رغم كل الصعوبات التي تحيط بقطاع غزة من حصار مازال مستمرا لأكثر من عشر سنوات متواصلة بلا انفراج، وتبعاته الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وإنكار "الوفاق" للاعتراف بنسب القطاع لباقي فلسطين، وتردي الظروف والعوامل النفسية، إلا أن غزة مصرة على الصراع السلمي مع ذاتها من أجل البقاء والنهوض والاستمرار.
وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة زياد ثابت أوضح في حواره مع " الرأي" أن الوزارة قامت خلال العام المنصرم 2015 بتدشين 5 مدارس وصيانة 219 مدرسة، إضافة إلى عدة مشاريع تعليمية أخرى رغم جملة من العقبات والمعيقات.
جهود ذاتية
كما وأشار ثابت إلى أن وزارة التعليم إلى أنها بالرغم من نقص الإمكانيات فإنها استطاعت من خلال عدة جهات داعمة وبواسطة جهود الطواقم العاملة من تنفيذ العديد من مشاريع صيانة الأبنية المتضررة من العدوان، إضافة إلى تطبيق برامج تعليمية نوعية خلال العام 2015 ومنها مشروع المدرسة الفاعلة وذلك في جميع المدارس الحكومية والخاصة، و برامج الدعم النفسي والتعليم الجامع وخدمة الطلبة ذوي الإعاقة والصم والمكفوفين، و تطبيق مشروع زيادة تمكين طلبة المرحلة الأساسية من القراءة والكتابة.
وعقد دورات تدريبية متطورة ومحدثة لعدد كبير من المعلمين في مختلف التخصصات، وتنفيذ التعليم العلاجي الصيفي في 60 مركز تعليمي لزيادة التحصيل لدى الطلبة متدني التحصيل، كما وأعدت الوزارة منهاج التكنولوجيا الجديد للصفين التاسع والعاشر، ومنهاج (ICT) لطلبة التعليم المهني، وإطلاق موقع روافد التعليمي بحلته الجديدة، بإضافات جديدة منها الكتب التعليمية التفاعلية.
وفي مجال الأنشطة التربوية نفذت وزارة التعليم مسابقة أفضل رسمة لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز الميزان لحقوق الإنسان ، وكذلك مسابقة النشيد الوطني فدائي في كافة المديريات ، ونُظمت بطولات رياضية وأنشطة كشفية متنوعة.
مشاريع جديدة
تطبيق مشروع المدرسة الفاعلة ويعني إيجاد مدرسة تعمل وفق خطة متطورة ومحدثة تشمل أساليب التعليم والمناهج والتقويم وزيادة تحصيل الطلبة وبها بيئة جميلة وعلاقات مميزة بين العاملين والمجتمع المحلي، وتطبيق مشروع زيادة تمكين طلبة المرحلة الدنيا من القراءة والكتابة كما أوضح ثابت.
كما وأكد ثابت منح الاعتماد العام لمؤسسات تعليم عالٍ جديدة (عدد2)، وثلث كليات، واعتماد برنامج ماجستير، وغيرها، تزامنا مع تقويم (وحدات/أقسام) الجودة في مؤسسات التعليم العالي من خلال القيام بإعداد وتنفيذ نشاط مركزي خاص بالجودة على مستوى المؤسسة.
وقامت الوزارة كما بين ثابت بإعداد الخطة التشغيلية للعام 2015 من الخطة الاستراتيجية للوزارة 2014-2019، رغم عدم اعتراف "الوفاق" أو اهتمامها بتوفير مصروفات تشغيلية للقطاع التعليمي بغزة.
واشتملت النفقات والتي كانت ذاتية بطباعة الكتاب المدرسية، والكتب الإحصائية للعام الدراسي 2014/2015 والتي شملت بيانات المدارس والطلبة والعاملين ورياض الأطفال وإحصائيات التعليم العالي.
ورشات عمل
وعمدت الوزارة إلى عقد عدة اجتماعات وورش عمل لتطوير امتحان الثانوية العامة مع المشرفين وصناع القرار لتطوير نظام امتحانات الثانوية العامة وخاصة اختبار اللغة الإنجليزية بعد تطوير المنهاج.
ومن أبرز ما قامت به الوزارة في العام المنصرم، كان عقد المؤتمر العلمي الثاني لمجمع اللغة العربية الفلسطيني بعنوان ( التعريب- المصطلحات – وألفاظ الحضارة)، وتبعه افتتاح5 مراكز محو أمية جديدة، و5 مراكز تعليم موازي جديدة وتجهيز امتحانات بهذا الخصوص وإصدار شهادات للطلاب في البرنامجين.
وقامت الوزارة كما لفت ثابت بتدريب ( 350 ) معلماً من معلمي العلوم، و( 595 ) معلماً من معلمي اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات، تدريب عدد ( 400 ) من معلمي اللغة الإنجليزية، وتدريب ( 6192 ) معلماً في ( 395 ) مدرسة على موضوع الإدارة الصفية وتعزيز الانضباط المدرسي، وتدريب عدد ( 175 ) معلماً على توظيف برنامج حساب الذكاء العقلي
البحث العلمي
وأكد ثابت على اهتمام الوزارة بالإشراف على تشكيل لجان البحث العلمي في المديريات والمدارس ضمن مشروع نشر ثقافة البحث العلمي في التعليم العام، وتطبيق مشروع نشر ثقافة البحث العلمي في المدارس، وعقد سلسلة لقاءات مع رؤساء أقسام الإشراف في المديريات لوضع تصور مقترح لتحسين نوعية التعليم وتطوير النظام الإشرافي وتحقيق فاعلية المدرسة.
أما بالنسبة للمختبرات والاهتمام بالتطور العلمي ومواكبة تطبيق الدراسة مع التجربة العملية وزعت الوزارة مجموعة من الأدوات المخبرية على 90 مدرسة ضمن مشروع تطوير المختبرات العلمية تنفيذ قطر الخيرية.
مع إنجاز برنامج المختبرات العلمية المحوسب بالتعاون مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات والبدء في التطبيق التجريبي على 42 مدرسة، مشيرا إلى إعداد دليل مسابقة الابتكار العلمي والبدء بتطبيق المسابقة على المدارس من مرحلة الخامس الابتدائي حتى الثاني عشر، وتدريب عدد 400 من قيمي المختبر على ادارة المختبر العلمي في المديريات، وإعادة تأهيل وترميم عدد 40 مختبر علمي في مديريات محافظات غزة تنفيذ قطر الخيرية.
واختتم ثابت مشدداً على أن الحصار ونقص الموازنات التشغيلية والإغلاق وآثار العدوان على القطاع من أكبر التحديات التي تؤثر بشكل خطير على العملية التعليمية، مناشدا المجتمع الدولي بضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل وتسهيل تنفيذ المشاريع وعدم إعاقتها، خاصة وأن القطاع بحاجة لإنشاء العديد من المدارس.

