على حافة الموت لا زال يرقب طيف الحرية ليبعد عن جسده تنفيذ حكم السجن الإداري, ولإنقاذ وقوعه في حفرة الموت وقفت جحافل الصحفيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة منادية بحرية أول صحفي فلسطيني يضرب عن الطعام ويعرض حياته للخطر ,إلا أنّ ساجنيه قد أصموا آذانهم وغضوا طرف عيونهم عن موته المحقق بفعل إصرارهم على عدم الإفراج عنه.
ويواصل الصحفي الفلسطيني محمد القيق إضرابه المفتوح عن الطعام منذ الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي، رافضًا أي مدعمات أو أي شكل من أشكال الفيتامينات سوى تلك التي تم اعطاؤه إياها قسرا عبر الوريد منتصف الأسبوع الماض ليبقى على قيد الحياة .
وفي فترة رآئها الصحفيون الفلسطينون بالبعيدة جداً عن مصير زميلهم "القيق" أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن المحكمة العليا "الاسرائيلية" عينت موعد 25/2/2016 للنظر في الالتماس الذي تقدم به محامو الأسير الصحفي المضرب عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحه والغاء اعتقاله الاداري بعد تردي وضعه الصحي على ضوء إضرابه المتواصل على مدار 60 يوماً.
وقالت الهيئة أنه على ضوء رفض الاستئناف من قبل محكمة عوفر العسكرية بإلغاء اعتقال القيق، تم رفع التماس الى المحكمة العليا الاسرائيلية بعد ان أصبحت حياة الأسير في خطر شديد ,وهذا يشير إلى حالة الإستهتار و اللا مبالاة التي تعاني منها المحكمة العليا للإحتلال بحق مصير الصحفي ,كما وينذر بوجود نوايا إنتقامية بحقه.
تلك القرارات التي تفتقد لكل إجراءات المحاكمة العادلة تعكس مدى توجس الاحتلال من الصحفي الفلسطيني بحيث تصر على تكبيل أطرافه وهو هزيل الجسد على سرير الموت.
الصحفيون في غزة والضفة المحتلة طالبو بتعزيز الحماية التي يجب أن تتوفر للصحفي الحر الذي يتحدث باسم أوجاع شعبه المحتل , واعتبروا أن حقوق الصحفيين مجرد شعارات مفقود تطبيقها وخاصة في محور إضراب "القيق" عن الطعام .
الصحفية فيحاء شلش زوجة الأسير الصحفي القيق قالت بأن إرادة زوجها لن تتغير ولن تتأثر بقرارارت المحكمة العسكرية التابعة للإحتلال , منوهة إلى أن زوجها إم يصل للحرية أو الشهادة.
وقالت:" نطالب مكتب الرئيس ورئاسة الوزراء اصدار بيانات ترفض اعتقال الصحفي الفلسطيني دون تهمة للضغط على الاحتلال بإتمام صفقة للإفراج عن محمد في ظل حالة الصمت من الجهات الرسمية والدولية ,وفي تعليقها على الوقفات والإعتصامات الشعبية والمحلية وصفتها بأنها جهود مشكورة ولها أثرها المعنوي على الأسير وعائلته.
نقابة الصحفيين بالضفة المحتلة دعت إلى الإضراب عن الطعام تضامنا مع الأسير محمد القيق حتى نيله الحرية , حيث يبدأ الإضراب عن الطعام نهاية الأسبوع الجاري داخل خيمة تضم الصحفيين المضربين عن الطعام ,ومنحت فرصة للصحفيين الذين لا يستطعون الإنضمام إلى الخيمة المقامة وسط رام الله إلى الإعتصام والإضراب في أماكن عملهم.

