلبة خلال الأيام الماضية".

 وأشارت عبد الهادي إلى أن اقتحام الجامعة أمر ليس بالهين، فيجب أن يكون هناك احترام لحقوق الطلبة الجامعيين في التعليم، داعية المؤسسات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل للحفاظ على المسيرة التعليمية ولجم الإحتلال.

كافة القطاعات

حكومة التوافق الفلسطينية أدانت اقتحام قوات الإحتلال لجامعة بيرزيت ، وأكدت أن انتهاك قوات الاحتلال لحرم الجامعة بالتزامن مع تصعيد حملة الاعتقالات التي تشنها بحق طلبتها، إلى جانب استمرار انتهاكاتها بحق المواطنين، دليل إضافي على أن التصعيد الإسرائيلي يستهدف كافة القطاعات الفلسطينية، وأن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في انتهاكاتها لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

وطالبت الحكومة مؤسسات المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المؤسسات التعليمية، ووقف حملة الاعتقالات في صفوف الطلبة والمعلمين، والإفراج عن الأسرى منهم بدون قيد أو شرط. 

وجددت الحكومة مطالبتها المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن بتوفير حماية دولية عاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في وجه التصعيد العسكري الإسرائيلي، وسياسة الحكومة الإسرائيلية في هدم البيوت ومصادرة الأراضي والتهجير القسري والإبعاد لا سيما في القدس.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟