أزمة قديمة ومتجددة، وباقية ما بقى الاحتلال الإسرائيلي قابعاً على معبر كرم أبو سالم التجاري ومتحكماً فيما يتم إدخاله من شاحنات محملة بالشيء اليسير من احتياجات القطاع .
جهود مستمرة تتخذها الهيئة العامة للبترول للخروج من تلك الأزمة، وإشعار المواطن بالانفراجة فيها نوعا ما ،بالرغم من أن الأزمة ما زالت تراوح مكانها ،لتعنت الاحتلال ومزاجيته التي تزيد من تفاقمها بتقليص الكميات المدخلة منه .
الهيئة توصلت إلى وضع حلولاً عدة أبرزها تعبئة اسطوانات الغاز بـ 6كيلو عوضاً عن 12 كيلو، الأمر الذي أوجد نوعاً من الرضي للبعض وتذمر آخرين .
المواطن محمد عبد ربه قال لصحيفة " الرأي": "إعتاد المواطنين في قطاع غزة على العديد من الأزمات المعيشية و التي تتضمت الكهرباء و الماء و الوقود و غيرها و التي منها غاز الطهي، حيث أن عدم توفر ذلك إلا بنسب قليله للمواطن الغزي قد يشكل أزمة خاصة وأننا في فصل الشتاء، والاستهلاك للغاز يكون مضاعف عنه في الصيف "
وأضاف :" ولكن ما يسعف الوضع المتأزم للمواطنين أن لدى الكثيرين بدلاً من اسطوانة غاز واحدة اثنتين ، وبالتالي تعبئة 6 كيلو يحل الإشكالية نوعا ما ،إلا أنها تبقى المشكلة قائمة في حال عدم توفر بديل عن اسطوانة الغاز بالذات للأسر الكبيرة في العدد "
أما الحاج نوفل رضوان: " فأكد أن تعبئة نصف اسطوانة لا يفي بالمطلوب، لان عدد أفراد الأسرة كبير الأمر الذي يجعلها لا تصمد في البيت سوى ثلاث أيام ،بتكلفة 350شيكلاً "
وقال:" حتى وان كنت امتلك اسطوانة إضافية فذلك سيكلفنى زيادة عما لو قمت بتعبئة الاسطوانة بشكل كامل ،متمنيا بان تزول الأزمة عما قريب "
أنصاف حلول
أحمد الشنطي القائم بأعمال مدير عام الهيئة العامة للبترول قال للـ" الرأي" :" ما نمر به اليوم من عدم توفر غاز للطهي لا يعتبر أزمة حقيقية، في ظل جهود الهيئة المستمرة في حلها واتخاذ إجراءات لتامين وصول أنابيب الغاز للمواطنين بالحد المستطاع ، بالرغم من أن كمية الغاز التي تصل إلى القطاع متدنية مقارنة بحجم الاستهلاك .
وبين الشنطى أن الهيئة تسعى جاهدة إلى تفكيك الأزمة وعدم وصولها إلى مرحلة التأزم ، بتعبئة الاسطوانة 6 كيلو عوضا عن 12 كيلو ، وذلك للحد من تكدس اسطوانات الغاز في المحطات ،لعدم تمكنها من تعبئتها كاملة للجميع ،ماحدا بها لتعبئة النصف لضمان عدم فراغ البيوت من الغاز واستفادة الجميع ولو بالشيء القليل .
مزاجية المحتل
وأرجع الشنطي أسباب الأزمة إلى مزاجية الجانب الإسرائيلي المتواجد على المعبر ،فكلما أراد سمح بالدخول ، وان أراد منع دخول الشاحنات لبضع ساعات الأمر الذي يقلل من كمية الوقود المدخلة باقتطاعها من الوقت المسوح للشاحنات العبور فيه .
وقال " في كل يوم يتراجع عدد الشاحنات المدخلة من 8 إلى 6 شاحنات واليوم من 2-4 شاحنات مرجعا السبب كذلك إلى سوء الأحوال الجوية والتي تؤدى إلى بعد البواخر في عرض البحر ،الأمر الذي يحد من ضخ الغاز المستورد إلا بعد انتهاء المنخفض الجوي .
وتابع " كما أن استهلاك الغاز المدخل في الأساس للطهي ، كوقود للسيارات عوضا عن البنزين مناشدا السائقين باللجوء إلى البنزين خاصة في وقت الأزمة عوضا عن استخدام اسطوانات الغاز المدخلة للطهي لا للسيارات .
وأوضح أن عدم وجود وعى لدى الموزعين وأصحاب المحطات يدفعهم لبيع اسطوانات الغاز للسائقين لتحقيق الأرباح الكبيرة على حساب المصلحة العامة للمواطنين مشددا على ضرورة تضافر الجهود من قبل الجميع وخاصة السائقين للحد من وجود أزمة حقيقية .
وأشار أن الهيئة اتخذت عدة إجراءات للحد من تزويد السائقين بغاز الطهي بقولة " لقد اتخذنا عدة إجراءات لمنع تصريف غاز الطهي إلى غير المواطنين وقد أخذنا على بعضهم التعهدات ، وضبطنا أجهزة تفريغ يستخدمونها لتسريع عمليه تعبئة الاسطوانة للسائقين لتحقيق الربح كي نتمكن لتوفير وتامين وسرعة دوران الاسطوانة للمنازل خلال الأسبوع القادم .
وأضاف " كما اتخذنا إجراءات أخرى بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية والنقل والمواصلات ووزارة الاقتصاد ومباحث التموين ، في سبيل التخفيف من الأزمة من خلال الحملات على الطرق
وأكد الشنطي أن ما يدخل إلى القطاع من الغاز يوميا كان من 320-إلى 360 طن ولكن في فصل الشتاء يصل إلى 200-240طن من قبل الجانب " الإسرائيلي " بحجج وذرائع إسرائيلية .
مناشدة
وشدد على ضرورة أن تقوم الهيئة العامة للبترول في رام الله بالضغط على الاحتلال لزيادة عدد السيارات وتطبيق التوسعيات التي تم التحدث عنها على ارض الواقع وليس بالإعلام فقط .
وناشد الحكومة برام الله بضرورة النظر إلى المواطنين القابعين في القطاع ، وما يعانوه من أزمات متتابعة مشدد على ضرورة النظر إلى القطاع باعتباره جزء من الوطن .
وأكد إن الأمور في توزيع الغاز على المواطنين بنصف الكمية منتظمة على كافة المناطق الجغرافية، وعلى الموزعين دون وجود ما يتم إشاعته بين الناس بان الحصول على الغاز يحتاج واسطة ،فالجميع يأخذ حقه بالتساوي .

